شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٦

..........................................

------------------------------------

كَسَبَ} وَفِي الدِّيوَانِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَفْضَلُ مَا تَأْكُلُونَ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ﴾؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ يَعْنِي وَمَا وَلَدَ ا هـ فَوَلَدُ الِابْنِ كَسْبٌ لِلِابْنِ، فَكُلُّ مَا مَلَكَتْ بِنْتُ الِابْنِ أَوْ ابْنُ الِابْنِ فَسَافِلًا فَهُوَ لِلْجَدِّ مَا لَمْ يَحُزْ أَبَاهُ، وَإِذَا أَحَازَ أَبًا وَلَدُهُ أَوْ جَدُّ وَلَدِهِ فَكُلُّ مَا مَلَكَهُ مَنْ هُوَ دُونَ الْجَدِّ أَوْ الْأَبِ فَلِمَالِكِهِ، وَإِنْ كَانَ مَالُ الْوَلَدِ لِلْأَبِ فَإِذَا كَانَتْ تِبَاعَةٌ أَوْ دَيْنٌ لَهُ عَلَى الْأَبِ فَلِلْأَبِ أَنْ يُبْرِئَ نَفْسَهُ مِنْهَا وَلَوْ غَنِيًّا، وَلَوْ فِي مَرَضِ أَحَدِهِمَا، وَقِيلَ: لَا يُبْرِئُ فِي مَرَضِهِ لِأَنَّ الْمَالَ صَارَ لِغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَإِنْ لَمْ يُبْرِئْ حَتَّى مَاتَ أُخِذَ مِنْ تَرِكَتِهِ. وَقِيلَ: لَا إلَّا دَيْنٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ أَوْ مَشْهُودٌ بِهِ وَلَمْ يُبْرِئْ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ وَرَثَتِهِ، وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ صَدَاقُ بِنْتِهِ بِلَا حَاجَةٍ، فَإِنْ أَبْرَأَ زَوْجٌ بِنْتَه مِنْ صَدَاقِهَا بَرِئَ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ بَرِئَ إنْ لَمْ تَبْلُغْ، وَكَذَا إنْ وَهَبَهُ، وَكَذَا إبْرَاؤُهُ مِنْ دَيْنِ بِنْتِهِ أَوْ ابْنِهِ مَنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ أَبْرَأَ أَحَدًا مِنْ ذَلِكَ بَرِئَ وَضَمِنَ الْأَبُ لِوَلَدِهِ، وَقِيلَ: يُبْرِئُ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ مِنْ حُقُوقِ وَلَدِهِ إلَّا الْأَرْشَ، وَإِنْ قُتِلَ وَلَدُهُ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُبْرِئَ نَفْسَهُ مِنْ دِيَتِهِ لِأَنَّهَا لِوَرَثَةِ وَلَدِهِ، وَإِنْ قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَى ابْنِهِ وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَصِحَّ إبْرَاءُ نَفْسِهِ، وَالْغُرَمَاءُ أَحَقُّ بِهِ، وَلَا يَدْفَعُ الْمُؤْتَمَنُ الْأَمَانَةَ لِأَبِي صَاحِبِهَا، وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَهَا إنْ وَجَدَهَا، وَلَا يُبْرِئُ نَفْسَهُ إنْ حَجَرَ الْحَاكِمُ عَلَى ابْنِهِ، وَلَا يُبْرِئُ الذِّمِّيُّ نَفْسَهُ مِمَّا عَلَيْهِ لِوَلَدِهِ الْمُسْلِمِ وَلَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ، وَضَعُفَ فِي الْإِبْرَاءِ أَنْ يَقُولَ: نَزَعْتُ مَا عَلَيَّ لَكَ، وَلَكِنْ يَقُولُ: أَبْرَأْتُ نَفْسِي مِمَّا عَلَيَّ لَهُ، وَلَيْسَ جَعْلُ اللَّامِ بِمَعْنَى " مِنْ " فِي الْحَدِيثِ مَخْرَجًا لَهُ عَلَى ثُبُوتِ مَالِ الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ، بَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنْتَ وَمَالُكَ مِنْ