الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٠................................................
--------------------------------------
الْأَبَوَيْنِ الْخَلِيطَيْنِ لَا يُدْرِكُونَ عَلَيْهِمَا شَيْئًا فِي الْحُكْمِ، فَمَنْ عُرِفَ لَهُ مِنْهُمَا شَيْءٌ فِي يَدِهِ فَهُوَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ.
وَذُكِرَ عَنْ الرَّبِيعِ أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَتْ امْرَأَةٌ إلَى مَالِ وَلَدِهَا بَاعَتْ مِنْهُ وَأَكَلَتْ وَاكْتَسَتْ وَهُوَ يَتِيمٌ، وَلَا تَأْكُلُ عَلَى شِبَعٍ، وَلَهَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا لِلْأَبِ مِنْ أَكْلٍ وَنَزْعٍ، وَأَنْ لَا يُنْزَعَ وَلَدُهَا مِنْهَا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ، وَأَنْ تَخْرُجَ بِهِ إلَى كُلِّ بَلَدٍ لَهُ فِيهِ أَعْمَامٌ وَأَخْوَالٌ، وَلِلرَّجُلِ مَا بِيَدِ وَلَدِهِ أَوْ عَبْدِهِ وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ لُقَطَةٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ كَذَا لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِمَا قَالَ، وَإِنْ صَدَّقَهُ عُمِلَ بِتَصْدِيقِهِ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي لُقَطَتِهِمَا، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا أَوْ لُقَطَةً وَبَلَغَ وَعَتَقَ الْعَبْدُ ضَمِنَا عَيْنَهُ لَا الْفَائِدَةَ.
وَإِنْ أَخَذَ الْأَبُ مَالًا عَنْ ابْنِهِ وَهُوَ غَنِيٌّ وَفَوَّتَهُ فَاتَ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهُ الِابْنُ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ قَبْلَ دَيْنِ أَبِيهِ، وَقِيلَ هُوَ لِلْأَبِ، وَيُسْتَثْنَى الْأَبُ الْمُشْرِكُ مَعَ وَلَدِهِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَالُ وَلَدِهِ إلَّا أَنَّهُ إنْ احْتَاجَ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مَأْكُولَهُ وَمَشْرُوبَهُ وَمَسْكَنَهُ، وَيُسْتَثْنَى الْأَبُ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي مَالِ وَلَدِهِ الْحُرِّ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ مَلَكَ مِنْهُ شَيْئًا لَتَمَلَّكَهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ.
وَإِنْ انْتَزَعَ الْأَبُ أَمَةَ وَلَدِهِ وَتَسَرَّاهَا جَازَ، وَيُكْرَهُ تَسَرِّيهَا قَبْلَ الِانْتِزَاعِ، وَأَجَازَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عِتْقَ عَبْدِ وَلَدِهِ وَبَيْعِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ حَتَّى يَشْهَدَ أَنِّي قَبَضْتُهُ مِنْهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبُ حِصَّةً لَهُ فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ اسْتَسْعَى الْوَلَدُ الْعَبْدَ بِحِصَّتِهِ، لَا إنْ أَعْتَقَهُ الْأَبُ كُلَّهُ، وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ فِي مَالِ وَلَدِهِ.
وَاخْتُلِفَ فِي تَزْوِيجِ إمَاءِ الْوَلَدِ وَأَخْذِ صَدَاقِهِنَّ لِنَفْسِهِ وَفِي الْإِنْفَاقِ عَلَى عَبِيدِهِ