شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٣

لَا وَحْدَهُ. وَعَلَى بَالِغٍ أَيْضًا إنْ غَابَ .............................. .

------------------------------

لِنَفْسِهِ وَلَهُمْ، وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ (لَا) يَقْبَلُ وَيَقْبِضُ لِنَفْسِهِ (وَحْدَهُ)، وَإِنْ قَبِلَ لِنَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ لَهُ ذَلِكَ وَلَا سَهْمُهُ وَلَا الْإِحَازَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَبُولَ تَعْدِيَةٌ وَعَقْدٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ إذْ قَبِلَ لِنَفْسِهِ سَهْمَ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ سَهْمُهُ وَيَبْطُلُ سَهْمُ غَيْرِهِ وَمَضَتْ إحَازَتَهُ خَاصَّةً، وَبَعْدَ الْقَبْضِ يَرُدُّ سَهْمَ الطِّفْلِ وَنَحْوَهُ لِلْأَبِ يَحْفَظُهُ أَوْ يُبْقِيهِ عِنْدَ نَفْسِهِ وَيَحْفَظُهُ أَوْ عِنْدَ أَمِينٍ أَوْ مَنْ لَا يَخُونُ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَقْسِمَهُ بِحَضْرَةِ أَبِيهِ أَوْ حَضْرَةِ الْإِمَامِ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ مَنْ تُوَكِّلُ الْعَشِيرَةُ أَوْ يُوَكِّلَهُ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْإِمَامِ وَمَنْ بَعْدَهُ إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ فِي شَيْءٍ شَرِكَهُمْ فِيهِ شُيُوعًا قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ، وَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ فِيمَا لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ عَمِلَ فِيهِ مَنْ ذَكَرْنَا مَعَ قَابِلِهِ مَا يَصْلُحُ، وَإِنْ وَهَبَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ شَيْئًا مُعَيَّنًا فَإِنَّهُ يَقْبَلُهُ كَذَلِكَ وَيَحْفَظُهُ مَنْ ذَكَرْنَا، وَإِنْ وَكَّلَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْحَاضِرُ مَنْ يَقْبَلُ لَهُ وَيَقْبِضُ أَوَامِرَهُ أَوْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ عَنْهُ جَازَ، وَيُوَكِّلُ مَنْ ذَكَرْنَا أَوْ يَأْمُرُ مَنْ ذَكَرْنَا إنْسَانًا يَقْبَلُ وَيَقْبِضُ لِكَطِفْلٍ أَوْ يُوَكِّلُ أَوْ يَأْمُرُ مَأْمُورُ ذَلِكَ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْحَاضِرِ، أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ وَيُشْبِهُ

تِلْكَ الْمَسْأَلَةَ مَا ذَكَرَ قَوْمُنَا مِنْ أَنَّهُ إنْ أَعْطَى الْأَبُ أَصْلًا لِوَلَدِهِ الْكَبِيرِ حِينَ تَزَوَّجَ وَلِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَقَبِلَ الْكَبِيرُ وَقَبَضَ صَحَّ لَهُ وَلِلصَّغِيرِ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ حَتَّى مَاتَ الْأَبُ جَازَ نَصِيبُ الْكَبِيرِ وَرُدَّ نَصِيبُ الصَّغِيرِ؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَنْفُذُ النُّحُولُ لِلصَّغِيرِ مَعْ أَخِيهِ فِي الشِّيَاعِ إنْ مَوْتٌ وَقَعْ.

(وَ) يَقْبَلُ وَيَقْبِضُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْحَاضِرُ (عَلَى بَالِغٍ) عَاقِلٍ (أَيْضًا إنْ غَابَ) أَوْ عَلَى بَالِغٍ مَجْنُونٍ أَوْ أَبْلَهَ غَائِبٍ أَوْ عَلَى طِفْلٍ مُطْلَقًا غَائِبٍ، وَإِنْ قَبِلَ الْبَالِغُ الْحَاضِرُ الْعَاقِلُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَا وَلِمَنْ مَعَهُ ثَانِيًا أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ كَانَ قَدْ أُحِيزَ لِنَفْسِهِ قَبْلُ ثُمَّ قَبِلَ لَهُمْ أَوْ تَأَخَّرَتْ إحَازَتُهُ هُوَ جَازَ، وَالْقَبْضُ تَابِعٌ لِلْقَبُولِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي شَرْطِهِ