شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٤

وَأَجْنَبِيٌّ أَيْضًا لِمَنْ ذُكِرَ بِإِشْهَادِ أَبٍ عَلَيْهَا بِذَلِكَ ...........................

----------------------------------

وَيَعْدِلُ بِالْإِحَازَةِ فَلَا يَحِيزُ بَعْضًا وَيَتْرُكُ بَعْضًا إنْ أَرَادُوهَا جَمِيعًا وَإِنْ لَمْ يُرِدْهَا بَعْضٌ أَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي تَرْكِهَا لِ كَطِفْلٍ عَمِلَ بِذَلِكَ، وَيَأْتِي فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْهِبَاتِ مَا نَصُّهُ: وَلَا تَصِحُّ لِطِفْلٍ مِنْ أَبِيهِ إلَّا بِخَلِيفَةٍ أَوْ تَعَلَّقَ لِبُلُوغٍ، وَقِيلَ: تَصِحُّ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِدُونِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: تَثْبُتُ لَهُ بِإِحْرَازِ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ مُحْتَسِبٍ، وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ فِي بَابِ الْعَدَالَةِ مَا نَصُّهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ بَالِغٍ مِنْ أَبٍ وَمِنْ خَلِيفَةٍ لِكَطِفْلٍ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ لَهُمْ عَطِيَّةٌ، وَجُوِّزَ لِصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ مَعَ بَالِغٍ بِقَبُولِهِ كَمَا مَرَّ ا هـ.

(وَ) يَقْبَلُ الْهِبَةَ (أَجْنَبِيٌّ أَيْضًا) وَيَقْبِضُهَا (لِمَنْ ذُكِرَ) مِنْ كَطِفْلٍ وَغَائِبٍ (بِإِشْهَادِ أَبٍ عَلَيْهَا) عَلَى الْإِحَازَةِ أَنَّهَا وَاقِعَةٌ (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ عَطِيَّةٍ عَلَى الْإِحَازَةِ بِوَاسِطَةِ فُلَانٍ، وَمَنْ أَجَازَ الْإِحَازَةَ بِلَا إعْطَاءٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا يَحْتَاجُ الْأَبُ فِي إحَازَةِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ وَالْأَبْلَهِ إلَى أَنْ يَقُومَ لَهُمْ أَحَدٌ، بَلْ يُحِيزُهُمْ بِاللِّسَانِ، وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِحَازَةُ بِرُجُوعِ الْأَبِ فِيمَا أَعْطَى فِيهَا صَحَّ رُجُوعُهُ فِيهِ، وَالْإِحَازَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى حَالِهَا؛ وَلَا يَتْلَفُ مَا أُعْطِي لِنَائِبِ الْمُحَازِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ، وَإِنْ أَعْطَى فِي الْإِحَازَةِ مُشْتَرَكًا أَوْ حَلَالًا وَحَرَامًا لَمْ تَصِحَّ، وَقِيلَ: تَصِحُّ بِالْمُشْتَرَكِ فَيَكُونُ شَرِيكُهُ شَرِيكًا لِابْنِهِ، وَإِنْ أَحَازَهُ بِمَا هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ لَا الْأَبُ لَمْ تَصِحَّ الْإِحَازَةُ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضًا لَا يَشْتَرِطُ الْعَطَاءَ فِي الْإِحَازَةِ فَيُحَازُ وَلَوْ بَطَلَتْ الْعَطِيَّةُ، وَإِنَّمَا تَسَاهَلُوا فِي هِبَةِ الْإِحَازَةِ بِأَنْ صَحَّتْ لَهُ وَلَوْ غَابَ بِوَاسِطَةِ مَنْ لَيْسَ وَكِيلًا لَهُ وَلَا خَلِيفَةً لِأَنَّهُ لَمَّا جُعِلَ كَعَبْدٍ لِأَبِيهِ جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ وَلَا وَكَالَةٍ أَوْ خِلَافَةٍ مَعَ أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ لَهُ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا امْتَنَعَ الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَخْذُهُ مَالَ الْوَلَدِ تَرْخِيصًا لَهُ تُسُومِحَ أَيْضًا فِي إزَالَتِهِ عَنْ الْأَبِ، فَلَوْ حَضَرَ الِابْنُ أَوْ الْبِنْتُ وَامْتَنَعَ مِنْ الْقَبُولِ لِهِبَةِ الْإِحَازَةِ أَوْ مِنْ قَبْضِهَا أَشْهَدَ