الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٥وَمَا اسْتَفَادَ الْوَلَدُ مِنْ كَهِبَةٍ أَوْ إرْثٍ قَعَدَ فِيهِ بِخَاصَّتِهِ لَا أَبُوهُ. وَلَا يَكُونُ إحَازَةَ وَلَوْ كَانَتْ الْهِبَةُ لَهُ مِنْ أَبِيهِ لَا عَلَيْهَا حَتَّى يُقِرَّ بِهَا. قِيلَ: إنْ اشْتَرَكَ الِابْنُ مَعَ أَبِيهِ أَصْلًا بِإِرْثٍ ................................
-----------------------------------
الْأَبُ عَلَى الْهِبَةِ وَالْإِحَازَةُ.
(وَمَا اسْتَفَادَ الْوَلَدُ مِنْ كَهِبَةٍ) لَيْسَتْ ثَوَابًا عَمَّا أُعْطِيَ الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِهِ (أَوْ إرْثٍ) دَخَلَ بِالْكَافِ كُلُّ مَا لَيْسَ كَسْبًا كَهَدِيَّةٍ وَصَدَقَةٍ وَزَكَاةٍ وَأَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ وَدِينَارِ الْفِرَاشِ وَكَدِيَةِ الْمَجْهُولِ يُعْطَى مِنْهَا، وَمَالٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ يُعْطَى مِنْهُ، وَشَاةِ الْأَعْضَاءِ وَلُقَطَةٍ أُعْطِيت لَهُ أَوْ أَخَذَهَا كَمَا حَلَّتْ لَهُ، وَجَمِيعِ مَا يُعْطَى الْفُقَرَاءُ وَدِيَةِ مَا فَعَلَ بِجَسَدِهِ وَعُقْرِهِ، وَمَا أُعْطِيَ مُحَالَلَةً لِمَا نِيلَ مِنْ عَرْضِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ كَسْبًا (قَعَدَ فِيهِ بِخَاصَّتِهِ) وَلَا يَثْبُتُ لَهُ غَيْرُهُ إلَّا بِبَيَانِ أَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي قَعَدَ فِيهِ (لَا أَبُوهُ) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، فَلَوْ رَامَ أَبُوهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ ذَلِكَ لَمْ يَمْلِكْهُ بِلَا حَاجَةٍ، وَقِيلَ: يَتَمَلَّكُ الْأَبُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ إلَّا الْإِرْثَ وَالصَّدَاقَ وَالْأَرْشَ وَالْعُقْرَ، وَالصَّحِيحُ الْمَعْمُولُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الصَّدَاقَ إنْ لَمْ يَحْتَجْ، وَقِيلَ: يَمْلِكُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِظَاهِرِ حَدِيثِ ﴿أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ﴾.
(وَ) إذَا قَعَدَ الْوَلَدُ فِي شَيْءٍ وَكَانَ لَهُ (لَا يَكُونُ) الشَّيْءُ أَيْ إعْطَاؤُهُ (إحَازَةً وَلَوْ كَانَتْ الْهِبَةُ لَهُ مِنْ أَبِيهِ) إنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ الْإِحَازَةِ (لَا عَلَيْهَا حَتَّى يُقِرَّ) الْأَبُ (بِهَا) أَيْ بِالْإِحَازَةِ بِالْهِبَةِ الَّتِي وَهَبَهَا لِابْنِهِ.
(قِيلَ: إنْ اشْتَرَكَ الِابْنُ) وَالْبِنْتُ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ كُلِّهَا كَالِابْنِ (مَعَ أَبِيهِ أَصْلًا) أَرَادَ بِالْأَصْلِ مَا يَنْمُو وَيَسْتَقِلُّ وَلَوْ بِتَجْرٍ فَشَمِلَ الْعُرُوضَ وَالْأُصُولَ (بِإِرْثٍ)