الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٦فَاسْتَفَادَا فَادَّعَى الِابْنُ أَنْ تَكُونَ الْفَائِدَةُ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ فِيهِ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ إنْ كَانَا كَغَيْرِهِمَا .....................
--------------------------
أَيْ أَوْ بِغَيْرِ إرْثٍ مِمَّا يَقْعُدُ فِيهِ الِابْنُ سَوَاءٌ مَلَكَ الْأَبُ نَصِيبَ نَفْسِهِ بِالْوَجْهِ الَّذِي مَلَكَ الِابْنُ نَصِيبَهُ أَمْ بِغَيْرِهِ (فَاسْتَفَادَا) أَيْ حَصَلَتْ الْفَائِدَةُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا (فَادَّعَى الِابْنُ) أَنَّ الْفَائِدَةَ مِنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ الْمُشْتَرَكِ، وَ (أَنْ تَكُونَ الْفَائِدَةُ) بَيْنَهُمَا (عَلَى الْأَنْصِبَاءِ) الَّتِي لَهُمَا (فِيهِ) فِي الْأَصْلِ وَأَنْكَرَ الْأَبُ أَنْ تَكُونَ الْفَائِدَةُ مِنْ الْأَصْلِ فَادَّعَى أَنَّهَا كُلَّهَا لَهُ، أَوْ مَاتَ وَلَا بَيَانَ لِلِابْنِ (فَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بِأَنَّهُمَا كَغَيْرِهِمَا (إنْ كَانَا) عِنْدَ اللَّهِ (كَغَيْرِهِمَا) فَتَكُونُ الْفَائِدَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمَالِ، وَإِنْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ شَرْطِيَّةٌ، وَجَوَابُهَا أَغْنَى عَنْهُ قَوْلُهُ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَفْتُوحَةً مُخَفَّفَةً لَمْ تُفْصَلْ بِقَدْ مَثَلًا فَتُقَدَّرُ الْبَاءُ أَوْ لَا تُقَدَّرُ، وَعَدَمُ الْفَصْلِ قَلِيلٌ حَيْثُ أَمْكَنَ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَكْسُورَةً نَافِيَةً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَكُونُ نَافِيَةً وَلَوْ بِدُونِ إلَّا وَيُقَدَّرُ الِاسْتِفْهَامُ قَبْلَهَا، أَيْ هَلْ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا؟ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ سَائِغَانِ فِي قَوْلِ الْفُقَهَاءِ إنْ كَانَ كَذَا أَمْ لَا وَإِذَا قُلْنَا " نَافِيَةٌ " كَانَتْ لَا نَافِيَةً لِلنَّفْيِ.
وَيَجُوزُ فِي الْعِبَارَتَيْنِ الْكَسْرُ عَلَى التَّخْفِيفِ، وَلَمْ تَكُنْ لَامَ الْفَرْقِ لِعَدَمِ اللَّبْسِ، وَيُقَدَّرُ الِاسْتِفْهَامُ قَبْلَهَا، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ إنْ عَلَى تَقْدِيرٍ قُدِّرَ عَامِلٌ مِنْ مَادَّةِ عَلِمَ لِأَنَّ أَعْلَمَ اسْمُ تَفْضِيلٍ، وَاسْمُ التَّفْضِيلِ عَلَى الصَّحِيحِ لَا يَنْصِبُ الْمَفْعُولَ بِلَا وَاسِطَةِ الْجَارِّ أَيْ فَاَللَّهُ عَالَمٌ إنْ كَانَ كَذَا، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ خَارِجٌ عَنْ
مَعْنَى التَّفْضِيلِ لِأَنَّهُ لَا عَلِمَ لِلْمَخْلُوقِ بِالْغَيْبِ، فَيَنْصِبُ الْمَفْعُولَ أَيْ فَاَللَّه عَالَمٌ، وَالْمَفْعُولُ الْمَصْدَرُ مِنْ الْخَبَرِ إذَا فُتِحَتْ وَالْجُمْلَةُ إذَا كُسِرَتْ وَعَلَيْهِ فَالْمُعَلَّقُ الِاسْتِفْهَامُ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةِ لَمْ اطَّلِعْ عَلَيْهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَلَا فِي شِعْرِهَا وَمَعْنَى ذَلِكَ الْوَقْفُ هَلْ يَكُونَانِ كَغَيْرِهِمَا فِي الِاشْتِرَاكِ فِي الْفَائِدَةِ؟ وَعِنْدِي أَنَّهُمَا كَغَيْرِهِمَا فِي كَوْنِ الْفَائِدَةِ عَلَى أَنْصِبَائِهِمَا فِي الْأَصْلِ، كَمَا يَدُلُّ لَهُ ثُبُوتُ نَصِيبٍ