الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٧وَإِحَازَةُ الْبِنْتِ تَزْوِيجُهَا وَإِخْرَاجُهَا إلَى زَوْجِهَا ............................... .
-------------------------------
لَهُ فِي الْأَصْلِ وَاخْتِصَاصِهِ بِهِ عَنْ أَبِيهِ، وَإِنْ أَقَرَّ الْأَبُ أَوْ كَانَ بَيَانٌ أَنَّهَا مِنْ الْأَصْلِ كَانَتْ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَصْلِ بِلَا إشْكَالٍ، وَإِنْ كَانَ لِلْأَبِ أَصْلٌ آخَرُ أَوْ مَالٌ آخَرُ فَالْفَائِدَةُ لَهُ كُلُّهَا إلَّا إنْ أَقَرَّ، أَوْ بَيَّنَ الِابْنُ أَنَّهَا مِنْ الْأَصْلِ فَبَيْنَهُمَا، وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ أَنَّهُمْ وَقَفُوا وَلَوْ تَبَيَّنَّ أَنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ الْمُشْتَرَكِ، كَأَنَّهُ اعْتَبَرَ قُوَّةَ الْأَبِ، وَإِنْ اشْتَرَكَا أَصْلًا فَتَعَنَّى فِيهِ ابْنُهُ فَلَا يَأْخُذُ عِنْدِي إلَّا غَلَّةَ نَصِيبِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ، وَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا زَائِدًا عَلَيْهَا فِي مُقَابَلَةِ عَنَائِهِ لِأَنَّ كَسْبَهُ لِأَبِيهِ، وَلَمْ يَتَمَحَّضَ الْكَسْبُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَأْخُذَهُ الْأَبُ كُلَّهُ، بَلْ خَرَجَتْ الْغَلَّةُ مِمَّا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ.
(وَإِحَازَةُ الْبِنْتِ) بَالِغَةً أَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ عَاقِلَةً أَوْ غَيْرَ عَاقِلَةٍ حَاضِرَةً أَوْ غَيْرَ حَاضِرَةٍ (تَزْوِيجُهَا) تَزْوِيجًا صَحِيحًا، سَوَاءٌ أَعْطَاهَا أَوْ أَعْطَى عَلَيْهَا شَيْئًا أَمْ لَا، سَوَاءٌ قَالَ لَهَا أَحَزْتُكِ أَمْ لَا، وَلَوْ قَالَ: لَمْ أُحِزْكَ لِأَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ بِذَلِكَ مِنْ تَحْتِ أَمْرِهِ، (وَإِخْرَاجُهَا إلَى زَوْجِهَا) وَهُوَ حَاضِرٌ، أَوْ إلَى بَيْتٍ لَهُ بِمِلْكٍ أَوْ بِغَيْرِ مِلْكٍ، أَوْ بَيْتٍ مُعَدٍّ لَهُ أَوْ بَيْتٍ لَوْ لِأَبِيهَا لِأَجْلِ التَّزَوُّجِ وَلَوْ غَابَ فَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُخْرِجْهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِإِحَازَةٍ، وَكَذَا إنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَأَخْرَجَهَا إلَى بَيْتٍ لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَلَا مُعَدٍّ لَهُ وَلَا أَخْرَجَهَا لِأَجْلِ زَوْجِهَا وَلَكِنْ تَوْسِعَةً، هَذَا مَا عِنْدِي وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ أَنَّ حِيَازَةَ الْبَنَاتِ أَنْ يُزَوَّجْنَ وَيُجْلَبْنَ إلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَهُوَ ظَاهِرُ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ بِقَوْلِهِمَا: وَإِخْرَاجُهَا إلَى زَوْجِهَا، وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تُفِيدُ الْحَصْرَ بِتَعْرِيفِ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا إحَازَةَ لِلْبِنْتِ إلَّا بِالتَّزْوِيجِ، فَلَوْ أَعْطَاهَا شَيْئًا أَوْ لِمَنْ يَنُوبُ عَنْهَا وَأَحَازَهَا بِهِ لَمْ تَكُنْ إحَازَةً، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا تُحَازُ بِأَيِّ الْوَجْهَيْنِ أَرَادَ، فَإِنْ شَاءَ أَحَازَهَا بِالْعَطَاءِ عَلَى حَدِّ