الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٨فَإِذَا كَانَ الْأَبُ قَاعِدًا فِيمَا بِيَدِ أَوْلَادِهِ فِي حَيَاتِهِ إنْ لَمْ يَحُزْهُمْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ مَا لَمْ تُعْرَفْ لَهُمْ قِسْمَةٌ، وَإِنْ لِقُرْصَةٍ ....................................
-----------------------------------
مَا مَرَّ فِي الِابْنِ، وَإِنْ شَاءَ فَبِالتَّزْوِيجِ، وَلَوْ زَوَّجَهَا لِعَبْدٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْعَلَ إحَازَةَ خَبَرًا وَتَزْوِيجًا مُبْتَدَأً فَيَكُونُ الْمَعْنَى مَا تَزْوِيجُهَا وَإِخْرَاجُهَا إلَى زَوْجِهَا إلَّا إحَازَةً فَيُفِيدُ حَصْرَ تَزْوِيجِهَا فِي الْإِحَازَةِ حَصْرًا إضَافِيًّا لَا حَصْرَ الْإِحَازَةِ فِي تَزْوِيجِهَا وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْإِعْطَاءَ فِي إحَازَةِ الِابْنِ أَجَازَ إحَازَةَ الْبِنْتِ بِاللَّفْظِ بِلَا تَزْوِيجٍ، وَلَا إعْطَاءٍ، وَلَا يَكُونُ تَزْوِيجُ الِابْنِ طِفْلًا أَوْ بَالِغًا إحَازَةً لَهُ، وَلَا يَكُونُ خُرُوجُ الْبِنْتِ بِالسُّكْنَى إلَى دَارٍ بِلَا تَزْوِيجٍ
إحَازَةً، وَإِذَا زُوِّجَتْ فَظَهَرَ أَنَّ التَّزْوِيجَ مُنْفَسِخٌ مِنْ أَصْلِهِ فَلَيْسَ إحَازَةً، وَإِنْ صَحَّ فَإِحَازَةٌ وَلَوْ طَلُقَتْ أَوْ حُرِّمَتْ أَوْ أَفْدَتْ أَوْ فَارَقَتْ الزَّوْجَ بِوَجْهٍ مَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَوْ رَجَعَتْ إلَى أَبِيهَا، وَإِنْ زَوَّجَهَا فَأَسْكَنَ زَوْجَهَا مَعَهُ فِي دَارِهِ وَلَمْ يُخْرِجْهَا أَوْ كَانَتْ قَبْلُ فِي دَارٍ أُخْرَى فَزَوَّجَهَا فَسَكَنَ فِيهَا مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ خَرَجَتْ إلَيْهِ فَإِحَازَةٌ، وَإِنْ زَوَّجَهَا غَيْرُ أَبِيهَا عَلَى مَا يَجُوزُ لَهُ فَإِحَازَةٌ إنْ جُلِبَتْ أَوْ جَاءَ إلَيْهَا زَوْجُهَا وَسَكَنَ مَعَهَا، وَإِذَا ادَّعَى الْأَبُ أَنَّ هَذَا كَسْبُ وَلَدِهِ، وَادَّعَى الْوَلَدُ أَنَّهُ هِبَةٌ لَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَأْخُذُهُ الْأَبُ فَإِنْ كَانَ لِلْوَلَدِ شَيْءٌ يَخْتَصُّ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي هَذَا أَيْضًا، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَبِ.
(فَإِذَا كَانَ الْأَبُ قَاعِدًا فِيمَا بِيَدِ أَوْلَادِهِ فِي حَيَاتِهِ إنْ لَمْ يَحُزْهُمْ) هَذَا الشَّرْطُ تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ " قَاعِدًا "، وَجَوَابُ إذَا هُوَ قَوْلُهُ: (قَعَدَتْ لَهُمْ) لِلْأَوْلَادِ (الشَّرِكَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ) فِيمَا هُوَ لِلْأَبِ، وَفِي كُلِّ مَا كَسَبُوا بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَهَبْهُ لَهُمْ، وَأَمَّا مَا اخْتَصَّ بِهِ أَحَدُهُمْ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ مِنْ هِبَةٍ، وَإِنْ مِنْ أَبِيهِ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ يَخْتَصُّ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيُقَاسِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ (مَا لَمْ تُعْرَفْ لَهُمْ قِسْمَةٌ) بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَصْلٍ أَوْ عَرَضٍ وَلَوْ قَالَ (وَإِنْ لِقُرْصَةٍ) أَيْ رَغِيفٍ، وَالْمُرَادُ الْقِسْمَةُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَى طَرِيقِ سِهَامِ الْإِرْثِ، أَمَّا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ إنْ لَمْ