الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٩....................................
--------------------------------------
يُعْطُوا الْأُمَّ مَثَلًا مِنْ تِلْكَ الْقُرْصَةِ، أَوْ أَعْطَوْا مَنْ لَا إرْثَ لَهُ مِنْهَا كَعَبْدٍ وَحَاضِرٍ مِنْ غَيْرِ الْوَرَثَةِ، وَإِنْ اقْتَسَمُوا وَلَوْ قَلِيلًا كَالْقُرْصَةِ فَكُلُّ مَنْ سَعَى شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، وَكُلُّ مَا بِيَدِ وَاحِدٍ فَهُوَ لَهُ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ.
قَالَ الشَّيْخُ: لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْفَائِدَةُ مِنْ حِصَّتِهِ تِلْكَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ أَكَلَهَا فِي مَوْضِعِهِ أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ بِلَا عِوَضٍ أَوْ أَفْسَدَهَا حَتَّى لَا تُسَاوِي شَيْئًا أَوْ أَتْلَفَهَا بِوَجْهٍ لَكَانَ مَا بِيَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مُشْتَرَكًا، وَمَا بِيَدِ إخْوَتِهِ لَهُمْ إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ، لَا إنْ فَعَلُوا بِحِصَصِهِمْ مَا فَعَلَ فَالشَّرِكَةُ قَاعِدَةٌ لَهُمْ، وَإِنْ فَعَلُوا هُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ الذَّهَابِ عَنْ الْمَوْضِعِ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ، أَوْ صَحَّتْ الشَّهَادَةُ بِبَقَائِهَا فَالشَّرِكَةُ قَاعِدَةٌ، وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّ مَا بِيَدِهِ مِنْ غَيْرِ حِصَّتِهِ فَمَا بِيَدِهِ شَرِكَةٌ وَلَا يُدْرِكُونَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ مِنْ أَيْنَ جَاءَهُ، أَوْ بِأَيِّ وَجْهٍ اسْتَفَادَهُ إنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ
إذَا اقْتَسَمُوا شَيْئًا وَغَابَ بِحِصَّتِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَجْعَلُ قِسْمَتَهُمْ كَلَا قِسْمَةٍ، وَإِذَا صَحَّ لَهُ شَيْءٌ وَامْتَازَ بِهِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَقَعَدَ فِي مَتْرُوكِ أَبِيهِ فَمَا ادَّعَاهُ أَنَّهُ مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ فَلْيُبَيِّنْ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَمُشْتَرَكٌ.
وَإِنْ قُلْتَ مَا مُرَادُ الشَّيْخِ بِالْإِمْكَانِ؟ الْإِمْكَانُ الَّذِي تَجْرِي بِهِ الْعَادَةُ أَوْ مُطْلَقُ الْإِمْكَانِ؟ قُلْتُ: ظَاهِرُهُ مُطْلَقُ الْإِمْكَانِ حَتَّى لَوْ اقْتَسَمُوا قُرْصَةً تُسَاوِي فَلْسًا، وَادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَلَكَ مِائَةَ دِينَارٍ فَهِيَ لَهُ مَا لَمْ يُبَيِّنُوا أَنَّهَا مِنْ الْمُشْتَرَكِ لِأَنَّهُ عَلَّلَ بِذَلِكَ بَعْدَ تَعْمِيمِهِ وَتَمْثِيلِهِ بِالْقُرْصَةِ وَاَلَّذِي عِنْدِي فِي اتِّبَاعِ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى الْإِمْكَانِ الْعَادِي فَيُعْتَبَرُ السِّعْرُ وَطُولُ الْمُدَّةِ بَعْدَ قِسْمَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَلَا يَقْبَلُ مَا يَخْرُجُ عَنْهَا إلَّا بِبَيَانٍ كَعَشَرَةِ