الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٥١الشَّرِكَةُ مِنْ الْمَالِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ دَيْنٍ فِي نَفَقَةٍ خَاصَّةٍ أَدْرَكَ عَلَيْهِ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ إذَا قَسَمُوا وَمَا تُدُويِنَ بِهِ لِحَوَائِجِهِمْ فَقَدْ لَزِمَهُمْ، وَقُبِلَ قَوْلُهُ إنَّهُ لَهَا إنْ تَبَيَّنَ، لَا إقْرَارُهُ بِهِ، وَزَالَتْ شَرِكَتُهُمْ إنْ فُسِخَتْ ......................
------------------------------
الشَّرِكَةُ مِنْ الْمَالِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ دَيْنٍ فِي نَفَقَةٍ خَاصَّةٍ) دُنْيَوِيًّا أَوْ أُخْرَوِيًّا أَوْ مُبَاحًا كَالتَّزَوُّجِ وَالتَّسَرِّي، وَأَمَّا تَسَرِّي الْمُتَفَاوِضِينَ فَقَدْ مَرَّ، وَتَصْوِيرُهُ هُنَا أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مَالًا وَيَشْتَرِيَ بِهِ أَمَةً لِنَفْسِهِ وَيَتَسَرَّاهَا أَوْ يَتَدَايَنَ كَذَلِكَ، أَوْ مَنْدُوبًا أَوْ وَاجِبًا كَحَجٍّ، أَوْ مَكْرُوهًا أَوْ مُحَرَّمًا كَزِنًى بِمَالٍ أَوْ فِي نَفْعِ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ ثَوَابٌ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ إتْلَافًا بِلَا نَفْعٍ وَخَلَّصَ ذَلِكَ الدَّيْنَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ أَيْ: اقْضِهِ مِنْ مَالِكِ وَلَوْ لَمْ يُقْضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ (أَدْرَكَ عَلَيْهِ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ إذَا قَسَمُوا) أَوْ أَرَادُوا الْقِسْمَةَ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ أَعْطَاهُمْ مِنْ مَالٍ اخْتَصَّ بِهِ فَإِنَّهُ يَعْتَبِرُ قِسْمَةَ مَا صَرَفَهُ مِنْ الْمَالِ فَيُعْطِي كُلًّا مَا يَنُوبُهُ، وَإِنْ أَعْطَاهُمْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ قَبْلَ قِسْمَتِهِ فَإِنَّ كُلًّا يَأْخُذُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مِثْلَ مَا صَرَفَ أَوْ قِيمَتَهُ، وَإِنْ صَرَفَ ذَلِكَ فِي نَفْعِهِ وَنَفْعِ الْمُشْتَرَكِ أَدْرَكُوا عَلَيْهِ حِصَصَهُمْ كَذَلِكَ فِيمَا فِي نَفْعِهِ فَقَطْ، وَإِذَا أَخَذَ شَيْئًا وَبَقِيَ عَيْنُهُ فَلَهُمْ أَنْ يَسْتَرِدُّوا مَا بَقِيَ، وَإِنْ تَلِفَ شَيْءٌ أَوْ تَبَدَّلَ بِثَمَنٍ أَوْ بَدَلٍ فَالْقِيمَةُ أَوْ الْمِثْلُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ (وَمَا تُدُويِنَ بِهِ) أَيْ دَايَنَ بِهِ أَحَدُهُمْ لِلْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ (لِحَوَائِجِهِمْ فَقَدْ لَزِمَهُمْ) وَلَزِمَتْهُمْ خَسَارَتُهُ إنْ خَسِرَ (وَقُبِلَ قَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الَّذِي دَايَنَ بِهِ (إنَّهُ) أَيْ مَا دَايَنَ بِهِ (لَهَا) أَيْ لِحَوَائِجِهِمْ أَوْ إنَّهُ لِلْمُشْتَرَكِ (إنْ تَبَيَّنَ) الدَّيْنُ بِإِقْرَارِهِمْ أَوْ بِالشَّهَادَةِ (لَا إقْرَارُهُ بِهِ) بِالدَّيْنِ إنْ أَخَذَهُ لِلْمُشْتَرَكِ أَوْ لِحَوَائِجِهِمْ وَلَمْ يَثْبُتْ الدَّيْنُ بِإِقْرَارِهِمْ وَلَا بِالشَّهَادَةِ بَلْ أَقَرَّ بِهِ إقْرَارًا فَإِنَّهُ إذْ ذَاكَ
يَلْزَمُهُ وَحْدَهُ وَلَا يُخَلِّصُهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى غَيْرِهِ وَهُمْ شُرَكَاؤُهُ، وَعَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى نَفْسِهِ فَقَطْ.
(وَزَالَتْ شَرِكَتُهُمْ إنْ فُسِخَتْ