الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٢قِسْمَتُهُمْ ...........................................
----------------------------------
قِسْمَتُهُمْ) مِثْلُ أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى فَسْخِهَا وَيَخْلِطُوا عَلَى قَوْلٍ، أَوْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي صِفَتِهَا، أَوْ أَنْ يُدْخِلُوا فِي قِسْمَتِهِمْ مَا لَمْ يَمْلِكُوهُ، أَوْ كَانَ مِلْكًا لِبَعْضِهِمْ فَقَطْ أَوْ مُحَرَّمًا أَوْ مَجْهُولًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا تَبْطُلُ بِهِ الْقِسْمَةُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا اسْتَفَادَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ قُلْتَ: مَسْأَلَةُ إدْخَالِهِمْ فِي الْقِسْمَةِ مَا لَيْسَ مِلْكًا لَهُمْ تَكُونُ كَمَسْأَلَةِ ظُهُورِ وَارِثٍ بَعْدَ الْقِسْمَةِ، قُلْتُ: لَيْسَتْ مِثْلَهَا، لِأَنَّ مَسْأَلَةَ إدْخَالِهِمْ مَا لَيْسَ لَهُمْ أَعْطَوْا فِيهَا لِكُلِّ شَرِيكٍ سَهْمَهُ وَزِيَادَةً فِي مَالِ الْغَيْرِ، أَوْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ فِي مُقَابِلَةِ مَالِ الْغَيْرِ، فَهِيَ فِي نَفْسِهَا جَائِزَةٌ لَوْلَا ظُهُورُ مَالِ الْغَيْرِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ فَأَثْبَتَهُ بَعْضٌ وَأَبْطَلَ مَالَ الْغَيْرِ كَمَا مَرَّ بِأَقْوَالِهِ فِي مَحَلِّهِ، وَالْقِسْمَةُ كَالْبَيْعِ فَإِنَّهَا وَلَوْ لَمْ تَثْبُتْ فِيهَا هَذِهِ الْأَقْوَالُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُقَالَ: قِسْمَةٌ مُنْفَسِخَةٌ، وَيَدُلُّ لِهَذَا تَسْمِيَةُ الشَّيْخِ لَهَا فِي أَحْكَامِ الْقِسْمَةِ: قِسْمَةً مُنْفَسِخَةً، وَهَكَذَا ظَهَرَ لِي أَوَّلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا حُكْمَ مَسْأَلَةِ ظُهُورِ وَارِثٍ بَعْدَ الْقِسْمَةِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّيْخِ: إنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الِانْفِسَاخَ الدَّاخِلَ عَلَى الْقِسْمَةِ مِنْ جِهَةِ الْغَرَرِ مِمَّا زَادُوا أَوْ نَقَصُوا فِي صِفَاتِهَا لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ قِسْمَةِ مَالِ الْغَيْرِ يَعْنِي مَالَ الْوَارِثِ الَّذِي ظَهَرَ، إذْ لَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ قِسْمَةٍ، وَأَمَّا قِسْمَةٌ حَصَلَتْ زِيَادَةٌ أَوْ نَقْصٌ فِي صِفَاتِهَا فَإِنَّهَا اسْتَحَقَّتْ اسْمَ قِسْمَةٍ مُنْفَسِخَةٍ ا هـ بِإِيضَاحٍ فَتَرَاهُ قَالَ: لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ قِسْمَةِ مَالِ الْغَيْرِ وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ يُقَالُ: سَمَّى الشَّيْخُ قِسْمَةَ مَا أُدْخِلَ فِيهِ مَالٌ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُمْ قِسْمَةً مُنْفَسِخَةً تَسَامُحًا،
أَوْ نَظَرًا لِاعْتِقَادِ الْقَاسِمِينَ أَوْ ادِّعَائِهِمْ، وَالْأَصْلُ أَنْ لَا تُسَمَّى قِسْمَةً أَوْ أَرَادَ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ أَيْ مِنْ أَصْلِهَا فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ قِسْمَةَ الْغَرَرِ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهَا بَطَلَتْ لِطُرُوءِ الْغَرَرِ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مَالُهُمْ أَحْدَثُوا فِيهِ غَرَرًا حِينَ الْقِسْمَةِ، وَيُقَالُ أَيْضًا إجَابَةً عَمَّا ذَكَرْنَا مِنْ التَّمْثِيلِ بِبَيْعِ الْمُشْتَرَكِ: إنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ فَمِثْلُهُ أَيْضًا مَوْجُودٌ فِي قِسْمَةٍ ظَهَرَ وَارِثٌ بَعْدَهَا فَيَلْزَمُ عَلَى