الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٤وَحَرْثٍ وَتَذْكِيرٍ أَوْ بِنَاءِ مُنْهَدِمٍ وَسَدِّ مُنْثَلَمٍ وَجِسْرٍ، وَعَلَى كُلِّ مَا يُصْلِحُ الْمَالَ مِمَّا لَوْلَاهُ لَفَسَدَ، لَا عَلَى إحْدَاثِ مَا لَمْ يَكُنْ وَلَوْ صَلَاحًا كَغَرْسٍ وَبِنَاءٍ وَحَفْرٍ وَإِعْلَاءٍ ............................................
-----------------------------------
(وَحَرْثٍ) أَيْ حَرْثِ أَرْضِ الْحَرْثِ، وَالْأَرْضِ الَّتِي بَيْنَ الشَّجَرِ أَوْ بَيْنَ النَّخْلِ، أَوْ بَيْنَ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ، فَيَحْرُثُوهَا أَوْ يُعْطُوهَا مَنْ يَحْرُثُهَا لَهُمْ بِأُجْرَةٍ أَوْ يَحْرُثُهَا لِنَفْسِهِ بِجُزْءٍ لَهُمْ مِنْ ثِمَارِهَا، أَوْ بِعِوَضٍ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ: أَوْ حَرْثِهَا، أَيْ الْأَشْجَارِ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ حَرْثِ أَرْضِ الْأَشْجَارِ، وَتَشْمَلُ الْأَشْجَارُ النَّخْلَ، أَوْ أَرَادَ حَرْثَ الْأَرْضِ فَسَمَّى الْأَرْضَ بِضَمِيرِ الْأَشْجَارِ لِعَلَاقَةِ الْجِوَارِ أَوْ الْحُلُولِ وَتَدْخُلُ أَرْضُ الْحَرْثِ وَلَوْ لَمْ تُعْتَدَّ لِلْحَرْثِ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا كَانُوا يُجْبِرُ بَعْضٌ بَعْضًا عَلَى حَرْثِ أَرْضٍ فِيهَا أَشْجَارٌ مَعَ مَا قَدْ يَحْصُلُ مِنْ مَضَرَّةِ الشَّجَرِ بِنَحْوِ السِّكَّةِ وَالدَّوَابِّ فَأَوْلَى أَنْ يَتَجَابَرُوا عَلَى حَرْثِ أَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ، وَإِنَّمَا تَجَابَرُوا عَلَى حَرْثِ الْأَرْضِ لِأَنَّهَا لَا نَفْعَ فِيهَا مُعْتَبَرٌ بِالذَّاتِ حِينَئِذٍ غَيْرَ حَرْثِهَا إذَا لَمْ تُقْصَدْ حِينَئِذٍ لِلْبِنَاءِ مَثَلًا فَحَرْثُهَا تَحْصِيلٌ لِفَائِدَتِهَا الْمَقْصُودَةِ مِنْهَا بِالذَّاتِ لَا زِيَادَةٌ عَلَى تَحْصِيلِهَا.
(وَتَذْكِيرٍ أَوْ بِنَاءِ مُنْهَدِمٍ وَسَدِّ مُنْثَلَمٍ) فِي الدَّارِ وَالْبَيْتِ وَالْجِنَانِ (وَجِسْرٍ) سُوَرِ الْجِنَانِ أَيْ وَتَحْصِيلِ جِسْرٍ تَامٍّ مُحْتَاجٍ
إلَيْهِ بِأَنْ يَبْنُوهُ إنْ لَمْ يُوجَدْ أَوْ وُجِدَ وَانْهَدَمَ وَيَسُدُّوا ثَلَمَهُ إنْ ثَلِمَ (وَعَلَى كُلِّ مَا يُصْلِحُ الْمَالَ مِمَّا لَوْلَاهُ لَفَسَدَ) الْمَالُ أَوْ ضَعُفَ وَنَقَصَ أَوْ تَضَرَّرَ دَاخِلُهُ لَوْ لَمْ يَصْلُحْ كَتَنْقِيَةِ الشَّجَرِ وَتَعْمِيدِهِ عَلَى الرَّكَائِزِ إنْ خِيفَ تَكَسُّرٌ أَوْ وُقُوعُهُ، وَكَتَدْوِيرٍ عَلَى النَّخْلَةِ الضَّعِيفَةِ الْأَسْفَلِ بِبِنَاءٍ مُلْتَصِقٍ بِهَا، أَوْ عَلَى النَّخْلَةِ أَوْ مَوْضِعٍ ضَعِيفٍ فِيهَا أَوْ لِتُسْقَى فِيهِ، وَلَعَلَّ هَذَا التَّدْوِيرَ هُوَ مُرَادُ الشَّيْخِ بِالْمَيْدَةِ (لَا عَلَى إحْدَاثِ مَا لَمْ يَكُنْ) لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ وَلَا إجْبَارَ عَلَى إنْمَاءٍ أَوْ تَجْرٍ (وَلَوْ صَلَاحًا كَغَرْسٍ وَبِنَاءٍ) لِمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ (وَحَفْرٍ) لِمَا لَمْ يُحْفَرْ، وَزِيَادَةِ حَفْرٍ لِمَا حُفِرَ مُسْتَغْنًى عَنْهَا كَحَفْرِ زُقَاقٍ أَسْفَلَ الْبِئْرِ (وَإِعْلَاءٍ)