شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٦

وَفِي حَفْرِ النَّجْمِ خِلَافٌ. وَإِنْ غَابَ بَعْضُهُمْ أَوْ امْتَنَعَ فَأَصْلَحَ الْحَاضِرُ أَدْرَكَ مَا تَعَنَّى وَمَا أَنْفَقَ، وَإِنْ بِفِدَاءٍ مِنْ غَاصِبٍ،

---------------------------------------

يُضَيِّقُوهُ أَوْ يَرْفَعُوا بِنَاءَهُ لِيَطُولَ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُخْرِجُونَ مِنْهُ مَنْ خَافُوا مِنْ شَرِّهِ أَوْ خَافُوا أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِمْ الْعَدُوَّ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ، وَلَا يتآخذون عَلَى مَا ذَكَرْنَا كُلَّهُ فِي الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا فِي الْمُشَاعِ، وَيَتَآخَذُ الشُّرَكَاءُ عَلَى نَفَقَةِ عَبِيدِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ وَتَزْوِيجِهِمْ وَنَفَقَةِ الْحَيَوَانِ وَسَقْيِهَا وَجَزِّهَا، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: نُحْرِزُ الْحَيَوَانَ وَنَأْتِيهَا بِطَعَامِهَا وَلَا نُخْرِجُهَا إلَى

الْفَحْصِ، وَمَنْ قَالَ: نَسْتَخْدِمُ الْعَبِيدَ وَالْحَيَوَانَ وَالسُّفُنَ وَالْآنِيَةَ وَنَسْكُنُ الدُّورَ وَالْبُيُوتَ وَأَبَى غَيْرُهُ وَقَفُوا ذَلِكَ حَتَّى يَتَّفِقُوا، وَقِيلَ: كُلُّ مَا اشْتَرَوْهُ لِصِنَاعَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: نَسْتَخْدِمُهُ لِذَلِكَ (وَفِي حَفْرِ النَّجْمِ) مَا نَقُولُ لَهُ بِالْبَرْبَرِيَّةِ اسْتَجْمَرَ وَأَصْلُهُ كُلُّ نَبَاتٍ لَا سَاقَ لَهُ، (خِلَافٌ): هَلْ يَتَجَابَرُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُضِرٌّ مَضَرَّةً كَثِيرَةً أَوْ لَا لِقِلَّةِ مَضَرَّتِهِ؟ فَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ مَضَرَّتُهُ كَثِيرَةٌ أَوْ قَلِيلَةٌ؟ وَفِي الدِّيوَانِ: يَتَوَاخَذُونَ عَلَى نَزْعِ الْقَصَبِ وَالسُّمَّارِ وَنَحْوِهِمَا، وَكُلِّ مَضَرَّةٍ إنْ قَدَرُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا فَلَا يَتَوَاخَذُونَ، وَإِضَافَةُ الْحَفْرِ لِلنَّجْمِ لِلْمُلَابَسَةِ، وَالْمُرَادُ حَفْرٌ لِقَلْعِ النَّجْمِ.

(وَإِنْ غَابَ بَعْضُهُمْ أَوْ امْتَنَعَ) وَهُوَ حَاضِرٌ (فَأَصْلَحَ الْحَاضِرُ) مَا فَسَدَ أَوْ مَا لَا بُدَّ مِنْ إصْلَاحِهِ (أَدْرَكَ) عَلَى الْغَائِبِ وَالْمُمْتَنِعِ (مَا تَعَنَّى) أَيْ أُجْرَةَ عَنَائِهِ وَعَنَاءِ دَابَّتِهِ وَعَبْدِهِ وَخَدَمِهِ (وَمَا أَنْفَقَ وَإِنْ بِفِدَاءٍ مِنْ غَاصِبٍ) وَلَوْ حَجْرًا عَلَيْهِ الْإِصْلَاحُ أَوْ الْفِدَاءُ إذْ لَا يَصِحُّ حَجْرُهُمْ، وَفِي الْحَجْرِ وَتَرْكِ الْإِصْلَاحِ وَالْفِدَاءِ إدْخَالُ الضَّرَرِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ، أَيْ يُدْرِكُ عَلَيْهِمَا مَا يَنُوبُهُمَا وَيُسْقِطُ عَنْهُمَا مَا يَنُوبُهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِمَا فِي الْحِينِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُمْسِكَ عَنْ طَلَبِهِمْ حَتَّى يَقْصِدُوا