شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦١

وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ يَتَامَى جَازَتْ مُعَامَلَةُ بَالِغٍ فِي مُنْتَقِلٍ إنْ كَانَ أَمِينًا ........................... .

-------------------------------

بِمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ سَهْمِهِ وَبِهِ أَعْنِي بِكَلَامِ الْأَثَرِ الْقَوْلُ بِمَا هُوَ مِقْدَارُ السَّهْمِ، وَقِيلَ فِي الْأُمِّ إنَّهَا كَالْأَبِ تَنْزِعُ مَالَ الْوَلَدِ، وَأَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعَدَالَةُ إذَا قَعَدَتْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَهَا حُكْمُهَا فِي دِينَارٍ وَمَا دُونَهُ مِنْ مَالِ وَلَدِهَا، وَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْقِسْمَةِ فَلَا يَأْخُذُ سَهْمَهُ تَامًّا بَلْ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ مِنْهُ فَقَطْ، وَيُحَاسِبُ نَفْسَهُ بِمَا أَخَذَ الْمَأْذُونُ لَهُ، وَإِنْ أَخَذَ الْمَأْذُونُ لَهُ سَهْمَهُ كُلَّهُ فَلَا يَأْخُذُ هُوَ شَيْئًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُعْلِمَ شَرِيكَهُ بِأَنِّي قَدْ أَذِنْتُ لِفُلَانٍ، وَيَحْتَاطُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي أَخْذِهِ وَيَأْخُذُ أَقَلَّ مِنْ سَهْمِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ لِئَلَّا يَأْخُذَ أَكْثَرَ وَيُجَوِّزُ الَّذِي أَذِنَ لَهُ مِنْ النِّصْفِ، وَإِنْ أَخَذَ الْمَأْذُونُ لَهُ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ، مِمَّنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالْخِيَانَةِ أَخَذَ الشَّرِيكَ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِيمَا زَادَ لِأَنَّهُ الَّذِي جَعَلَ لِلْمَأْذُونِ لَهُ سَبِيلًا، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَأْذُونَ لِأَنَّهُ الْآخِذُ وَإِنْ عَرَفَ بِهَا فَلْيَأْخُذْهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي أَذِنَ لَهُ، وَكُلَّمَا جَازَتْ الْمُحَالَلَةُ جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْمَالِ وَالْقَبْضُ بِإِذْنِ مَنْ تُجْزِي مُحَالَلَتُهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهُنَّ الْمُصَنِّفُ وَأَنَا، كُلَّهُنَّ.

(وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ) شَرِكَةٌ (يَتَامَى) أَوْ مَجَانِينَ (جَازَتْ مُعَامَلَةُ بَالِغٍ) عَاقِلٍ (فِي مُنْتَقِلٍ) لَا فِي أَصْلٍ (إنْ كَانَ أَمِينًا) قِيلَ: أَوْ غَيْرُهُ خَائِنٌ فِي الْمَالِ إذَا ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ سَوَاءٌ كَانَ شَرِيكُ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَخَاهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَخَاهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقِيَامَ بِهِمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ فَكُلُّ مَنْ قَامَ بِهِمَا مِنْ الْأُمَنَاءِ جَازَ، لَكِنَّ الْوَلِيَّ أَوْلَى إنْ كَانَ أَمِينًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْمُنْتَقِلِ فِي