شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٣

فَصْلٌ

لَزِمَ شَرِيكُ غَائِبٍ حِفْظُ مُشْتَرَكِهِمَا وَلَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ. وَهَلْ يَبِيعُ الْغَلَّةَ .........

--------------------------------

فَصْلٌ (لَزِمَ شَرِيكُ غَائِبٍ) عَاقِلٍ أَوْ مَجْنُونٍ، بَالِغٍ أَوْ طِفْلٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَائِمٌ كَخَلِيفَةٍ وَوَكِيلٍ (حِفْظُ مُشْتَرَكِهِمَا) أَصْلًا أَوْ عَرْضًا، (وَلَوْ دَخَلَ) الْمُشْتَرَكُ أَوْ بَعْضُهُ (مِلْكَهُ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَمْلِكْ فِي الْمُشْتَرَكِ شَيْئًا إلَّا (بَعْدَ غَيْبَتِهِ) أَيْ غَيْبَةِ الَّذِي ثَبَتَتْ لَهُ الشَّرِكَةُ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ، وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَأْمُورٌ بِمَعُونَةِ أَخِيهِ وَنَفْعِهِ وَلِلنَّهْيِ عَنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ، وَسَهْمُهُ شَائِعٌ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَى حِفْظِهِ، وَيُتَصَوَّرُ دُخُولُ الْمِلْكِ وَهُوَ غَائِبٌ أَنْ يَرِثَ مَعَ حَاضِرٍ أَحَدًا أَوْ يُوهَبُ لَهُمَا وَيَقْبَلُ الْهِبَةَ غَائِبًا.

(وَهَلْ يَبِيعُ الْغَلَّةَ) بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ وَجُوِّزَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْعُرُوضِ بِنَظَرِ الصَّلَاحِ نَقْدًا، وَجُوِّزَ آجِلًا أَوْ عَاجِلًا بِنَظَرِهِ، وَذَلِكَ بِحَيْثُ يَرْغَبُ النَّاسُ فِي الشِّرَاءِ وَيَتَزَايَدُونَ، وَلَا يَبِيعُ لِمُفْلِسٍ وَمَنْ لَا يُخْلِصُ مَا عَلَيْهِ أَوْ يُمَاطِلُ، وَإِنْ وُجِدَ مَا يَصْلُحُ عَلَى السِّعْرِ بِلَا مُحَابَاةٍ جَازَ وَلَوْ لَمْ