شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٤

أوَيَقْسِمُ الثَّمَنَ أَوْ يَقْسِمُهَا وَيَجْعَلُ لِسَهْمِ الْغَائِبِ صَالِحًا بِهِ قَوْلَانِ. وَجُوِّزَ فِي غَلَّةِ الشَّجَرِ أَنْ يُدْخِلَ إلَيْهَا أُمَنَاءَ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ وَيُقَوِّمُوهَا عَلَيْهِ، وَيَزِنُ سَهْمَهُ مِنْ قِيمَتِهَا، ...........................

---------------------------

يَحْضُرْ إلَّا الْمُشْتَرِي، وَإِذَا بَاعَ بِلَا نَقْدٍ أَشْهَدَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ غَلَّةُ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي هُوَ عَرْضٌ أَوْ أَصْلٌ، (وَيَقْسِمُ الثَّمَنَ) وَلَوْ وَحْدَهُ قِسْمَةً عَادِلَةً وَيُشْهِدُ عَلَى سَهْمِ الْغَائِبِ وَيَدْفِنُهُ فِي مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ لِلشُّهُودِ، وَإِنْ لَمْ يَدْفِنْهُ وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ مُخْتَفٍ يَخْتَارُهُ لِمَالِهِ جَازَ.

وَإِنْ شَاءَ تَصَرَّفَ فِيهِ وَكَانَ فِي ذِمَّتِهِ وَيُشْهِدُ عَلَى أَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ (أَوْ يَقْسِمُهَا) بِحَضْرَةِ الصُّلَحَاءِ (وَيَجْعَلُ لِسَهْمِ الْغَائِبِ صَالِحًا بِهِ) مِنْ حِفْظٍ لَهُ أَوْ مِنْ بَيْعٍ وَحِفْظِ ثَمَنٍ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ الصَّلَاحُ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ الْحِفْظِ بَاعَهُ (قَوْلَانِ)، وَلَا ضَمَانَ إنْ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ وَلَمْ يُضَيِّعْ، وَيَجُوزُ لَهُ صَرْفُ الْغَلَّةِ أَوْ ثَمَنِهَا فِيمَا أَلْزَمَ مَالَهُ لِجَائِزٍ أَوْ فِيمَا احْتَاجَ إلَيْهِ مَالُهُ مِنْ إصْلَاحٍ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ أَوْ فِي نَفَقَتِهِ مِنْ رَفْعِ أَمْرِهِ إلَى الْإِمَامِ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوِهِمَا إذَا صَلَحَ أَنَّ لَهُ النَّفَقَةَ وَأَنَّهُ مُحْتَاجٌ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَضْمَنَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا لَمْ يَتْرُكْ الْغَائِبُ خَلِيفَةً أَوْ وَكِيلًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أُمُورٌ، وَإِنْ أَحْضَرَ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ لَهُ أَحَدًا يَقُومُ عَنْ الْغَائِبِ أَوْ عَشِيرَتِهِ فَحَسَنٌ وَبَرِئَ هُوَ.

(وَجُوِّزَ فِي غَلَّةِ الشَّجَرِ) وَغَلَّةِ الْحَرْثِ (أَنْ يُدْخِلَ إلَيْهَا أُمَنَاءَ) مُتَوَلِّينَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، وَيَكْفِي أُمَنَاءُ الْأَمْوَالِ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا، وَأُجِيزَ دُونَ الثَّلَاثَةِ (بَعْدَ الْإِدْرَاكِ وَيُقَوِّمُوهَا عَلَيْهِ) كُلَّهَا فَتَكُونُ كُلُّهَا لَهُ.

(وَيَزِنُ) مِنْ مَالِهِ (سَهْمَهُ) أَيْ سَهْمَ الْغَائِبِ الَّذِي يَنُوبُ الْغَائِبَ (مِنْ قِيمَتِهَا) إنْ كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً غَيْرَ مُسَكَّكَةٍ، وَيُحْتَاجُ إلَى الْوَزْنِ لِذَلِكَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ مُسَكَّكَةً إنْ كَانَتْ لَا تَجْرِي إلَّا بِالْوَزْنِ، وَأَمَّا مَا يَجْرِي بِالْوَزْنِ فَلَا