شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٥

وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ، وَيَدْفِنُهُ فِي مَعْلُومٍ لَهُ وَتَصِيرُ الْغَلَّةُ لَهُ، وَلَوْ قَدِمَ مِنْ حِينِهِ لِأَنَّ الْعِلْمَ جَوَّزَ لَهُ ذَلِكَ، وَعِلْمُ الزَّكَاةِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ وَالْمَجْنُونِ ................................

-----------------------------------

حَاجَةَ إلَى وَزْنِهِ، وَكَذَا إنْ بِيعَ بِمَا لَا يُحْتَاجُ مِنْ الْعُرُوضِ لِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَإِنْ بِيعَ بِمَا يُحْتَاجُ لِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ مِنْهَا كَالَ أَوْ وَزَنَ عَلَى الْأَوَّلِ بِجَوَازِ أَنْ يُبَاعَ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالصَّحِيحُ هُنَا الْمَنْعُ.

(وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ) أَمِينَيْنِ قَبْلَ الدَّفْنِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ فِي الْجَامِعِ (وَيَدْفِنُهُ فِي) مَوْضِعٍ مَخْفِيٍّ فِي ذَاتِهِ (مَعْلُومٍ لَهُ) لِمَنْ أُشْهِدَ، وَيَكْتُمَانِهِ عَنْ الْإِفْشَاءِ إلَّا لِأَهْلِهِ، وَلَا يَدْفِنُهُ إلَّا بَعْدَ لَفِّهِ فِي خِرْقَةٍ أَوْ جِلْدَةٍ أَوْ حُقٍّ أَوْ قِرَابٍ أَوْ صُنْدُوقٍ صَغِيرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ وَلَوْ دَفَنَهُ بِدُونِ ذَلِكَ.

(وَتَصِيرُ الْغَلَّةُ) كُلُّهَا (لَهُ) أَيْ لِهَذَا الْحَاضِرِ (وَلَوْ قَدِمَ) الْغَائِبُ (مِنْ حِينِهِ) حِينَ فَرَغَ الْأُمَنَاءُ مِنْ التَّقْوِيمِ بِأَنْ دَخَلَ الْأَمْيَالَ حِينَ فَرَغُوا، أَكَلَ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَأْكُلْ، ذَهَبَتْ أَمْ لَمْ تَذْهَبْ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ فَلَا يُدْرِكُ فِيهَا إلَّا ثَمَنَ غَلَّتِهِ إنْ قَدِمَ، حَضَرَتْ الْغَلَّةُ أَوْ لَمْ تَحْضُرْ ا هـ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ الثَّمَنُ بَعْدَ الدَّفْنِ أَوْ قَبْلَهُ بِلَا تَضْيِيعٍ، وَإِنْ دَخَلَ الْأَمْيَالَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ بَطَلَ، وَإِنْ دَخَلَهَا بَعْدَهُ

وَقَبْلَ الدَّفْنِ فَقَوْلَانِ، (لِأَنَّ الْعِلْمَ جَوَّزَ لَهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ تَقْوِيمِ الْأُمَنَاءِ مَعَ حِفْظِ ثَمَنِ سَهْمِ الْغَائِبِ (وَعِلْمُ الزَّكَاةِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ وَالْمَجْنُونِ) وَالْأَبْلَهِ وَالْأَخْرَسِ الَّذِي لَا يَفْهَمُ وَلَا يَفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ