شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٦

وَالْمَسْجِدِ فِي مَصَالِحَ لَهُمْ، وَقَدْ مَرَّ. وَرُخِّصَ لِشَرِيكِ غَائِبٍ إنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ حَتَّى لَا تُعْرَفُ حَيَاتُهُ وَلَا مَحِلُّهُ أَنْ يَتْرُكَ مَالَهُ إلَى مَالِ غَيْرِهِ، وَكَأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَقْسِمَ الْأَصْلَ بِأُمَنَاءَ وَيَتْرُكُ حِصَّتَهُ وَلَا .................

------------------------------------

الْكِتَابَةِ (وَالْمَسْجِدِ) وَأَمْوَالِ الْأَجْرِ وَالْأَمَانَةِ الْوَدِيعَةِ وَاللُّقَطَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْأَمَانَةِ مَا يَشْمَلُ أَنْوَاعَهَا مِنْ كُلِّ مَالٍ كَانَ بِيَدِهِ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ، أَوْ سَلَّطَتْهُ الشَّرِيعَةُ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ (فِي مَصَالِحَ لَهُمْ) لَمْ يُنَاقِضْ أَمَرَ الشَّرْعِ الْوَارِدِ (وَقَدْ مَرَّ) ذَلِكَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَبَابِ لُزُومِ الدَّيْنِ مِنْ كَلَامِي، وَأَمَّا كَلَامُهُ فَلَمْ أَرَ فِيهِ ذَلِكَ فِي نُسْخَتِهِ الَّتِي بِيَدِي إلَّا فِي كِتَابِ الْحُقُوقِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ بَعْضَ ذَلِكَ إذْ قَالَ: وَلِمَالِهِ وَلِمَالِ يَتِيمٍ وَغَائِبٍ وَزَكَاةٍ مَا يَصْلُحُ قَالَ الشَّيْخُ.

(وَرُخِّصَ لِشَرِيكِ غَائِبٍ إنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ حَتَّى لَا تُعْرَفُ حَيَاتُهُ وَلَا مَحِلُّهُ) أَوْ عُرِفَ حَيًّا وَكَانَ بِحَيْثُ لَا تَصِلُهُ الْحُجَّةُ وَمَوْضِعُهُ مَعْرُوفٌ، أَوْ وَصَلَتْهُ الْحُجَّةُ فَأَبَى مِنْ الْقِسْمَةِ وَلَمْ يَجِدْ قَائِمًا عَنْهُ يُنَصِّفُ لَهُ (أَنْ يَتْرُكَ) ذَلِكَ الشَّرِيكُ (مَالَهُ) أَيْ مَالَ الْغَائِبِ (إلَى مَالِ غَيْرِهِ) مِنْ النَّاسِ الَّذِينَ لَيْسُوا شُرَكَاءَ أَيْ مُنْضَمًّا إلَى غَيْرِهِ انْضِمَامًا مَعْنَوِيًّا، وَهُوَ اجْتِمَاعُ مَالِ الْغَائِبِ وَمَالِ غَيْرِهِ فِي عَدَمِ حِفْظِهِ وَعَدَمِ لُزُومِ الْحِفْظِ، أَوْ إلَى بِمَعْنَى مَعَ، وَالْمَعِيَّةُ كَذَلِكَ مَعْقُولَةٌ لَا مَحْسُوسَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: (وَكَأَنَّ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَهِيَ لِلظَّنِّ وَلَا تَخْرُجُ عَنْ التَّشْبِيهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ مَا شَابَهَ الشَّيْءَ مُشَابَهَةً بَلِيغَةً يَظُنُّهُ الْإِنْسَانُ ذَلِكَ الشَّيْءَ (الْمُرَادَ) مُرَادَ الشَّيْخِ صَاحِبِ الْأَصْلِ (أَنْ يَقْسِمَ الْأَصْلَ) مَعَ غَلَّتِهِ أَوْ وَحْدَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ غَلَّةٌ (بِأُمَنَاءَ) اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مُتَوَلِّينَ، وَجُوِّزَ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ (وَيَتْرُكُ حِصَّتَهُ) أَيْ حِصَّةَ الْغَائِبِ مِنْ الْأَصْلِ وَالْغَلَّةِ (وَلَا