الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٨٤وَهُمَا عَلَى الشَّرِكَةِ، وَاسْتُظْهِرَ جَوَازُهُ فِي خِدْمَةِ الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ وَسُكْنَى الدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَالْحَوَانِيتِ وَاسْتِعْمَالِ الْآلَاتِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ وَنَحْوِهِ بِاتِّفَاقِهِمْ بِلَا تَجَابُرٍ لِانْعِدَامِ الْمَنْفَعَةِ .................
-----------------------------------
مُمَاثِلَةٍ لِتِلْكَ الْمُدَّةِ، أَوْ بَعْضٍ مِنْ الْمُدَّةِ وَبَعْضٍ مِنْ غَيْرِهَا، وَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ مِقْدَارَهَا وَلِإِدْخَالِ أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ لِتَخَالُفِ الدَّارَيْنِ، مِثْلُ أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا دَارًا مُشْتَرَكَةً رَدِيئَةً عَامًا وَيَسْكُنَ الْآخَرُ دَارًا جَيِّدَةً مُشْتَرَكَةً
نِصْفَ عَامٍ فَيَخْرُجَ مِنْهَا، فَتَبْقَى فَارِغَةً، أَوْ تُكْرَى بَعْدُ، أَوْ يَسْكُنَ النِّصْفَ الْآخَرَ، وَالْكِرَاءُ بَيْنَهُمَا وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَحْرُثَ نِصْفَ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ لِنَفْسِكَ وَيَحْرُثَ الْآخَرُ نِصْفَهَا، أَوْ تَحْرُثَهَا عَامًا وَيَحْرُثَهَا عَامًا وَلِإِدْخَالِ غَيْرِ الدَّارِ، وَإِدْخَالِ تَخَالُفِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا كَانْتِفَاعٍ بِدَارٍ وَانْتِفَاعِ آخَرَ بِدَابَّةٍ وَإِدْخَالِ أَكْثَرَ مِنْ شَرِيكَيْنِ (وَ) الشَّرِيكَانِ (هُمَا) أَوْ الشُّرَكَاءُ هُمْ (عَلَى الشَّرِكَةِ) فِي الدَّارَيْنِ عَلَى أَصْلِهِمَا الْأَوَّلِ (وَاسْتُظْهِرَ جَوَازُهُ) أَيْ جَوَازُ النَّوْعِ الثَّانِي الْمَذْكُورِ أَوَّلًا، وَهُوَ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ بِنَوْعَيْهِ: الْأَزْمَانُ وَالْأَعْيَانُ، (فِي خِدْمَةِ الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ) وَالسَّفِينَةِ (وَسُكْنَى الدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَالْحَوَانِيتِ وَاسْتِعْمَالِ الْآلَاتِ) كَالْمِخْيَطِ وَالْقَلَمِ وَالْقَادُومِ (وَلُبْسِ الثِّيَابِ) وَالنِّعَالِ والأقراق وَالْأَخْفَافِ وَالشَّوَاشِي وَالْخَوَاتِمِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ لُبْسِ الثِّيَابِ مِمَّا هُوَ لُبْسٌ كَمَا مَثَّلْتُ أَوْ غَيْرُ لُبْسٍ أَوْ نَحْوِ مَا ذُكِرَ كُلِّهِ وَذَلِكَ كَفَرْشِ مَا يُفْرَشُ (بِاتِّفَاقِهِمْ) عَلَى هَذِهِ الْقِسْمَةِ الَّتِي هِيَ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ مُطْلَقًا بِالْأَزْمَانِ أَوْ بِالْأَعْيَانِ (بِلَا تَجَابُرٍ) بَدَلُ كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ بِاتِّفَاقِهِمْ وَلَوْ قُدِّمَ لَكَانَتْ عَاطِفَةً هَكَذَا بِاتِّفَاقِهِمْ لَا بِتَجَابُرٍ أَيْ لَا بِأَنْ يُجْبِرَ بَعْضٌ بَعْضًا عَلَى قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ، فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْجَبْرُ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَا يُجْبِرُهُ لَهُ (لِانْعِدَامِ) حُصُولِ (الْمَنْفَعَةِ) حَالَ الْقِسْمَةِ، بَلْ تَحْصُلُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِالسُّكْنَى أَوْ بِاسْتِخْدَامِ