شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٣

.....................................................

---------------------------------------

أَوْ مِنْ ثَلَاثَةٍ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً، وَإِذَا زَالَ عَنْهُ اسْمُ الْمُشَاعِ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا وَاحِدٌ أَوْ إلَّا اثْنَانِ أَوْ إلَّا ثَلَاثَةٌ فَإِنَّهُ مِلْكٌ لِمَنْ بَقِيَ يَفْعَلُ فِيهِ جَمِيعَ مَا يَفْعَلُهُ فِي مِلْكِهِ الَّذِي لَيْسَ مُشَاعًا فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ قَبَائِلُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ قَبِيلَةٍ إلَّا وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَيْ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى قَوْلٍ، فَقِيلَ: لَيْسَ لِمَنْ بَقِيَ إلَّا سَهْمُهُ، وَقِيلَ: لَهُ سَهْمُ قَبِيلَتِهِ كُلُّهُ وَيُخْرَجُ مِنْ الْمُشَاعِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا النِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ وَالْمَجَانِينُ فَبِمَنْزِلَةِ أَصْحَابِ الْمُشَاعِ فِي قِسْمَةِ الْحَرْثِ وَالْمَنَافِعِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا اثْنَانِ أَيْ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى قَوْلٍ صَارَ مِلْكًا لَهُمَا أَوْ لَهُمْ كَمَا فِي الذُّكُورِ الْبُلَّغِ الْعُقَلَاءِ، وَإِذَا صَارَ الْمُشَاعُ

مِلْكًا لِاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَتَلِفَ كَيْفَ كَانَ لَهُمْ رَجَعَ مُشَاعًا.

وَإِنْ مَاتَ أَهْلُ الْمُشَاعِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مِلْكًا فَلِلْمَسَاكِينِ، وَقِيلَ: لَا يَنْتَفِعُ أَحَدٌ إلَّا بِمَا يُنْتَفَعُ فِي حَيَاتِهِمْ، وَقِيلَ: هُوَ لِلْقَبِيلَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ بِالنَّسَبِ، وَقِيلَ: يُعْقَلُ وَغَلَّتُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَإِذَا صَارَ مِلْكًا وَلَمْ يَتْرُكْ مَالِكُهُ وَارِثًا وُقِفَ فِي يَدِ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدٌ وَيَرْضَى بِهِ وَصِيًّا بَعْدَ وَصِيٍّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ أَحَدٍ فَلَا شَيْءَ عَلَى أَحَدٍ إلَّا الْعَبِيدَ وَالْحَيَوَانَ فَعَلَى الْخَاصِّ حِفْظُهَا وَالْإِيصَاءُ بِهِ وَصِيًّا بَعْدَ وَصِيٍّ، وَقِيلَ: هُوَ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَقِيلَ: لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ كَمَالُ الْمَوْلَى.

وَمُشَاعُ الْمُشْرِكِينَ هُمْ أُولَى بِهِ، فَإِنْ وُجِدَ بَعْضٌ فَهُوَ لَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: الْمُوَحِّدُونَ أَوْلَى بِهِ.

وَإِذَا حَدَثَ الرِّجَالُ الْبُلَّغُ الصَّحِيحُو الْعُقُولِ عَلَى مُشَاعِ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ، وَقِيلَ: هُوَ لَهُمْ وَلِلْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَالنِّسَاءِ إذْ وَجَبَ لَهُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِالْحُكْمِ، وَلَا يَدْخُلُ مَنْ حَدَثَ مِنْ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ سَقَطَ سَهْمُهُ، وَإِذَا ثَبَتَ الْمُشَاعُ لِلْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ، وَقِيلَ: هُمْ فِيهِ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا هَؤُلَاءِ فَهُوَ لِلذُّكُورِ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَقِيلَ لِلْمَجَانِينِ الْبُلَّغِ، وَقِيلَ: لِلنِّسَاءِ لِأَنَّ لَهُمْ فِعْلًا بِخِلَافِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُشَاعُ تَسْمِيَةً مِنْ مَاءٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ أَصْلٍ، وَلِشَرِيكِ الْمُشَاعِ الْقِسْمَةُ فَيُمَيِّزُ نَصِيبَهُ عَنْ الْمُشَاعِ، وَقِيلَ: لَا يَجِدُ ذَلِكَ فَهُوَ مُشَاعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ.