الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٤لِحَرْثٍ فَهَلْ عَلَى الذُّكُورِ الْبُلَّغِ .............................
----------------------------------
وَإِنَّمَا يُقْسَمُ الْمُشَاعُ (لِحَرْثٍ) أَوْ سُكْنَى إنْ كَانَ مِمَّا يُسْكَنُ كَدُورٍ وَبُيُوتٍ، وَيُقْسَمُ قِسْمَةً لَا تَفَاوَتَ فِيهَا، فَلَوْ خَلَّفَ إنْسَانٌ عَشَرَةَ أَوْلَادٍ وَأَخُوهُ وَلَدًا وَاحِدًا كَانَتْ سِهَامُهُمْ أَحَدَ عَشَرَ عَلَى الرُّءُوسِ، وَإِذَا أَرَادُوا قِسْمَتَهُ (فَهَلْ) يُقْسَمُ (عَلَى الذُّكُورِ الْبُلَّغِ) الْعُقَلَاءِ الْأَحْرَار دُونَ الْإِنَاثِ وَالْأَطْفَالِ وَالْعَبِيدِ وَالْمَجَانِينِ؟ فَلَا سَهْمَ لِهَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ فِيهِ إلَّا إنْ أَرَادُوا أَنْ يُرْضِخُوا لَهُمْ شَيْئًا، فَمَنْ شَاءَ حَرَثَ سَهْمَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ أَوْ أَعْطَاهُ يَحْرُثُ سَهْمَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَذَكَرُوا فِي ابْنِ وَلِيَّةِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ أَنْ يَجْعَلُوا لَهُ سَهْمًا فِي مُشَاعِهِمْ عَلَى قَدْرِ نَظَرِهِمْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَيَدْخُلُ مَعَ أَهْلِ الْمُشَاعِ فِي قِسْمَةِ الْمُشَاعِ مَوَالِيهِمْ، وَمَنْ لَقَطُوهُ وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَيْدِيهِمْ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَالْمُشْتَرِكُ مِنْ الرِّجَالِ يَأْخُذُ مِنْ مُشَاعِ كُلِّ قَبِيلَةٍ اشْتَرَكَتْ فِيهِ عَلَى قَدْرِ الْخِلَافِ فِي إرْثِهِ، وَكَذَا الْخَلِيطَانِ بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ.
وَهَكَذَا يَأْخُذُونَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ بِرَجُلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقْسِمُونَ وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ وَآخَرُ مِنْ أُخْرَى أَخَذَ الِاثْنَانِ مِنْ الْقَبِيلَةِ كَرَجُلَيْنِ وَآخَرُ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَكَذَا إنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَيَأْخُذُ الْخُنْثَى نِصْفَ مَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ فَقَطْ دُونَ نِصْفِ مَا تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ لَوْ كَانَتْ تَأْخُذُ إلَّا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ نِصْفَ الذَّكَرِ فَإِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَقِيلَ: لَا تَأْخُذُ مِنْ الْمُشَاعِ نِصْفَ الذَّكَرِ، وَقِيلَ: تَأْخُذُ مِنْ الْمُشَاعِ فَيَكُونُ سَهْمُهَا كَسَهْمِ الذَّكَرِ وَوَجْهُ مَنْعِ الْأُنْثَى أَنَّهَا تَنْقُلُ الْإِرْثَ إلَى زَوْجِهَا وَوَلَدِهَا فَيَدْخُلُ فِي الْمُشَاعِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، وَوَجْهُ مَنْعِ الطِّفْلِ أَنَّ
مَرْجِعَ الِانْتِفَاعِ بِالْمُشَاعِ إلَى الْحَرْثِ وَالْعَنَاءِ وَلَا عَقْدَ لَهُ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ، وَلَكِنْ لَوْ اسْتَخْدَمُوهُمَا لَكَانَ لَهُمَا نَصِيبٌ، وَوَجْهُ مَنْعِ الْعَبْدِ أَنَّهُ يَجُرُّ إلَى سَيِّدِهِ، فَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخَذَ مَرَّتَيْنِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُدْخِلَ فِيهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِنْ قُلْتَ: