الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٦خِلَافٌ ............................................
----------------------------------------
مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ قَدْ حَضَرَ وَأَرَادَ الْحَرْثَ فَإِنَّهُ يُعْطَى وَلَوْ لَمْ تَحْضُرْ لَهُ سِكَّةٌ وَلَا دَابَّةٌ، وَلَكِنْ سَيُحْضِرُهُمَا وَلَوْ عَارِيَّةً أَوْ كِرَاءً إذَا طَلَبَ الِانْتِفَاعَ لِنَفْسِهِ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ قِسْمَتُهُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَلَا تَأْخُذُ الْأُنْثَى عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَيْضًا فَإِنَّ الظَّاهِرَ لَيْسَ عَلَى قَدْرِ السِّكَّةِ بَلْ هِيَ مَعَ عَمَلِ صَاحِبِهَا أَوْ نَحْوِهَا لِعَمَلٍ بِالْفَأْسِ وَالْقَادُومِ فَلَا تَدْخُلُ الْمَرْأَةُ وَالْيَتِيمُ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُمَا السِّكَّةُ لِخِدْمَةِ أَمْوَالِهِمَا وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ: إنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَيْتَامُ لِأَنَّهُمْ فِي الْغَالِبِ تَكُونُ لَهُمْ سِكَكٌ لِخِدْمَةِ أَمْلَاكِهِمْ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَأْخُذُ إنْ أَرَادَتْ الْحَرْثَ، وَكَذَلِكَ لَا يَتَعَدَّدُ سَهْمُ وَاحِدٍ بِتَعَدُّدِ سِكَّتِهِ أَوْ نَحْوِهَا إذْ هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ التَّهَيُّؤِ لِلْعَمَلِ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عَلَى دَوَابِّ حَرْثِهِمْ الَّتِي أَحْضَرُوهَا لِلْحَرْثِ سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ إذَا طَلَبُوا بِهَا الِاسْتِنْفَاعَ لِأَنْفُسِهِمْ ا هـ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّهْمَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الدَّابَّةِ وَالسِّكَّةِ، وَقَالَ أَيْضًا: يَقْسِمُونَهَا عَلَى مَا جَاءُوا بِهِ إلَى تِلْكَ الْأَرْضِ مِنْ الدَّوَابِّ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا، وَمَا فَاتَ مِنْهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ لَا يَأْخُذُ بِهِ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ إلَى تِلْكَ الْأَرْضِ لِلْحَرْثِ مَا لَمْ يُتَّهَمْ، وَلَا يَأْخُذُ بِمَا جَاءَ بِهِ لِلرُّكُوبِ أَوْ لِرَفْعِ الْمَتَاعِ فَقَطْ، وَإِذَا أَخَذَ سَهْمَهُ بِدَوَابِّهِ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ دَوَابُّ فَلَا يُدْرِكُ بِهَا، وَإِنْ نَقَصَ بَعْضُ مَا أَخَذَ بِهَا فَلَا يَرُدُّ
شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ، سَوَاءٌ حَرَثَ بِهَا مَعًا أَوْ تَسَابَقَتْ، سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَإِنْ أَتَى إلَى الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْرُثَ بِهَا لِمَعْنًى فَلَا يَأْخُذُ بِهَا، وَإِنْ أَخَذَ بِدَوَابَّ فَاسْتُحِقَّتْ فَلَهُ مَا أَخَذَ بِهَا لَا لِغَيْرِهِ، وَيَأْخُذُ بِدَوَابَّ أَتَى بِهَا لِلْحَرْثِ سَوَاءٌ يَحْرُثُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبٍ كَعَبْدِهِ لَهُ مِحْرَاثٌ أَوْ لَيْسَ لَهُ مِحْرَاثٌ ا هـ وَذَلِكَ نَصٌّ فِي تَعَدُّدِ السَّهْمِ بِتَعَدُّدِ الدَّوَابِّ، (خِلَافٌ)، ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ