شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٧

وَتُقْسَمُ لَهُ سَنَةً بِطُولٍ وَأُخْرَى بِعَرْضٍ بِتَبَدُّلِ السِّهَامِ ......................................

------------------------------------

أَحْمَدَ اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ وَوَجْهُهُ أَنَّهَا مِلْكٌ لَهُمْ وَلَكِنَّهَا كَالْفَيْءِ فَلَا نَصِيبَ لِلْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالطِّفْلِ.

(وَتُقْسَمُ لَهُ) أَيْ لِلْحَرْثِ (سَنَةً بِطُولٍ وَ) سَنَةً (أُخْرَى بِعَرْضٍ بِتَبَدُّلِ السِّهَامِ) تَحَرُّجًا مِنْ الْقِسْمَةِ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ لِئَلَّا تُوهِمَ التَّمَلُّكَ، أَوْ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى دَعْوَى الْمِلْكِ، فَإِنْ قَسَمُوا سِنِينَ وَلَوْ كَثِيرَةً عَلَى الطُّولِ فَقَطْ أَوْ الْعَرْضِ فَقَطْ صَحَّ قَسْمُهُمْ، وَلَوْ لَمْ تَتَخَالَفْ سِهَامُهُمْ، أَوْ تَخَالَفَ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ، وَيَجُوزُ عِنْدِي قَسْمُهَا وَلَوْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ إذَا حَضَرُوا كُلُّهُمْ أَوْ غَابَ بَعْضُهُمْ أَوْ حَضَرَ وَاسْتَغْنَى عَنْ أَنْ يَحْرُثَ بِلَا قَصْدٍ أَنْ يَمْنَعُوا مَنْ جَاءَ بَعْدُ، لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقْسِمُوا عِنْدِي كُلَّ سَنَةٍ لِيَجِدَ الْغَائِبُ سَهْمَهُ إذَا قَدِمَ أَوْ الْمَجْنُونُ إذَا أَفَاقَ أَوْ الطِّفْلُ إذَا بَلَغَ سَهْمَهُ بِأَنْ يُقَاسِمَ فِي السَّنَةِ الَّتِي بَعْدُ، وَإِذَا قَسَمُوا لِسَنَةٍ حَرَثُوا كُلَّ فَصْلٍ، وَالْأَوْلَى عِنْدِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ يَقْسِمُوا لِكُلِّ فَصْلٍ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ أَنَّهُمْ يَقْسِمُونَهَا لِلْحَرْثِ كُلِّهِ، حَرْثُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، حَرْثُ الْحُبُوبِ وَالْقَطَانِيِّ وَالْفَوَاكِهِ، وَلَا يَحْرُثُوهَا فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ بِقِسْمَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُعِيدُوا لَهَا الْقِسْمَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ فِي حَرْثِ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ لَا يُعِيدُوا لَهَا الْقِسْمَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجَوِّزُ إنْ أَحْيَوْا دَعْوَةَ الْمُشَاعِ أَنْ يُحْيُوهَا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِغَيْرِ قِسْمَةٍ عَلَى الْقِسْمَةِ الْأُولَى، وَإِنْ اتَّفَقُوا أَنْ يَحْرُثَ بَعْضُهُمْ سَنَةً وَيَحْرُثَ الْآخَرُونَ سَنَةً، أَوْ أَنْ يَحْرُثَ بَعْضُهُمْ الصَّيْفَ وَبَعْضُهُمْ الشِّتَاءَ جَازَ، سَوَاءٌ الْقَبِيلَةُ وَالْقَبَائِلُ، وَإِنْ اتَّفَقُوا أَنْ يَحْرُثُوا جِنْسًا مَعْلُومًا فَهُمْ عَلَى شَرْطِهِمْ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمُوهَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ سَبْعِ سِنِينَ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشْرَ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ

مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ