شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٨

فَمَنْ وَجَدَ نَابِتًا مِنْ مَاضِيَةٍ مِنْ حَرْثِ غَيْرِهِ أَعَادَهُ بِقَلْبِهِ. وَيُنْتَظَرُ غَائِبُهُمْ بَعْدَ الرَّيِّ ...................

------------------------------------------------

خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلِّ مِنْ خَمْسِينَ؛ وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مُدَّةِ الْحِيَازَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا حِيَازَةَ لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا حِيَازَةَ عَلَى الْمُشَاعِ كَمَا فِي أَحْكَامِ الدِّيوَانِ، أَعْنِي أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمُشَاعُ أَوْ بَعْضُهُ لِأَحَدٍ بِالْحِيَازَةِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ أَهْلِهِ ا هـ.

(فَمَنْ وَجَدَ نَابِتًا مِنْ) سَنَةٍ (مَاضِيَةٍ) أَوْ مِنْ فَصْلٍ إنْ قَسَّمُوا عَلَى فَصْلٍ (مِنْ حَرْثِ غَيْرِهِ أَعَادَهُ) أَيْ أَعَادَ الْحَرْثَ أَوْ أَعَادَ ذَلِكَ النَّابِتَ أَيْ حَرَثَ فِي مَوْضِعِهِ فَيَنْبُتُ نَبَاتٌ آخَرُ فَكَأَنَّهُ هُوَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدٌ وَالْإِعَادَةُ تُتَصَوَّرُ (بِقَلْبِهِ) أَيْ قَلْبِ النَّبَاتِ وَهُوَ قَلْعُهُ بِقَلْبِ أَرْضِهِ بِنَحْوِ السِّكَّةِ، وَذَلِكَ إنْ قَلَّ النَّابِتُ وَمَنْ وَقَعَ لَهُ سَهْمُهُ بَعْضُ سَهْمِهِ فِي السَّنَةِ قَبْلُ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَلْبُهُ، وَفِي مُقَاسَمَتِهِ مَعَهُمْ تَرْكٌ مِنْهُ لَهُ.

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: إنْ لَمْ يَنْبُتْ بَذْرُهُمْ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَنَبَتَ فِي الثَّانِيَةِ بِلَا إعَادَةِ بَذْرٍ فَإِنَّهُ يُمْسِكُ كُلُّ وَاحِدٍ بَذْرَهُ، وَإِنْ نَبَتَ بَذْرُ بَعْضٍ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ الْأُولَى أَمْسَكَهُ وَاقْتَسَمَ مَنْ لَمْ يَنْبُتْ بَذْرُهُ مَا بَقِيَ وَلَمْ يَنْبُتْ مِنْ الْأَرْضِ، وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ كُلُّهُ أَوْ لَمْ يَنْبُتْ فِيهِ إلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ فَإِنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ أَرْضَهُمْ.

وَإِنْ بَذَرَ أَحَدُهُمْ سَهْمَهُ وَجَاءَ آخَرُ فَبَذَرَ عَلَيْهِ أَوْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْآخَرُ فَبَذَرَهُ ثُمَّ بَذَرَ صَاحِبُهُ رَدَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّهْمِ بَذْرَهُ، وَإِنْ بَذَرَ غَيْرُهُ عَلَى بَذْرِهِ فَأَفْسَدَهُ ضَمِنَهُ، وَإِنْ حَرَثَهَا أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ رَدُّوا عَلَيْهِ بَذْرَهُ إلَّا مَا نَابَهُ وَقَسَمُوهَا، وَإِنْ بَذَرَهَا بَعْدَهُ آخَرُ رَدُّوا عَلَيْهِمَا كَذَلِكَ وَقَسَمُوهَا، وَإِنْ كَانَ الْفَسَادُ فِي بَذْرِهِمَا قَلَبُوهَا وَلَا يَرُدُّونَ شَيْئًا.

(وَيُنْتَظَرُ غَائِبُهُمْ بَعْدَ الرَّيِّ) أَيْ بَعْدَ أَنْ تُرْوَى الْأَرْضُ بِالْمَاءِ فِي بَلَدِ أَهْلِهِ