الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٩أَوْ نَحْوِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةً، ثُمَّ تُقْسَمُ، فَإِنْ أَتَى أَحَدٌ مِنْهُمْ بَعْدَمَا حَرَثُوا فَاتَهُ فِيهَا. وَإِنْ حَرَثَ بَعْضُهُمْ قَاسَمَ مَنْ لَمْ يَحْرُثْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ حَظِّهِمْ. وَإِنْ وَجَدَهُمْ قَسَّمُوا وَلَمْ يَحْرُثُوا أَعَادُوا ..........................
--------------------------------------
يَسْقُونَ أَرْضَهُمْ قَبْلَ الْحَرْثِ إنْ أَرَادُوا حَرْثَهَا لِيَسْهُلَ قَلْبُهَا أَوْ لِيَعْرِفُوا بِالْمَاءِ الْوَاضِعِ الْمُسْتَوِيَةَ وَالْمُنْخَفِضَةَ وَغَيْرَهَا أَوْ لِيَلْتَصِقَ الْحَبُّ بِالتُّرَابِ أَوْ لِتَتَهَيَّأَ الْقُوَّةُ الَّتِي وَضَعَهَا اللَّهُ فِي التُّرَابِ وَلِتُشْهَرَ بِالسَّقِيِّ أَوْ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ (أَوْ نَحْوِهِ) كَالنِّدَاءِ عَلَى أَنَّ مُشَاعَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ تَهَيَّئُوا لِحَرْثِهِ وَكَقَلْبِهَا (سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةً، ثُمَّ تُقْسَمُ) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: وَالسِّيرَةُ فِي أَرْضِ الْمُشَاعِ إذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْرُثُوهَا، وَالْمَعْمُولُ بِهِ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِحَرْثِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَبْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى يَجِيءَ مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا، فَإِذَا تَمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً فَلَا يَشْتَغِلُونَ بِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ، وَإِنْ حَضَرُوا كُلُّهُمْ فَلَا يَحْتَاجُونَ إلَى أَجَلٍ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَزِيدُوا فِي الْأَجَلِ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرْنَا فَلْيَفْعَلُوا ذَلِكَ، وَإِنْ اشْتَرَكَ فِي الْمُشَاعِ قَبَائِلُ فَحَضَرَ بَعْضُ الْقَبَائِلِ وَغَابَتْ قَبِيلَةٌ فَصَاعِدًا فَلْتَحْرُثْ الْقَبَائِلُ الْحَاضِرَةُ مَا يَنُوبُهُمْ، وَقِيلَ: يَحْرُثُونَ الْكُلَّ عَلَى الرُّءُوسِ ا هـ.
(فَإِنْ أَتَى) بِأَنْ دَخَلَ الْأَمْيَالَ (أَحَدٌ مِنْهُمْ بَعْدَمَا حَرَثُوا فَاتَهُ) سَهْمُهُ أَوْ حَرْثُهُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (فِيهَا) لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا كَمَا يَجُوزُ لَهُمْ.
(وَإِنْ حَرَثَ بَعْضُهُمْ) فَقَطْ فَأَتَى الْغَائِبُ (قَاسَمَ مَنْ لَمْ يَحْرُثْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ حَظِّهِمْ) أَيْ وَهُوَ حَظُّهُمْ وَلَوْ قَلَّ مَنْ لَمْ يَحْرُثْ وَكَثُرَ مَنْ جَاءَ، وَكَذَا إنْ حَرَثُوا وَبَقِيَ أَجْزَاءٌ مِنْ سَهْمِهِمْ أَوْ جُزْءٌ مِنْ سَهْمِ بَعْضِهِمْ فَإِنَّ الْجَائِيَ يُقَاسِمُ فِيمَا بَقِيَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ هَذَا عَلَى أَنَّ " مِنْ " لِلتَّبْعِيضِ فَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ يُقَاسِمُ إنْ وَجَدَ سَهْمًا أَوْ أَكْثَرَ كُلَّهُ لَمْ يُحْرَثْ، وَالْحَرْثُ قَلْبُ الْأَرْضِ وَشَقُّهَا، وَقِيلَ: لَا يَكْفِي هُنَا إلَّا إلْقَاءُ الْبَذْرِ.
(وَإِنْ وَجَدَهُمْ قَسَّمُوا وَلَمْ يَحْرُثُوا أَعَادُوا) قِسْمَتَهُ، وَقِيلَ: لَا يُصِيبُ شَيْئًا فِيمَا