الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٠وَلَا عَنَاءَ لَهُمْ عَلَيْهِ فِيمَا عَمِلُوا مِنْ كَتَنْقِيَةِ الْأَرْضِ ...........................
--------------------------------------
قَسَمُوا وَلَوْ لَمْ يُلْقُوا الْبَذْرَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: لَا يُصِيبُونَ نَقْضَ الْقِسْمَةِ بَعْدَ الْقُرْعَةِ، وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ كُلُّ مَنْ جَاءَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يَرْمُوا فِيهِ الزَّرِيعَةَ وَيَقْسِمُونَ الْبَاقِيَ مَعَهُ إلَّا مَنْ اسْتَفْرَغَ نَصِيبَهُ بِالْحَرْثِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ إلَّا مِقْدَارُ مَا يَبْلُغُهُ مِنْ تِلْكَ الْقِسْمَةِ أَمْسَكَهُ وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ، وَقِيلَ: مَنْ جَاءَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَا يُصِيبُ شَيْئًا مِمَّا كَانَتْ فِيهِ الْقِسْمَةُ وَلَوْ لَمْ يُلْقُوا الزَّرِيعَةَ، وَكَذَلِكَ إنْ بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ عَتَقَ أَوْ وَحَّدَ الْمُشْرِكُ أَعَادُوا قِسْمَةَ مَا لَمْ يُحْرَثْ، أَيْ وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ حَرَثُوا بَعْضَ سِهَامِهِمْ فَجَاءَهُمْ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَيْ أَوْ بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ وَحَّدَ الْمُشْرِكُ أَعَادُوا قِسْمَةَ مَا لَمْ يَحْرُثُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ، الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ فِيهِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَ مَا حَرَثُوا أَوْ اخْتَلَفَ، أَوْ حَرَثَ بَعْضُهُمْ سِهَامَهُمْ كُلَّهَا وَلَمْ يَحْرُثْ الْآخَرُونَ شَيْئًا فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ الْقِسْمَةَ لِجَمِيعِ مَا لَمْ يُحْرَثْ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَلَا يَنْظُرُوا إلَى مَا حَرَثُوا قَبْلَ مَجِيءِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ، أَيْ أَوْ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ أَوْ التَّوْحِيدِ، وَمَنْ حَرَثَ مِنْهُمْ سَهْمَهُ كُلَّهُ فَلَا يَدْخُلُ إلَى مَنْ لَمْ يَحْرُثْ سَهْمَهُ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ، وَقِيلَ: يَتَحَاصَصُ مَنْ حَرَثَ، وَمَنْ لَمْ يَحْرُثَ عَلَى رُءُوسِهِمْ عَلَى قَدْرِ مَا حَرَثَ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا لَمْ يُحْرَثْ مِنْهَا ا هـ (وَلَا عَنَاءَ لَهُمْ عَلَيْهِ) عَلَى مَنْ أَتَى، وَمِثْلُهُ مَنْ أَفَاقَ أَوْ بَلَغَ أَوْ وَحَّدَ (فِيمَا عَمِلُوا مِنْ كَ تَنْقِيَةِ الْأَرْضِ) مِنْ الْحِجَارَةِ أَوْ النَّجْمِ وَشَجِر الْبَرَارِيِّ وَسَائِرِ النَّبَاتِ وَسَقْيِهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَدَخَلَ بِالْكَافِ كُلُّ مَا فَعَلُوا مِنْ صَلَاحٍ فِي
الْأَرْضِ وَحَرْثِهَا أَعْنِي قَلْبَهَا، وَقِيلَ: لَهُمْ الْعَنَاءُ -.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَيُصْلِحُ أَهْلُ الْمُشَاعِ مُشَاعَهُمْ بِنَزْعِ الْأَغْصَانِ وَبَعْضِ الْغَلَّةِ وَالْغُرُوسِ، وَيَبِيعُونَ مَا نَزَعُوا وَيَفْعَلُونَ فِيهِ نَظَرَهُمْ، يَفْعَلُ ذَلِكَ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ، وَيَنْزِعُونَ مَا يَضُرُّ، مِنْهُ بَعْضَهُ أَوْ مَالَ عَلَى بَعْضٍ، وَكَذَا الْحَائِطُ، وَيَنْزِعُهُ غَيْرُهُمْ وَلَا