شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٠١

وَهَكَذَا حُكْمُ مَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ رَبٌّ، أَعْنِي هُوَ لِلْحَاضِرِ .................................

-----------------------------------

يَتَوَاخَذُونَ عَلَى نُزُوعِهِ وَلَا يُدْرِكُهُ غَيْرُهُمْ، وَيَنْزِعُهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ وَيُعْطُونَ مِنْ غَلَّةِ الْمُشَاعِ عَنَاءَ مَنْ نَزَعَ ذَلِكَ وَمَا بَذَرُوا مِنْ الْبَذْرِ مِثْلُ مَا حَرَثُوا فِيهَا، لَا يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ، وَأَمَّا مَا تَهَيَّئُوا لِلْحَرْثِ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا نَقَّوْهُ وَسَوَّوْهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ وَيُدْرِكُ عَنَاءَهُ مَنْ نَقَّاهَا وَنَزَعَ مِنْهَا الْعُشْبَ.

وَأَمَّا مَنْ بَذَرَ فِي أَرْضِ الْمُشَاعِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ بَذَرَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ سَهْمِهِ فَإِنَّهُمْ يَرُدُّونَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مَا بَذَرَ عَلَى سَهْمِهِ وَيَقْتَسِمُونَ أَرْضَهُمْ.

، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا سَهْمَ لَهُ، وَإِنْ اقْتَسَمُوا أَرْضَ الْمُشَاعِ فَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَحْرُثَ قَسَمُوا سَهْمَهُ، وَإِنْ حَرَثَ سَهْمَهُ أَوْ بَذَرَ سَهْمَهُ فَوَرَثَتُهُ فِي مَقَامِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ حَرَثَ بَعْضُهُمْ بَعْضَ سَهْمِهِ أَوْ بَذَرَ بَعْضَهُ فَوَرَثَتُهُ فِي مَقَامِهِ، وَإِنْ أَخَذَ سَهْمَهُ وَنَقَّاهُ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحْرُثَهُ وَلَمْ يَبْذُرْهُ فَأَهْلُ الْمُشَاعِ بِالْخِيَارِ إنْ أَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا سَهْمَ الْمَيِّتِ فَإِنَّهُمْ يَرُدُّونَ عَنَاءَهُ عَلَى وَرَثَتِهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَتْرُكُوهُ لِوَرَثَتِهِ فَلَهُمْ ذَلِكَ وَلَا عَنَاءَ عَلَيْهِمْ إنْ تَرَكُوهُ.

وَإِنْ لَمْ يَحْرُثْ بَعْضُهُمْ سَهْمَهُ وَتَلِفَ أَوْ اُسْتُحِقَّ رَجَعَ عَلَيْهِمْ وَقَسَّمَ مَعَهُمْ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ حَرْثِهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَ حَرْثِهِ رَجَعَ عَلَيْهِمْ.

وَإِنْ غُبِنَ أَحَدُهُمْ وَقَدْ حَرَثَ أَوْ حَرَثُوا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِمَا غُبِنَ، وَإِنْ لَمْ يَحْرُثْ بَعْضُهُمْ تَحَاصُّوا فِيمَا لَمْ يُحْرَثْ فِي رَدِّ الْغَبْنِ، وَإِنْ بَذَرُوا الْبَذْرَ الَّذِي لَا يَنْبُتُ فَإِنَّهُمْ كَمَنْ لَمْ يَحْرُثْ، وَإِنْ حَرَثَ وَلَمْ يَنْبُتْ رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْغَبْنِ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُمْ غَبَنُوهُ بِهِ.

وَإِنْ كَانَ فِي حَرْثِهِ صَلَاحُ الْأَرْضِ فَلَهُ عَنَاؤُهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْسِمُوا سَهْمَهُ فَلَا عَنَاءَ عَلَيْهِمْ.

(وَهَكَذَا حُكْمُ مَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ رَبٌّ) أَوْ عُرِفَ وَأُيِّسَ مِنْهُ (أَعْنِي هُوَ لِلْحَاضِرِ) مِنْ الْفُقَرَاءِ لَا سَهْمَ فِيهِ لِلْغَائِبِ وَلَا يُنْتَظَرُ مَجِيئُهُ، لَكِنْ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُ الْحَاضِرِينَ