شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٢

وَلَا عَنَاءَ لَهُ فِيمَا عَمِلَ فِيهِ. وَمَنْ حَرَثَهَا بِلَا إذْنِ أَهْلِهَا وَلَوْ وَاحِدًا فَلَا يَقْلِبُهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِاتِّفَاقِهِمْ ................

-------------------------------------------------

بِهِ بَلْ يَكْفِي وَاحِدٌ فَصَاعِدًا، وَإِنْ اُنْتُظِرَ أَوْ جَاءَ بِلَا انْتِظَارٍ لَهُ وَأُعْطِيَ فَإِنَّهُ يُجْزِي (وَلَا عَنَاءَ لَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ وَهُوَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ عَلَى مَنْ يُصَدِّقُهُ عَلَيْهِ (فِيمَا عَمِلَ فِيهِ) وَذَلِكَ كَاللُّقَطَةِ وَالْأَمَانَةِ إذَا أُيِّسَ مِنْ صَاحِبِهَا عِنْدَ بَعْضٍ، وَثَمَنِ مَا بَاعَ إذَا أُيِّسَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَمَا دَخَلَ يَدَهُ مِنْ حَرَامٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَالٍ يُصَدَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَيُدْرِكُ مَا صَرَفَ فِيهِ مِنْ الْأَمْوَالِ.

(وَمَنْ حَرَثَهَا) أَوْ بَعْضَهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا (بِلَا إذْنِ أَهْلِهَا) وَلَا إذْنِ بَعْضِهِمْ (وَلَوْ وَاحِدًا)، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَلَوْ وَاحِدٌ لَمْ يَصِحَّ لَهُمْ الْقَلْبُ وَلَا يَصِحُّ لَهُمْ الْإِنْفَاقُ إنْ أَذِنَ لَهُ أَحَدٌ (فَلَا يَقْلِبُهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ) وَلَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ (إلَّا بِاتِّفَاقِهِمْ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْرُثَهَا أَوْ بَعْضَهَا بِإِذْنِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَصَاعِدًا فَلَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ فَصَاعِدًا أَنْ يَقْلِبَهَا لَعَلَّ غَيْرَهُ مِنْهُمْ يُجِيزُ بَلْ يُلْقِي إلَيْهِمْ الْخَبَرَ، فَإِنْ مَنَعُوا كُلَّهُمْ قَلَبُوهَا وَلَا يُنْظَرُ لِمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ مِنْ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَمُشْرِكٍ وَغَائِبٍ فِي الْمُشَاعِ فَلَا يُعْتَبَرُ اتِّفَاقُهُمْ وَلَا إجَازَتُهُمْ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ إنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِمْ، وَإِنْ أَجَازَ لَهُ بَعْضُهُمْ وَلَوْ وَاحِدٌ بَعْدَ الْحَرْثِ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ قَلْبُهَا، فَإِنْ شَاءُوا أَدْرَكُوا سِهَامَهُمْ عَلَى الْمُجِيزِ أَوْ عَلَى الْمَجَازِ لَهُ، وَكَذَا الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ وَالْحَفْرُ فِيهَا عِنْدَ مُجِيزِ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمُشَاعِ لَا يَفْسُدُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ يَبْقَى وَيَكُونُ مُشَاعًا لَهُمْ وَيُعْطُونَهُ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَ مَا أَدْخَلَ مِنْ خَارِجٍ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ إلَى مُدَّةٍ فَإِلَى تِلْكَ الْمُدَّةِ وَأَدْرَكُوا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُجِيزِ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْ نَفْعٍ، وَإِذَا تَمَّتْ قَلَعَهُ إنْ دَخَلَ عَلَى الْقَلْعِ وَإِلَّا أَبْقَاهُ وَأَعْطَوْهُ مَا أَدْخَلَ مِنْ خَارِجٍ مِثْلًا أَوْ قِيمَةً، وَسَوَاءٌ فِي الَّذِي يَأْذَنُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إلَيْهِ أَمْ لَا