الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٤وَإِنْ أَبَى أَنْ يَقْسِمَ أَوْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي الْحَرْثِ حَرَثُوهَا وَتَرَكُوا مَنَابَهُ بَعْدَ قِسْمَتِهَا .................
-----------------------------------
بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إذْنُ بَعْضِهِمْ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ أَصْحَابُ الْمُشَاعِ، وَإِنْ مَنَعُوهُ جَازَ سَهْمُهُ أَوْ أَقَلُّ، وَإِذْنُ مَنْ حَضَرَ أَوْ غَابَ سَوَاءٌ، وَإِنْ أَذِنُوا أَنْ يَحْرُثَ جِنْسًا مَعْلُومًا فَعَلَى شَرْطِهِمْ، وَإِنْ أَذِنَ بَعْضٌ فِي جِنْسٍ وَبَعْضٌ فِي آخَرَ حَرَثَ الْمَأْذُونُ لَهُ مَا أَذِنَ لَهُ وَلَوْ كُلَّهُ، وَإِنْ تَمَانَعُوا نُظِرَ إلَى الْأَخِيرِ فِي الْإِذْنِ وَالْمَنْعِ وَلَا يَحْرُثُ وَارِثُ الْمَأْذُونِ لَهُ، وَكَذَا إنْ مَاتَ الْآذِنُ فَلَا يَحْرُثُ الْمَأْذُونُ وَلَا يَأْذَنُ الْمَأْذُونُ لِمَنْ يَحْرُثُهَا إلَّا لَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْذَنُوا لِقَبِيلَةٍ فَتَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ، وَكَذَا إنْ أَذِنُوا لِأَهْلِ الْمَنْزِلِ، وَيَدْخُلُ مَنْ حَدَثَ مِنْ الْقَبِيلَةِ أَوْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ إنْ لَمْ يَقْصِدُوا قَوْمًا مَخْصُوصِينَ، وَيَجُوزُ الْإِذْنُ إلَى مُدَّةٍ وَإِلَى غَيْرِ مُدَّةٍ، وَإِذَا كَانَ إلَى غَيْرِ مُدَّةٍ فَلْيَحْرُثُوا مَا لَمْ يَمْنَعُوهُمْ، وَإِنْ مَاتَ الْمَأْذُونُ لَهُ بَعْدَ الْبَذْرِ قَبْلَ الْحَرْثِ حَرَثَ وَارِثُهُ، وَكَذَا إنْ مَاتَ الْآذِنُ بَعْدَ الْبَذْرِ فَلَا يُصِيبُ وَارِثُهُ الْمَنْعَ، وَإِنْ مَاتَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمُشَاعِ وَلَوْ قَبْلَ الْبَذْرِ حَرَثَ الْمَأْذُونُ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ بَعْضُ الْمَأْذُونِ لَهُمْ حَرَثَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وَإِنْ أَذِنُوا فِي جِنْسٍ فَحُرِثَ غَيْرُهُ فَلَهُمْ قَلْبُهُ وَجَائِزٌ لَهُمْ أَنْ يُعْطُوا أَرْضَ الْمُشَاعِ بِسَهْمٍ إذَا جَعَلُوا نَصِيبَهُمْ مِنْ الْبَذْرِ، وَيَجُوزُ لَهُمْ مَا يَجُوزُ فِي أَرْضِهِمْ وَلَا يَأْذَنُ أَهْلُ الْمُشَاعِ لِمَنْ يَحْفِرُ الْبِئْرَ أَوْ الْعَيْنَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْمِيَاهِ لِيَأْخُذَ سَهْمًا مَعْلُومًا، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَأَمَّا الِاسْتِنْفَاعُ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَجَائِزٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الصَّلَاحِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَهُ عَنَاؤُهُ، وَقِيلَ: لَا عَنَاءَ لَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا مُشَاعٌ.
(وَإِنْ أَبَى) وَاحِدٌ فَصَاعِدًا (أَنْ يَقْسِمَ) وَيَأْخُذَ سَهْمَهُ (أَوْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي الْحَرْثِ) لِأَنْفُسِهِمْ بِلَا سَهْمٍ لَهُ (حَرَثُوهَا وَتَرَكُوا مَنَابَهُ) بِلَا حَرْثٍ (بَعْدَ قِسْمَتِهَا) إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ تَعْطِيلُ حُقُوقِ النَّاسِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَحْرُثُوهَا كُلَّهَا فَيَصِيرُ كَمَنْ غَابَ أَوْ تَرَكَ سَهْمَهُ.