شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٥

وَهَلْ يَأْكُلُ غَلَّةَ الْمُشَاعِ ضُعَفَاؤُهُ أَوْ مُطْلَقًا وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوْ تُقْسَمُ كَالْحَرْثِ؟ أَقْوَالٌ ..................

-----------------------------------------

وَإِنْ وَهَبَ سَهْمَهُ لِمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ جَازَ عِنْدِي، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ أَجَازُوا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَإِنْ اقْتَسَمُوا فَوَهَبَ وَاحِدٌ سَهْمَهُ لِأَحَدٍ مِنْ غَيْرِهِمْ وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ إلَّا إنْ وَهَبَهُ لَهُ لِمُكَافَأَةٍ أَوْ مِثْلِهَا مِنْ الْمَنَافِعِ.

وَإِنْ اقْتَسَمُوا فَتَرَكَ سَهْمَهُ حَتَّى فَاتَ الْحَرْثُ فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا إذْ ضَيَّعَ، قُلْتُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يُضَيِّعْ وَإِنْ تَرَكَهُ وَغَابَ وَفَاتَ حَرْثُهُ فَلَهُمْ حَرْثُهُ لِأَنْفُسِهِمْ وَلَهُمْ قَسْمُهُ.

(وَهَلْ يَأْكُلُ غَلَّةَ الْمُشَاعِ) الَّذِي هُوَ شَجَرٌ أَوْ دُورٌ أَوْ بُيُوتٌ أَوْ نَحْوُهَا أَوْ حُبُوبٌ أَوْ نَبَاتٌ بِلَا عَمَلِ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ أَوْ بِعَمَلِ غَيْرِهِمْ هَكَذَا بِلَا إذْنٍ (ضُعَفَاؤُهُ) أَيْ فُقَرَاءُ الْمُشَاعِ الذُّكُورُ الْبُلَّغُ الْأَحْرَارُ الْعُقَلَاءُ الْمُوَحِّدُونَ يَأْخُذُونَهَا بِأَنْفُسِهِمْ، مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَقِيلَ: يَجْعَلُونَ لَهَا قَائِمًا يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمْ بِالنَّظَرِ؛ (أَوْ) الْفُقَرَاءُ أَوْ الْمُوَحِّدُونَ (مُطْلَقًا) إنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ (وَإِنْ) كَانُوا (مِنْ غَيْرِهِمْ) ذُكُورًا وَإِنَاثًا، الْبُلَّغُ وَالْأَطْفَالُ الْعُقَلَاءُ وَالْمَجَانِينُ، يَأْخُذُونَ بِأَنْفُسِهِمْ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَلَهُ، وَقِيلَ: يَجْعَلُونَ عَلَيْهِ قَائِمًا يَقْسِمُهَا لَهُمْ بِنَظَرِهِ، أَوْ هِيَ لِفُقَرَاءِ الْمُشَاعِ فَقَطْ، ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ وَبَلَغَهُمْ وَأَطْفَالِهِمْ وَعُقَلَائِهِمْ وَمَجَانِينِهِمْ وَجَمِيعِ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ، (أَوْ تُقْسَمُ كَالْحَرْثِ؟) عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ عَلَى أَهْلِ الْمُشَاعِ لَا عَلَى غَيْرِهِمْ الْبُلَّغِ الْأَحْرَارِ الذُّكُورِ الْعُقَلَاءِ الْمُوَحِّدِينَ، وَالْأَحْوَطُ لِلْغَنِيِّ أَنْ لَا يَأْخُذَ لِئَلَّا يَقَعَ فِي أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي مَرَّ إذْ قَالَ: وَهَلْ تُقْسَمُ عَلَى الذُّكُورِ إلَخْ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ يَقْسِمُهَا الْفُقَرَاءُ فَقَطْ لِلْحَرْثِ؟ (أَقْوَالٌ:)