الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٨وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ بَابٌ وَقُفْلٌ وَسِلْسِلَةٌ وَنَحْوُهَا، وَيَرِثُ فِيهَا مُشَاعٌ لَا مِنْ أَهْلِهِ كَأُخْتٍ وَقُبِّحَتْ سِيرَتُهُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ، وَيَتَجَافَى عَنْهَا .............................
--------------------------------------
هُدِمَ الْمَسْجِدُ جَازَ تَجْدِيدُهُ لِمَنْ أَرَادَ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ سِوَى أَنَّهُ مَسْجِدٌ وَفِي " التَّاجِ ": يَجُوزُ بِنَاءُ الْمُصَلَّيَاتِ فِي الرِّمِّ وَالسَّكَنِ وَالْمَوْرِدِ وَمَا لَا يَضُرُّ أَهْلَ الرِّمِّ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَيْهِمْ لَا الْمَسْجِدَ وَلَا مَا يَثْبُتُ عَلَى أَهْلِهِ، وَمَعْنَى كَوْنِ الْمَسْجِدِ مُشَاعًا أَنَّ أَهْلَهُ هُمْ الَّذِينَ يَأْذَنُونَ لِمَنْ يُؤَذِّنُ فِيهِ أَوْ يُصَلِّي جَمَاعَةً وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي الْبَيْعِ وَالِاسْتِثْنَاءِ.
(وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ) أَيْ حُكْمِ الْمُشَاعِ الَّذِي هُوَ دَارٌ أَوْ بَيْتٌ أَوْ نَحْوُهُمَا (بَابٌ وَقُفْلٌ) مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ (وَسِلْسِلَةٌ وَنَحْوُهَا) أَيْ نَحْوُ الثَّلَاثَةِ مِنْ السِّلْسِلَةِ وَالْقُفْلِ وَالْبَابِ كَالْمِفْتَاحِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالسِّلْسِلَةِ، وَكَوَتَدٍ يُضْرَبُ فِي الْحَائِطِ أَوْ فِي الْأَرْضِ، وَكَحَبْلٍ يُبْنَى فِي أَرْضٍ أَوْ حَائِطٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يُحْدِثُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ فِي الْمُشَاعِ يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَأْخُذُهَا الْمُشَاعُ كَمَا يَأْخُذُ مَا غُرِسَ فِيهِ (وَيَرِثُ فِيهَا) فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ وَنَحْوِهَا إنْسَانٌ (مُشَاعٌ) إذَا جَعَلَهُ فِيهِ مُوَرِّثُهُ يَعْنِي مُشَاحَحًا مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ وَلَوْ لَمْ يُحْيِ الْمَيِّتِ دَعْوَى لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مُشَاعًا وَلَا قَابِضَ لَهُ فَهُوَ كَمَالٍ فِي بَيْتِ الْمَيِّتِ أَوْ فِي صَحْرَاءَ (لَا مِنْ أَهْلِهِ) أَيْ لَا مِمَّنْ يَتَأَهَّلُ لِلنَّصِيبِ مِنْ الْمُشَاعِ كَالْأُنْثَى، أَمَّا مَنْ يَتَأَهَّلُ لَهُ فَبِالْأَوْلَى يَرِثُ فِيهَا وَيُخْرِجُهُ إنْ شَاءَ وَيَتَصَرَّفُ فِيهَا بِبَيْعٍ أَوْ كُلِّ مَا شَاءَ وَلَكِنْ لَا يَحْسُنُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا لَا يَحْسُن لِمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ (كَأُخْتٍ) مَثَّلَ بِهَا لِأَنَّهَا أُنْثَى لَا حَظَّ لَهَا فِي الْمُشَاعِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ، تَرِثُ مِمَّا جَعَلَ أَخُوهَا مِنْ ذَلِكَ فِيهِ أَوْ أَبُوهَا (وَقُبِّحَتْ سِيرَتُهُ) أَيْ سِيرَةُ الْمُشَاحَحِ (فِي طَلَبِ ذَلِكَ) الْإِرْثِ، (وَ) يَنْبَغِي أَنْ (يَتَجَافَى) يَتَبَاعَدَ (عَنْهَا) أَيْ عَنْ هَذِهِ السِّيرَةِ الَّتِي هِيَ دُخُولُهُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ، لِأَنَّ جَعْلَهُ فِي الْمُشَاعِ يَصِيرُ كَالْمُشَاعِ مَعَ أَنَّهُ مَاتَ مَنْ جَعَلَهُ فِيهِ وَلَمْ يَنْزِعْهُ، وَإِذَا طَلَبَهُ نَزَعَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي نَزْعِهِ فَسَادٌ أُعْطِي قِيمَتَهُ مِنْ غَلَّةِ الْمُشَاعِ وَتَرَكَهُ، وَأَمَّا