شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٩

وَيُتَمَلَّكُ وَيُبَاعُ مَا أُدْخِلَ فِيهِ مِنْ خَارِجٍ مِنْ مُنْتَقِلٍ، وَالْأَصْلُ عَلَى حَالِهِ. وَإِنْ خَرِبَتْ - قِيلَ - بِلَادٌ وَدَرَسَتْ حَتَّى لَا يَقِفَ أَحَدٌ عَلَى مَالِهِ مِنْهَا شُيِّعَتْ بَيْنَ الْقَبِيلِ وَاشْتَرَكَ فِي خَارِجٍ مِنْ أَرْضِهَا وَأُصُولِهَا الذُّكُورُ الْبُلَّغُ، ................

-----------------------------------

مَا وُضِعَ بِلَا بِنَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ ثَبَاتٍ بِصَنْعَةِ نَجَّارٍ أَوْ حَدَّادٍ أَوْ نَحْوِهِمَا أَوْ مَا جُعِلَ فِي الْمُشَاعِ مِنْ مَالِ الْمُشَاعِ فَهُوَ مُشَاعٌ لَا إرْثَ فِيهِ، (وَيُتَمَلَّكُ وَيُبَاعُ مَا أُدْخِلَ فِيهِ مِنْ خَارِجٍ مِنْ مُنْتَقِلٍ) وَيَعْمَلُ فِيهِ مُدْخِلُهُ كُلَّ مَا يَعْمَلُ فِي مَالِهِ مِنْ إصْدَاقٍ وَاسْتِئْجَارٍ بِهِ وَهِبَةٍ وَقَلْعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ كَبِنَاءٍ وَغَرُوسٍ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِ الْمُشَاعِ لِأَنَّ مَا قُلِعَ أَوْ قُطِعَ مِنْ شَجَرٍ أَوْ نَخْلٍ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُنْتَقِلِ، وَكَذَلِكَ مَا يَجِيءُ بِهِ مِنْ خَارِجٍ وَيَبْنِيهِ فِي حَائِطِ الْمُشَاعِ وَكَوَتَدٍ يَضْرِبُهُ فِيهِ أَوْ فِي الْأَرْضِ، وَلَكِنْ لَا يُصِيبُ قَلْعَ مَا يُؤَدِّي قَلْعُهُ إلَى فَسَادِ الْمُشَاعِ.

(وَالْأَصْلُ) الَّذِي هُوَ نَفْسُ الْمُشَاعِ بَاقٍ (عَلَى حَالِهِ) وَسَوَاءٌ فِي الَّذِي أَدْخَلَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ أَوْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ إنْ أَذِنُوا لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنُوا وَلَمْ يُجِيزُوا بَعْدَ إدْخَالِهِ فَلَهُمْ أَمْرُهُ بِقَلْعِهِ، وَلَهُمْ إمْسَاكُهُ بِلَا قِيمَةٍ إلَّا إنْ تَبَرَّعُوا بِهَا لِأَنَّ الْمُشَاعَ يَجْرِ، وَقِيلَ: لَا يُمْسِكُوهُ إلَّا بِهَا.

(وَإِنْ خَرِبَتْ قِيلَ بِلَادٌ وَدَرَسَتْ حَتَّى لَا يَقِفَ أَحَدٌ عَلَى مَالِهِ مِنْهَا شُيِّعَتْ) بِضَمِّ الشِّينِ وَكَسْرِ الْيَاءِ مُشَدَّدَةً أَيْ صُيِّرَتْ مُشَاعًا أَيْ نُشِرَتْ (بَيْنَ الْقَبِيلِ) الْوَاحِدُ قَبِيلَةٌ، وَالْمُرَادُ الْقَبَائِلُ الَّذِينَ سَكَنُوا فِيهَا قَبْلُ، (وَاشْتَرَكَ فِي) كُلِّ (خَارِجٍ) أَيْ فِي كُلِّ غَلَّةٍ تَخْرُجُ (مِنْ أَرْضِهَا وَ) مِنْ سَائِرِ (أُصُولِهَا) كَنَخْلٍ وَشَجَرٍ وَبِنَاءٍ (الذُّكُورُ الْبُلَّغُ) الْعُقَلَاءُ عَلَى حَدِّ اشْتِرَاكِهِمْ فِي نَفْسِ الْأَرْضِ وَالْمُشَاعِ بِحَدِّ