شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥١٢

.....................................................

-----------------------------------

بُقْعَةٍ، وَأَنْ يُبَاعَ بَعْضُهُ لِإِصْلَاحِ بَاقِيهِ وَأَنْ يُبْنَى فِيهِ أَوْ يُغْرَسَ وَيُسْتَوْفَى مِنْهُ مَا صُرِفَ فِيهِ ثُمَّ يَكُونُ مُشَاعًا مَعَ أَصْلِ الْمُشَاعِ، وَأَنْ يُبَاعَ نَفْسُ الرِّمِّ إنْ أُدْرِكَ يُبَاعُ.

وَإِنْ كَانَ الْمُشَاعُ لَا يَصِلُ إلَيْهِ أَصْحَابُهُ حَرَثَهُ مَنْ كَانَ بِقُرْبِهِ مِنْ النَّاسِ بِلَا إذْنٍ كَيْفَ شَاءُوا وَلَا يَحْذَرُونَ إلَّا شَرًّا بَيْنَهُمْ أَوْ شَرَّ أَهْلِ الْمُشَاعِ، وَالْمُشَاعُ بَاقٍ لِأَهْلِهِ لَا يُمْلَكُ، وَإِنْ مَنَعَ الْعَامَّةُ أَوْ الْخَاصَّةُ مَنْ يَحْرُثُهُ فَلَا يَحْرُثُ، سَوَاءٌ وَصَلَوْا إلَى حَرْثِهِ أَوْ لَمْ يَصِلُوا بِالْبُعْدِ أَوْ الْخَوْفِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ تَمَانَعُوا مِنْ حَرْثِهِ دُونَ الْمُدَّةِ فَلَا شَغْلَ بِمَنْ يَمْنَعُهُمْ وَيَحْرُثُونَ إنْ أَرَادُوا وَلَا يُحْرَثُ إلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ إنْ كَانُوا يَصِلُونَ إلَيْهِ، وَإِنْ أَذِنَ بَعْضُهُمْ وَحَجَرَ بَعْضُهُمْ فَحَرَثَ الْمَأْذُونُ لَهُ بَعْدَ حَجْرِ الْبَعْضِ بِلَا عِلْمٍ بِحَجْرِهِ فَلَيْسَ كَمَنْ حَرَثَ عَلَى الْحَجْرِ، وَإِنْ أَذِنُوا لَهُ ثُمَّ حَجَرُوا عُمُومًا فَذَلِكَ مَنْعٌ لَهُ فَيَمْتَنِعُ إنْ لَمْ يُلْقِ الزَّرْعَ، وَإِنْ مَنَعُوا عُمُومًا ثُمَّ أَجَازُوا لِوَاحِدٍ جَازَ لَهُ سَوَاءٌ إذْنُ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِي حَرْثِ أَرْضِهِ فَلَا يَحْرُثُ سَهْمَهُ مِنْ الْمُشَاعِ إلَّا إنْ ذُكِرَ لَهُ الْمُشَاعُ فِي إذْنِهِ، وَإِذَا أَذِنَ أَهْلُ الْمُشَاعِ مُجْتَمَعِينَ أَوْ مُفْتَرَقَيْنِ عَرَفَ بَعْضُهُمْ بِإِذْنِ بَعْضٍ فَلْيَحْرُثْ الْمَأْذُونُ لَهُمْ مَا شَاءُوا وَكَمْ شَاءُوا بِهِ، وَبِانْفِرَادٍ وَاشْتِرَاكٍ إلَّا إنْ شَرَطَ أَهْلُهُ شَيْئًا فَلَا يُجَاوَزُ.

وَإِنْ أَذِنُوا أَنْ يَحْرُثَ بِمَاءِ الْمُشَاعِ زَرْعًا مَعْلُومًا فَذَهَبَ فَلَا يَجِدُ الْحَرْثَ مَرَّةً أُخْرَى إلَّا بِإِذْنٍ إلَّا إنْ أَذِنُوا عَلَى السَّنَةِ فَلَهُمْ الْحَرْثُ فِيهَا كُلِّهَا.

وَإِنْ أَذِنَ بَعْضٌ فِي مَاءِ الْمُشَاعِ وَمَنَعَ غَيْرُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَّا إنَّ قَاسَمَ فَأَذِنَ فِي سَهْمِهِ.

، وَيَجُوزُ الْإِذْنُ فِي مَاءِ الْمُشَاعِ إلَى غَيْرِ أَرْضِ الْمُشَاعِ وَإِلَى أَرْضِهِ وَإِذَا تَشَاحُّوا فِيهِ قَسَمُوهُ عَلَى قِسْمَةِ الْأَرْضِ وَإِلَّا انْتَفَعُوا بِهِ كَمَا اتَّفَقُوا وَيَكُنْ مُشَاعًا دُونَ الْأَرْضِ وَتَكُونُ مُشَاعًا دُونَ الْمَاءِ وَيَكُونَانِ مُشَاعًا، وَإِذَا أُدْرِكَ مَاءُ الْمُشَاعِ تُسْقَى بِهِ أَرْضُ الْمُشَاعِ وَأَشْجَارُهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ أُبْقِي كَذَلِكَ، إلَّا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى رَفْعِهِ حَيْثُ أَرَادُوا، وَإِنْ غَرَسُوا فِي أَرْضِهِمْ عَلَى مَاءِ الْمُشَاعِ فَلَهُمْ التَّمَانُعُ، وَأَمَّا الْحَرْثُ فَلَا يُقْطَعُ عَنْهُ حَتَّى يُدْرَكَ، وَإِنْ أُدْرِكَ مِنْ