الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥١٣.....................................................
------------------------------------
أَوَائِلِهِمْ يَسْقُونَ بِهِ أَرْضَهُمْ وَأَجِنَّتَهُمْ فَلَا يُقْطَعُ، كَانَ الْمُشَاعُ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ.
وَإِنْ فَضَلَ مَاءُ الْمُشَاعِ وَسَاحَ انْتَفَعَ بِهِ مَنْ شَاءَ، وَلَا يَقْعُدُ فِي فَضْلَتِهِ وَلَوْ طَالَتْ مُدَّةُ سَقْيِهِ بِهِ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ فِيهِ بِمُدَّةِ الْقُعُودِ أَوْ بِالسَّبَقِ إلَيْهَا أَوْ بِالْحَرْثِ أَوْ الْغَرْسِ إلَيْهَا، وَقِيلَ: لَا يَنْتَفِعُ بِهَا إلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ كَسَائِرِ الْمُشَاعِ، وَإِذَا كَانَتْ أَرْضُ الْمُشَاعِ مَسَاقِي لِقَوْمٍ فَلَا يَجِدُ أَهْلُ الْمُشَاعِ أَنْ يَعْمُرُوهُ لِذَلِكَ الْمَاءِ، وَقِيلَ: يَجِدُونَ وَلَا يَصْرِفُونَ الْفَضْلَ وَلَا يَفْعَلُونَ مَا يَحْبِسُ الْمَاءَ وَكَذَلِكَ الْخُلْفُ إنْ كَانَتْ أَرْضُ قَوْمٍ مَسَاقِيَ لِأَرْضِ الْمُشَاعِ، وَيَقْعُدُ أَهْلُ الْمُشَاعِ فِي كُلِّ مَا حَوَاهُ مِنْ دُورٍ وَحِيطَانٍ وَزُرُوبِ نَهْرٍ وَمَاجِلٍ وَبِئْرٍ وَجِسْرٍ وَشَجَرٍ وَمَسَاقِي قَرُبَتْ أَوْ بَعُدَتْ، وَفِي كُلِّ وَادٍ يَجْرِي إلَيْهِ، وَإِنْ جَوَّزُوا مَمَاصِلَ الْمُشَاعِ وَمَسَاقِيَهَا وَطُرُقَهَا وَعُيُونَهَا وَأَنْهَارَهَا فِي أَرْضِ غَيْرِهِمْ مِقْدَارَ مَا يُثْبِتُ ذَلِكَ وَهُوَ عِشْرُونَ سَنَةً أَوْ غَيْرُهَا مِنْ مُدَّةٍ وَلَمْ يَمْنَعُوا وَيَقْعُدُونَ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُونَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْعَيْنُ أَوْ الْبِئْرُ أَوْ نَحْوُهَا لِلْمُشَاعِ فَانْتَفَعُوا بِهَا لِلْمُشَاعِ مِقْدَارَ مَا تَثْبُتُ وَهُوَ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ لَمْ يَقْعُدُوا فِيهَا، وَلَا يَقْعُدُ أَحَدٌ فِيمَا لِلْمُشَاعِ أَوْ لِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْأَجْرِ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ، وَأَمَّا مَا أَدْرَكُوهُ يَنْتَفِعُ بِهِ الْخَوَاصُّ مِنْ نَحْوِ الْعُيُونِ وَالطُّرُقِ لِلْمُشَاعِ فَلَا يَمْنَعُوا إنْ لَمْ يُعْرَفْ حُدُوثُ الِانْتِفَاعِ، وَإِنْ عُرِفَ فَلَهُمْ قَطْعُهُ وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ.
وَمَنْ عَرَفَ أَرْضًا مُشَاعًا فَغَابَ فَوَجَدَهَا عُمِّرَتْ بِأَشْجَارٍ أَوْ بِغَيْرِهَا عَمَّرَهَا مَنْ يُنْسَبُ الْمُشَاعُ إلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُ فَأَرَادَ بَيْعَ مَا كَانَ لَهُ فَلَا يُعَامِلُهُ إلَّا فِي الْغَلَّةِ، وَقِيلَ: لَا فِي الْغَلَّةِ أَيْضًا إلَّا إنْ عَرَفَ أَنَّهُ اسْتَغَلَّ كَمَا يَجُوزُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَغِلُّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فَلَا يُعَامِلُ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ أَهْلُهُ.
قَالَ فِي جَوَاهِرِ الْآثَارِ: وَقِيلَ فِي الرُّمُومِ: الْمَاءُ وَالْأَرْضُ تُقْسَمُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ثُمَّ تُجْعَلُ أُصُولًا تُتَوَارَثُ وَتُبَاعُ وَتُشْتَرَى؛ وَسُئِلَ أَبُو الْحَوَارِيِّ عَنْ رِمٍّ