شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥١٥

...........................................

-------------------------------------

وَإِلَّا حُرِثَ بِلَا قَسْمٍ إنْ شَاءُوا، وَقِيلَ: لَا يُحْرَثُ الرِّمُّ إلَّا بِرَأْيِ الْجَبْهَةِ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَوْ كَانَ الْحَارِثُ مِنْهُمْ وَالْجَبْهَةُ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ وَلَوْ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: اثْنَانِ، وَيَكْفِي فِي أَمْرِ الْقِيَامِ بِالرِّمِّ ثِقَاتُ الْبَلَدِ، وَقِيلَ: الثِّقَاتُ مُطْلَقًا، وَلَيْسَ لِلْجُبَاةِ أَنْ يُزِيلُوا أَصْلًا بِبَيْعٍ أَوْ إخْرَاجِ مِلْكٍ، قِيلَ: إلَّا إنْ وُجِدَ يُبَاعُ، وَأُدْرِكَ كَذَلِكَ عِنْدَ مَنْ تَقَدَّمَ.

وَمَنْ بَرِئَ مِنْ أَهْلِ الرِّمِّ مِنْ مَنَابِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ فِيهِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقِيلَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْمُشَاعِ فِيهِ أَيْ: وَلَوْ لَمْ يَبْرَءُوا مِنْ سِهَامِهِمْ، وَقَوْلٌ آخَرُ: إنَّهُ لَا تَجُوزُ لِأَنَّ الشَّاهِدَ إذَا كَانَ مِنْهُمْ يَجُرُّ النَّفْعَ لِنَفْسِهِ.

وَفِي " التَّاجِ " قَوْلٌ آخَرُ فِي الرِّمِّ: إنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَبَطَلَ سَهْمُهُ، وَمَنْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ وَأَهْلَ الرِّمِّ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ أَخَذَ مَعَهُمْ.

وَمَنْ غَابَ ثُمَّ جَاءَ بِأَوْلَادٍ يَدَّعِيهِمْ ثَبَتَ نَسَبُهُمْ وَلَا يَأْخُذُونَ مِنْ الرِّمِّ إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ.

وَمَنْ لَزِمَهُ حَقٌّ لَلرِّمِّ أَعْطَاهُ الْجَبْهَةَ إنْ كَانَ أَمِينًا أَوْ الْأَمِينُ مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْطَى كُلًّا مِنْهُمْ سَهْمَهُ أَوْ جَعَلَهُ فِيمَا جَمَعُوا لِمَصَالِحِ الرِّمِّ، وَلَا يَهْدِمُ الْجَبْهَةُ حَقًّا عَلَى أَحَدٍ فِي رِمٍّ، وَقِيلَ: لَهُ هَدْمُهُ كَمَا لَهُ أَنْ يَمْنَحَ مِنْ أَرْضِ الْمُشَاعِ لِأَحَدٍ بِلَا أُجْرَةٍ إنْ أُدْرِكَتْ فِي ذَلِكَ عَادَةٌ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُتِمَّ لِلزَّارِعِ مَا زَرَعَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ لَا بَعْدَهُ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْمِنْحَةُ فِي مَاءِ الرِّمِّ إلَّا الْبِئْرَ فَتَجُوزُ الْمِنْحَةُ فِيهَا لِمَنْ يَزْجُرُ.

وَتَجُوزُ زِيَادَةُ يَوْمٍ يَظُنُّوهُ فِي صَلَاحِ الْبِئْرِ أَوْ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: لَا، وَمَنْ أَطْنَى سِهَامَ أَوْلَادِهِ مِنْ الرِّمِّ وَهُمْ صِغَارٌ ثُمَّ مَاتَ جَازَ عَلَيْهِمْ فِعْلُهُ، وَكَذَا إنْ رَهَنَ مِنْ سِهَامِهِمْ رَهْنًا مَقْبُوضًا وَجَازَ أَخَذَ الْحِجَارَةَ وَالتُّرَابَ وَشَجَرَ الْبَرِّيَّةِ وَالْحَطَبَ مَا لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ وَمَنْعٌ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِإِذْنٍ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ:.

تَجُوزُ الدَّعْوَى لِخَاصَّةِ أَهْلِ