الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥١٦..............................................
--------------------------------------
الْمُشَاعِ وَعَامَّتِهِمْ وَخَلَائِفِهِمْ وَوُكَلَائِهِمْ وَالْإِمَامِ وَالْقَاضِي وَكُلِّ قَائِمٍ بِأَمْرِ الْعَامَّةِ فِي جَلْبِ نَفْعِ الْمُشَاعِ أَوْ دَفْعِ الضُّرِّ وَخُصُومَتِهِمْ، وَرَدِّ الْجَوَابِ وَرَدِّ الْيَمِينِ، وَكَذَا مَنْ ادَّعَاهُ لَهُ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمَرَهُ أَوْ لِقَبِيلَتِهِ، وَلَا يُدْرِكُ يَمِينًا عَلَى عَامَّةِ أَهْلِ الْمُشَاعِ أَوْ غَيْرِهِمْ وَيُدْرِكُهَا عَلَى الْخَوَاصِّ، وَكَذَلِكَ الْعَامَّةُ عَلَى الْعَامَّةِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا، وَلَا تَكُونُ التَّعَدِّيَةُ فِيمَنْ أَفْسَدَ مِنْ أَهْلِهِ فِيهِ، وَدَعْوَى الْقَبَائِلِ فِيهِ كَالدَّعْوَى فِي الْأَمْوَالِ وَلَا يَمِينَ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ دَعْوَاهُمْ إلَّا إنْ ادَّعَوْا تَسْمِيَةً مَعْلُومَةً، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ الْمُشَاعَ بَاقٍ مُشَاعًا وَعَلَى مُدَّعِي زَوَالَهُ الْبَيِّنَةُ، وَالْقَوْلُ لِمَنْ قَالَ: إنَّ هَذَا غَيْرُ مُشَاعٍ، وَإِنْ ادَّعَى قَوْمٌ أَنَّهُ لَهُمْ وَآخَرُونَ أَنَّهُ مُشَاعٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ، وَإِنْ بَيَّنُوا جَمِيعًا فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ مُدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ.
وَإِنْ ادَّعَاهُ قَوْمٌ مُشَاعًا لَهُمْ وَقَوْمٌ مُشَاعًا لَهُمْ وَلَا بَيَانَ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا، وَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ وَإِنْ بَيَّنَا فَمُشَاعٌ لَهُمَا وَلَا تَكُونُ أَرْضُ الْغَصْبِ وَالرِّيبَةِ أَوْ أَرْضٌ بَعْضُهَا غَصْبٌ أَوْ رِيبَةٌ مُشَاعًا إلَّا لِأَصْحَابِهَا إنْ عَرَفُوا وَلَا تَكُونُ أَرْضُ الْمَسْجِدِ أَوْ أَرْضُ الْمَقْبَرَةِ أَوْ أَرْضُ الْأَجْرِ أَوْ أَرْضُ الْمَسَاكِينِ مُشَاعًا.
وَمَنْ غَرَسَ أَرْضَ الْمُشَاعِ بِإِذْنِ أَهْلِهِ بِغَرْسِ الْمَسْجِدِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ أَوْ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْأَجْرِ فَالْغُرُوسُ لِمَنْ غُرِسَتْ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِإِذْنِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوهُ بِنَزْعِهَا وَإِنْ شَاءُوا أَمْسَكُوهَا وَأَعْطَوْا قِيمَتَهَا مَنْ هُوَ لَهُ، وَمَنْ غَرَسَ غَرْسَ الْمُشَاعِ فِي أَرْضِ الْأَجْرِ، أَوْ غَرَسَ غَرْسَ بَعْضٍ مِنْ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الْأَجْرِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ لِمَنْ هُوَ لَهُ، وَلَا يَتَوَاخَذُ أَهْلُ الْمُشَاعِ عَلَى دَفْعِ الْمَضَارِّ وَإِثْبَاتِ الْمَنَافِعِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ، أَوْ كَانَ كَحَائِطٍ هُدِمَ وَعَيْنٍ دُفِنَتْ وَكَنْسِ الْعُيُونِ وَعَمَلِ الزَّرْبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ اشْتَرَكَ أَهْلُ الْمُشَاعِ مَعَ قَوْمٍ أَدْرَكَتْ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْمُشَاعِ الْمَنَافِعَ، وَدَفْعُ الْمَضَارِّ مِمَّا يَثْبُتُ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ قَوْمٌ بِأَهْلِ الْمُشَاعِ لَمْ يُدْرِكُوا عَلَيْهِمْ وَيُصْلِحُونَ فَسَادَ الْمُشَاعِ بِغَلَّتِهِ وَيَجْلِبُونَ لَهُ النَّفْعَ كَشِرَاءِ طَرِيقٍ إلَيْهِ وَيَبِيعُونَ خَشَبَ مَا مَاتَ أَوْ نَقْضَ مَا انْهَدَمَ