الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥١٧..............................................
--------------------------------------
وَيَفْعَلُونَ بِثَمَنِهِ ذَلِكَ أَوْ يُعْطُونَهُ فُقَرَاءَهُمْ أَوْ يَقْسِمُونَهُ كَالْمُشَاعِ أَوْ يُعْطُونَ ذَلِكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ.
وَإِنْ ادَّعَى بَعْضُ أَهْلِ أَرْضٍ بُلُوغَهَا حَدَّ الْمُشَاعِ، فَإِنْ قَالَ الْعُدُولُ: بَلَغَتْهُ، فَمُشَاعٌ وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا بَلَغَتْهُ فَمُشَاعٌ، وَقِيلَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: زَالَ حُكْمُ الْمُشَاعِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ أَنَّهُ دَخَلَ مِلْكَ أَحَدٍ، وَكَذَا مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ دَخَلَ مِلْكَهُ أَوْ مِلْكَ مُوَرِّثِهِ، وَإِنْ ادَّعَاهُ كُلٌّ فَبَيَّنُوا قَسَمُوهُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْمُشَاعِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِمَنْ هُوَ فَمَنْ بَيَّنَ فَلَهُ بَيِّنَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنُوا حَلَفُوا وَقَسَمُوهُ، وَمَنْ نَكَلَ لَمْ يَأْخُذْ.
وَإِنْ اخْتَصَمَ قَوْمٌ فَقَالَ بَعْضٌ: هَذَا الْأَصْلُ لَنَا جَمِيعًا، وَقَالَ بَعْضٌ: هُوَ مُشَاعٌ لَنَا جَمِيعًا فَهِيَ لَهُمْ لَا مُشَاعٌ، وَإِنْ دَخَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِلْكَ مُدَّعِيهَا مُشَاعًا أَوْ مِلْكَهُمْ أَوْ مِلْكَ بَعْضِهِمْ فَهِيَ مُشَاعٌ فِي حَقِّ مَنْ قَالَ: إنَّهَا مُشَاعٌ، وَكَذَا مَنْ ادَّعَاهَا مُشَاعًا وَلَمْ يُجَوِّزْ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِوَجْهٍ فَهِيَ مُشَاعٌ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ قَالَ إنَّهَا مُشَاعٌ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ قَالَ إنَّهَا مُشَاعٌ مِنْ غَيْرِ شَهَادَةٍ وَلَا دَعْوَةٍ ثُمَّ دَخَلَتْ مِلْكَهُ صَارَتْ مُشَاعًا، وَلَوْ مُشْتَرَكًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا إنْ عَتَقَ تَمَادَى عَلَى إقْرَارِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، أَوْ أَنْكَرَ أَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا إنْ تَمَادَيَا عَلَى إقْرَارِهِمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالصَّحْوِ، وَإِنْ انْتَقَلَتْ إلَى غَيْرِ مَنْ أَقَرَّ بِأَنَّهَا مُشَاعٌ، ثُمَّ رَجَعَتْ إلَى وَرَثَةِ الْمُقِرِّ فَمُشَاعٌ بَعْدَ مَا جَازَتْ عَلَى مِلْكِ الْمُقِرِّ، وَلَا يَثْبُتُ أَنَّهَا جَرَتْ عَلَيْهِ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ.
وَمَنْ أَقَرَّ بِأَنَّهَا مُشَاعٌ ثُمَّ اشْتَرَاهَا لِمَنْ وَلِيَ أَمَرَهُ لَمْ يَضُرَّ إقْرَارُهُ لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إذَا عَلِمَ، وَلَا يَضُرُّ إقْرَارُ الْمُقَارِضِ بِهِ إلَّا إنْ أَخَذَ ذَلِكَ فِي سَهْمِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ يَصِيرُ مَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ مُشَاعًا وَيَضْمَنُ لِصَاحِبِ الْمَالِ سَهْمَهُ، وَإِنْ اشْتَرَاهَا صَاحِبُ الْمَالِ بَعْدَ مَا أَقَرَّ ضَمِنَ لِلْمُقَارِضِ سَهْمَهُ وَكَانَتْ مُشَاعًا وَمَا عَلِمَهُ الرَّجُلُ مُشَاعًا فَلَا يَبِعْهُ وَلَا يَشْتَرِهِ لِنَفْسِهِ وَلَا