الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٢٤.........................................
---------------------------------------
وَيَأْكُلُ غَلَّةَ مَا عَمِلَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ، وَقِيلَ: يَرُدُّ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ مَا تَعَنَّى وَقِيمَةَ الْعَيْنِ إنْ كَانَ، وَيَقْسِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبُّوا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْوَدِيعَةِ الَّتِي عِنْدَ أَحَدٍ حِصَّتَهُ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ حِصَّتَهُ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ.
وَقِيلَ: فِي جَمِيعِ الْمَقْبُوضِ، وَأَمَّا الْمَضْمُونُ فِي يَدِ أَحَدٍ الْقَائِمُ الْعَيْنَ فَكُلُّ مَا أَخَذَ مِنْهُ الشَّرِيكُ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ وَيُدْرِكُ أَخْذَهُ كُلَّهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ فِي يَدِهِ بِغَصْبٍ أَوْ وَجْهٍ مِنْ التَّعْدِيَةِ، وَإِنْ أَخَذَ قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً أَوْ أَخَذَ نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ فَلَا يُدْرِكُ شَرِيكَهُ فِيمَا أَخَذَ إنْ أَخَذَ لِنَفْسِهِ، وَقِيلَ: هُوَ بَيْنَهُمَا وَجَمِيعُ مَا تَكُونُ لَهُ الْغَلَّةُ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ غَلَّتِهِ؛ وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُ نَصِيبِهِ؛ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي الْأَصْلِ وَلَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُمْ إذَا فَرَّقُوا نَصِيبَ أَحَدِهِمْ عَلَى جَمِيعِ سِهَامِهِمْ أَوْ عَلَى بَعْضِ أَنْصِبَائِهِمْ وَقِيلَ: فِي الْأُمِّ إذَا اقْتَسَمَ أَوْلَادُهَا فَفَرَّقُوا نَصِيبهَا عَلَى أَسْهُمِهِمْ بِإِذْنِهَا جَازَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَقْتَسِمُوا وَتَتْبَعَهُمْ أُخْتُهُمْ بِنَصِيبِهَا، وَقِيلَ فِي الْإِخْوَةِ إذَا افْتَرَقُوا بِالْأُمَّهَاتِ وَاقْتَسَمَ بَعْضٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مَعَ بَعْضٍ وَلَمْ يَحْضُرُوا جَمِيعًا أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ، وَقِيلَ فِي الْأَعْشَاشِ إذَا اشْتَرَكُوا أَنَّهُ يَجُوزُ قِسْمَةُ بَعْضٍ مَعَ بَعْضٍ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرُوا جَمِيعًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الْأَفْخَاذِ وَالْقَبَائِلِ وَالْعَشَائِرِ: إنَّهُمْ يُصِيبُونَ ذَلِكَ ا هـ وَلَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُخَايِرَ أَوْ يُصَالِحَ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ إلَى الْمُخَايَرَةِ أَوْ إلَى الْمُصَالَحَةِ أَوْ إلَيْهِمَا، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ لِأَحَدِهِمَا فَلَا يَفْعَلُ الْآخَرُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَكِيلُ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُمْ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْقِسْمَةُ عَلَى غَائِبٍ أَوْ
يَتِيمٍ بِالْقُرْعَةِ، وَإِنْ وَكَّلَ الْمَرِيضُ أَحَدًا عَلَى الْقِسْمَةِ جَازَ إنْ عَدَلَ وَكَانَ الْقَسْمُ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَسْمِ لَمْ تَثْبُتْ إلَّا إنْ قَالَ: وَكَّلْتُهُ فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي، أَوْ قَالَ: هُوَ وَكِيلِي فِيهَا وَوَصِيِّي بَعْدِي فِي الْمُقَاسَمَةِ، فَتَثْبُتُ عَلَى صِغَارِهِ فَقَطْ،