الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٢٦.............................................................
----------------------------------------
اشْتَرَكُوا سَاحَةً فَوَضَعُوا فِيهَا أَنَادِرَهُمْ فِي الْأَوْسَطِ أَخَذَ الطَّرْفَانِيُّ بِالدَّرْسِ لِيُمْكِنَهُمْ الدَّرْسُ، وَسَوَاءٌ مَنْ تَصِحُّ أَفْعَالُهُ وَمَنْ لَا تَصِحُّ، لَكِنْ مَنْ لَا تَصِحُّ أَفْعَالُهُ كَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ إنْ كَانَ لَهُمْ خَلِيفَةٌ فَهُوَ فِي مَقَامِهِمْ، وَإِلَّا فَلْيَأْخُذْ الشُّرَكَاءُ الْعَشِيرَةَ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُمْ خَلِيفَةً عَلَى الْقِسْمَةِ، وَيُدْرِكُونَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ، وَكَذَا الْغَائِبُ فِيمَا حَدَثَتْ شَرِكَتُهُ فِيهِ بَعْدَ غَيْبَتِهِ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِقَسْمِ الْأَمْوَالِ إذَا طَلَبَهُ الشُّرَكَاءُ إلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَلَّاهُ بَيْنَهُمْ وَجَازَ لَهُ حَبْسُ مُمْتَنِعٍ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ طَلَبَ حَتَّى يَفْعَلَهُ، وَلَا يُجْبِرُ الْحَاكِمُ قَاسِمًا يَقْسِمُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَلشَّرِيكِ قَائِمٌ بِالْعَدْلِ يُنْصِفُ لَهُ وَقَدْ أَبَى شَرِيكُهُ أَخَذَ سَهْمَهُ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ بِالْعَدَدِ مِمَّا يُعَدُّ وَتَرَكَ سَهْمَ شَرِيكِهِ، وَلَا يَضْمَنُهُ لَوْ تَرَكَهُ فِي فَلَاةٍ بَعْدَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِ بِرَجُلٍ إنْ حَضَرَ، وَإِنْ غَابَ فَبِرَجُلَيْنِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَاحِدٌ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرَكُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً أَوْ دَابَّةً أَوْ آلَةَ خِدْمَةٍ اسْتَعْمَلَهُ مَنَابَهُ.
وَإِنْ كَانَ مَنْزِلًا سَكَنَهُ مَنَابَهُ أَوْ أَكْرَى ذَلِكَ وَأَخَذَ مَنَابَهُ مِنْ الْكِرَاءِ وَحَفِظَ سَهْمَ شَرِيكِهِ وَلَا نُحِبُّ إلَّا أَنْ يَحْفَظَهُ، وَقِيلَ فِيمَا لَمْ تُمْكِنْ قِسْمَتُهُ: إنَّ الشَّرِيكَ لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي مَنَابِهِ وَلَا يُكْرِيهِ بَلْ يُعَطِّلُهُ حَتَّى يَتَّفِقَ مَعَ شَرِيكِهِ وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ يُبَاعُ مَا خَلَّفَ الْهَالِكُ مِنْ عَبِيدٍ وَحَيَوَانٍ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّنْ أَمْوَالُهُ ذَلِكَ، كَالْأَعْرَابِ وَاَلَّذِينَ
أَمْوَالُهُمْ الْمَوَاشِي فَلَا تُبَاعُ، أَوْ كَانَتْ الْمَوَاشِي حَضَرَتْ عَلَيْهَا زِرَاعَةٌ فَتُسْقَى إلَى حَصَادِهَا وَلَا تُقْتَلُ، وَإِذَا أَبَى الشُّرَكَاءُ مِنْ قِسْمَةِ الْأَرْضِ حَرَثَهَا مَنْ أَرَادُوا الْقِسْمَةَ بِبَذْرِهِمْ فَيَأْخُذُوا مِقْدَارَهُ وَمَا صَرَفُوا مِنْ الْمُؤْنَةِ ثُمَّ حِصَصَهُمْ وَالْمُشْتَرَكُ: مِنْهُ مَا يُقْسَمُ جَبْرًا وَصُلْحًا كَالْأَرْضِ وَالسِّدْرِ وَالْبُسْتَانِ وَنَحْوِهَا، وَمِنْهُ مَا لَا يَصِحُّ فِيهِ الْقَسْمُ كَاللُّؤْلُؤَةِ وَالْجَوْهَرَةِ، وَمِنْهُ مَا يُقْسَمُ صُلْحًا لَا جَبْرًا