شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٢٨

وَخَلِيفَةُ غَائِبٍ إنْ تَرَكَهُ خَلِيفَةٌ، وَإِلَّا فَقِيلَ: مَا تَرَكَهُ، قَبْلَ أَنْ يُسَافِرَ لَا يُقْسَمُ بَعْدَهُ وَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ، .....................................

-------------------------------

أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: اقْسِمْهُ وَحْدَكَ، جَازَتْ قِسْمَتُهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ كَوْنِ الْوَاحِدِ بَائِعًا مُشْتَرِيًا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ وَشُرَكَاءَ.

(وَخَلِيفَةُ غَائِبٍ) مُبْتَدَأٌ وَمُضَافٌ إلَيْهِ (إنْ تَرَكَهُ) بَعْدَهُ وَغَابَ، وَالْخَبَرُ هُوَ قَوْلُهُ (خَلِيفَةٌ) عَلَيْهِ فِي الْقِسْمَةِ، فَيُجْزِي قَسْمُهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ، وَكَذَا خَلِيفَةُ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَيْرِهِمَا يُجْبَرُ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْ الْخِلَافَةِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَقَاءِ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ إنْ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ فَلَوْ اسْتَخْلَفَهُ بَعْدَ أَنْ أَبَى مِنْ الْقِسْمَةِ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ يَغِيبُ إلَّا أَنْ يَقْسِمَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ اسْتَخْلَفَ فَغَابَ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَقْسِمَ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ هَذَا " وَتَرَكَ " لَهُ مَفْعُولٌ وَاحِدٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَانٍ مَحْذُوفٌ أَيْ خَلِيفَةٌ، وَيَجُوزُ عَطْفُ خَلِيفَةٍ عَلَى تَوْكِيلٍ فَيَكُونُ " خَلِيفَةٌ " بَعْدَ " تَرَكَ " مَنْصُوبًا مَفْعُولًا ثَانِيًا لِتَرَكَ، أَيْ وَصَحَّ خَلِيفَةُ غَائِبٍ، أَيْ صَحَّتْ قِسْمَةُ خَلِيفَةِ غَائِبٍ (وَإِلَّا) يَتْرُكُ خَلِيفَةً (فَقِيلَ: مَا تَرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَافِرَ لَا يُقْسَمُ بَعْدَهُ) بِاسْتِخْلَافٍ وَلَا بِدُونِ اسْتِخْلَافٍ إلَّا إنْ اسْتَخْلَفَ هُوَ بَعْدَ أَنْ غَابَ، (وَلَوْ اتَّفَقُوا) أَيْ وَلَوْ اتَّفَقَ سَائِرُ الشُّرَكَاءِ (عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى أَنْ يَقْسِمُوا وَلَا يُدْرِكُونَ عَلَى عَشِيرَتِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا وَلَوْ اسْتَخْلَفُوا لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ وَلَمْ يَجُزْ لِلْخَلِيفَةِ الْقَسْمُ، وَلَوْ قَسَمَ لَمْ يَصِحَّ الْقَسْمُ، وَكَذَا لَا يَسْتَخْلِفُ لَهُ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ ضَيَّعُوا الدُّعَاءَ إلَى الْقِسْمَةِ حَتَّى غَابَ، (وَ) لِأَنَّهُ (لَا يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ) فِي الْجُمْلَةِ فَهَذِهِ عِلَّةٌ غَيْرُ مُسْتَقِلَّةٍ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقْرِيرًا وَتَقْوِيَةً لِلْعِلَّةِ قَبْلَهَا، كَأَنَّهُ قَالَ: اجْتَمَعَتْ غَيْبَتُهُ وَتَضْيِيعُهُمْ فَلَوْ لَمْ يُضَيِّعُوا بِأَنْ دَعَوْهُ لِلْقَسْمِ فَأَبَى فَلَمْ يَجِدُوا مَنْ يُنْصِفُ لَهُمْ مِنْهُ، أَوْ أَبَى فَهَرَبَ لَأَدْرَكُوا عَلَى عَشِيرَتِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ أَوْ يَسْتَخْلِفَ عَنْهُ الْإِمَامُ

أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُ، وَقِيلَ: