الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٢٩وَجُوِّزَ إنْ اتَّفَقَتْ عَشِيرَتُهُ مَعَ شُرَكَائِهِ وَاسْتَخْلَفُوا لَهُ طَالِبًا أَوْ مَطْلُوبًا بِلَا إجْبَارٍ، وَكَذَا إنْ لَزِمَتْهُ دُيُونٌ قَبْلَ غَيْبَتِهِ، وَمَا وَرِثَهُ بَعْدَهَا ..........................................
------------------------------------------
يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ إذَا ظَهَرَ الْأَمْرُ وَتُسْتَثْنَى لَهُ حُجَّتُهُ، وَعَلَى هَذَا يُجْعَلُ لَهُ خَلِيفَةٌ وَيَقْسِمُ لَهُ.
(وَجُوِّزَ إنْ اتَّفَقَتْ عَشِيرَتُهُ مَعَ شُرَكَائِهِ) أَوْ بَعْضِهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ بَعْضٌ (وَاسْتَخْلَفُوا) أَيْ الْعَشِيرَةُ (لَهُ) حَالَ كَوْنِهِ (طَالِبًا) مِنْ غَيْبَتِهِ لِلْقِسْمَةِ أَوْ لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْ طَالِبًا لَهَا قَبْلَ الْغَيْبَةِ فَدَعَتْهُ لَلْغَيْبَةِ حَاجَةٌ أَوْ لَمْ يُطَاوِعُوهُ إلَى الْقِسْمَةِ أَوْ تَبَاطَئُوا فَغَابَ، (أَوْ مَطْلُوبًا) لِلْقِسْمَةِ أَوْ لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْ حَالَ كَوْنِهِ طَالِبًا لَهَا بِالْقُوَّةِ بِأَنْ يَكُونَ نَفْعُهُ فِيهَا وَدَفْعُ ضَرَرِهِ، أَوْ مَطْلُوبًا بِالْقُوَّةِ بِأَنْ يَكُونَ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهُمْ وَجَلْبُ النَّفْعِ لَهُمْ فِيهَا، وَمِنْ صُوَرِ كَوْنِهِ مَطْلُوبًا أَنْ يَطْلُبُوهُ فَيَتَعَاصَى أَوْ يَتَكَاسَلَ عَنْهَا حَتَّى غَابَ (بِلَا إجْبَارٍ) مِنْ الْعَشِيرَةِ لِلشُّرَكَاءِ وَلَا مِنْهُمْ لِلْعَشِيرَةِ لِأَنَّهُمْ فَرَّطُوا فِي الْقِسْمَةِ حَتَّى غَابَ، وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفَ لَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُمَا أَوْ الْجَمَاعَةُ جَازَ بِلَا لُزُومٍ، وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ الْإِجْبَارِ أَنْ لَا يُجْبِرَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ وَلَا يُجْبِرَ بَعْضُ الْعَشِيرَةِ بَعْضًا (وَكَذَا إنْ لَزِمَتْهُ دُيُونٌ) بِمُعَامَلَةٍ أَوْ تَعَدِّيَةٍ أَوْ غَلَطٍ (قَبْلَ غَيْبَتِهِ) فَقِيلَ: لَا يَصِحُّ الِاسْتِخْلَافُ فَلَوْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ فَأَعْطَى مِنْ مَالِهِ الْخَلِيفَةُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ، وَلَا ضَمَانَ فِي مَالٍ قَائِمٍ بِعَيْنِهِ كَانَ بِتَعَدِّيَةٍ أَوْ غَلَطٍ، وَقِيلَ: يَصِحُّ بِلَا إجْبَارٍ، وَقِيلَ: بِإِجْبَارٍ، وَاسْتَظْهَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فِي الدَّيْنِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَشِيرَةِ، أَيْ يَسْتَخْلِفُوا لِئَلَّا يُعَطَّلَ حَقُّ الْغَيْرِ بِخِلَافِ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُمْ مَعَ تَقْصِيرِهِمْ حَتَّى غَابَ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ الِانْتِفَاعِ الْمُشْتَرَكِ بِخِلَافِ صَاحِبِ الدَّيْنِ، وَسَوَاءٌ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ مَا اشْتَرَكَ بِالْمِيرَاثِ أَوْ
بِغَيْرِهِ (وَمَا وَرِثَهُ) أَوْ أُوصِيَ لَهُ بِجُزْءٍ مِنْ شَيْءٍ وَمَاتَ الْمُوصِي (بَعْدَهَا) فِي مُشْتَرَكٍ أَوْ اشْتَرَكَهُ بَعْدَهَا أَوْ لَزِمَهُ مِنْ