شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٣٠

لَزِمَهُمْ بِإِجْبَارٍ اسْتِخْلَافٌ عَلَيْهِ لِقِسْمَتِهِ مَعَ شُرَكَائِهِ وَلَوْ لَمْ يَصِلُوا إلَيْهَا إلَّا بِقِسْمَةِ مَا تَرَكَ قَبْلُ ....................

---------------------------------

دَيْنٍ بَعْدَهَا مِثْلُ أَنْ تَفْسُدَ دَوَابُّهُ أَوْ عَبِيدُهُ، أَوْ يَأْخُذَ دَيْنًا فِي غَيْبَتِهِ فَيَهْرُبَ أَوْ لَا يُطَاقَ عَلَيْهِ أَوْ تَحْتَاجَ أَوْلَادُهُ وَأَزْوَاجُهُ وَنَحْوُهُمْ إلَى النَّفَقَةِ (لَزِمَهُمْ بِإِجْبَارٍ اسْتِخْلَافٌ عَلَيْهِ لِقِسْمَتِهِ مَعَ شُرَكَائِهِ، وَلَوْ لَمْ يَصِلُوا إلَيْهَا إلَّا بِقِسْمَةِ مَا تَرَكَ قَبْلُ) أَيْ قَبْلَ الْغَيْبَةِ لِأَنَّ تَعْطِيلَهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ لَا يَحْتَمِلُونَهُ إذْ كَانَ مِنْهُ مَا لَا حُجَّةَ لَهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَهُوَ مَا حَدَثَ، وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ، وَلِأَنَّ مَا تَرَكَ قَبْلَهَا وَلَوْ لَمْ يَجُزْ الْإِجْبَارُ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ عَلَى قِسْمَتِهِ لَكِنْ تَوَقَّفَ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهَا الِاسْتِخْلَافُ عَلَى قَسْمِ مَا دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَهَا مِنْ مُشْتَرَكٍ، وَالِاسْتِخْلَافُ فِيهِ وَاجِبٌ، وَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ وَاجِبٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ، وَقِيلَ: يَجِبُ إنْ كَانَ سَبَبًا.

وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: يَجِبُ إنْ كَانَ شَرْطًا شَرْعِيًّا، وَلَزِمَهُمْ اسْتِخْلَافُ مَنْ يُنْفِقُ أَوْ يَغْرَمُ، وَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ الْجَمَاعَةُ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ إذَا لَزِمَتْ الْعَشِيرَةُ الِاسْتِخْلَافَ وَأَبَوْا، وَمِثَالُ الشَّرِكَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْغَيْبَةِ الَّتِي وَقَعَتْ بَعْدَهَا شَرِكَةٌ فِي الْغَيْبَةِ أَنْ يَشْتَرِكَ إنْسَانٌ مَعَ آخَرَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ يَغِيبُ أَحَدُهُمَا وَيَمُوتُ الْآخَرُ وَتُرِيدُ وَرَثَتُهُ الْقِسْمَةَ، سَوَاءٌ كَانَ الْغَائِبُ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ فَيَسْتَخْلِفُوا لَهُ فَيَقْسِمُ الْخَلِيفَةُ مَعَهُمْ فَيَأْخُذُ لِلْغَائِبِ سَهْمَهُ ثُمَّ يَقْسِمُ مَعَ الْوَرَثَةِ سَهْمَ الْمَيِّتِ فَيَأْخُذُ لِلْغَائِبِ مِيرَاثَهُ، أَمْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَرَثَتِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: وَمَا دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ غُيُوبَتِهِ

بِغَيْرِ فِعْلِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَمْوَالِ كَالْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ أَدْرَكَ شَرِيكُهُ عَلَى عَشِيرَتِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ خَلِيفَةً يَقْسِمُهُ مَعَهُ، وَإِنْ تَرَكَ مَالًا قَدْ اشْتَرَكَهُ مَعَ غَيْرِهِ فَوُرِثَ