الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٤٣...................................................
------------------------------------
وَلَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ أَنْ يَبِيعَ لِشَرِيكِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ يَشْتَرِيَ مِنْ شَرِيكِهِ وَمَنْ أَرَادَ مِنْهُمَا بَاعَ سَهْمَهُ لِغَيْرِ شَرِيكِهِ، وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ: يُجْبَرُ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَشْتَرِيَ إذَا دَعَاهُ شَرِيكُهُ لِذَلِكَ، فَإِنْ أَرَادَ شِرَاءَهُ تَزَايَدَا حَتَّى يَنْتَهِيَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ أَرَادَا بَيْعَهُ تَنَاقَصَا مِنْ ثَمَنِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَهُ الْأَكْثَرُ قَوَّمَ الْعُدُولُ لَهُ نَصِيبَ مَنْ لَهُ الْأَقَلُّ فَيُعْطِيهِ قِيمَتَهُ، وَقِيلَ: يُقَوِّمُهُ الْعُدُولُ فَيَقْتَرِعَانِ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَهُ الْأَكْثَرُ فَيَأْخُذُهُ مَنْ وَقَعَتْ قُرْعَتُهُ، وَإِنْ أَرَادُوا بَيْعَهُ لِغَيْرِهِمْ بَاعُوهُ وَقَسَمُوا ثَمَنَهُ، وَقِيلَ: فِيمَا تُمْكِنُ فِيهِ لَا يُعَطِّلُونَهُ بَلْ يَقْسِمُونَ مَنَافِعَهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ بِالسَّاعَاتِ أَوْ الْأَيَّامِ أَوْ الشُّهُورِ أَوْ السِّنِينَ.
وَإِنْ تَلِفَ قُلْتُ: أَوْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِمْ بِوَجْهٍ أَدْرَكَ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ عَلَى مَنْ انْتَفَعَ مَا يَنُوبُهُ مِنْ ذَلِكَ بِالِانْتِفَاعِ، وَقِيلَ: قَدْرَ نَصِيبِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ تَلِفَ أَوْ أُخْرِجَ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ الِانْتِفَاعُ فَلَا يُدْرِكُ شَيْئًا أَيْ إنْ لَمْ يُتْلِفْهُ شَرِيكُهُ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ مَا بَقِيَ لَهُ إنْ يُتْلِفَهُ هُوَ، وَقِيلَ إذَا اقْتَسَمُوا الْمَنَافِعَ لَمْ يُدْرِكْ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ مِنْهُمْ شَيْئًا، قُلْتُ: إنْ لَمْ يُتْلِفْهُ شَرِيكُهُ، وَإِنْ تَسَالَفَ قَوْمُ الْعَبْدِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَى أَنْ يَرُدَّ لِمَنْ أَسْلَفَ لَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَ أَدْرَكَ عَلَيْهِ عَنَاءَ مَا أَسْلَفَ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا أَسْلَفَ لِيَنْتَفِعَ بِهِ، وَكَذَا النِّسَاءُ إذَا تَسَالَفْنَ الْأَيَّامَ لِلنَّسْجِ أَوْ الْغَزْلِ وَلَا يُنْتَظَرُ إلَى قِصَرِ الْأَيَّامِ أَوْ طُولِهَا وَالْمَرْجِعُ إلَى الْعَنَاءِ، قِيلَ: إذَا لَمْ يَصْطَلِحْ الشُّرَكَاءُ عَلَى شَيْءٍ بَاعُوهُ فِي الْبَلَدِ فَيَأْخُذُهُ مِنْ أَرَادَهُ، وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَذَلِكَ فِي الْعُرُوضِ وَالْمَتَاعِ وَالْآنِيَةِ، وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي قَسْمِ ذَلِكَ أَوْ كَانَ فِيهِمْ يَتِيمٌ أَوْ غَائِبٌ بِيعَ وَقُسِمَ ثَمَنُهُ، وَفِي الْإِجْبَارِ عَلَى بَيْعِ الْعَبْدِ قَوْلَانِ إنْ طَلَبَهُ أَحَدُهُمَا، وَتُبَاعُ الدَّوَابُّ إنْ طَلَبَ بَيْعَهَا وَلَوْ كَانُوا فِي قَرْيَةٍ مَعًا وَتُبَاعُ السُّفُنُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهَا، وَقِيلَ: تُؤَاجَرُ وَتُقْسَمُ غَلَّتُهَا وَيُجْبَرُونَ عَلَى بَيْعِ مَا كَالْقَصْعَةِ، وَقِيلَ: يُبَاعُ كُلُّ مَا لَا يَنْقَسِمُ، وَلَا يُكَالُ وَلَا