شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٤٤

كَجُبٍّ أَوْ بَيْتٍ لَا يَجِدُ كُلٌّ فِي نَصِيبِهِ مِنْهُ مَصَالِحَ بَيْتِهِ كَقُعُودٍ بِمَدِّ رِجْلٍ وَمَوْضِعٍ لِأَدَاةِ خِدْمَتِهِ وَمُسْتَخْرَجِ بَابِهِ، وَهَلْ قَدْرُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ؟ قَوْلَانِ، ............................

-----------------------------------------

يُوزَنُ، وَإِنْ كَانَ يُعْدَلُ بِالْقِيمَةِ فِي نَظَرِ الْعُدُولِ قُسِمَ بِهَا وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ يَتِيمٌ أَوْ نَحْوُهُ، وَإِنْ قَوَّمَ أَحَدُهُمْ دَابَّةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ قِيمَةً وَقَوَّمَهَا آخَرُ بِأَكْثَرَ أَخَذَهَا الَّذِي زَادَ بِمَا زَادَ، وَقِيلَ: إنْ بِيعَتْ فِيمَنْ يَزِيدُ وَعَلِمَ الزَّائِدُونَ أَنَّهُ شَرِيكٌ فِيهَا وَأَنَّهُ يَزِيدُ الشِّرَاءَ فَلَهُ أَخْذُهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ لِأَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى مَالِهِ.

وَذَلِكَ الَّذِي لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ (كَجُبٍّ) كَثُرَتْ الشُّرَكَاءُ فِيهِ حَتَّى لَا يَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ أَوْ بَعْضُهُمْ بِسَهْمِهِ أَوْ صَغُرَ فَلَا يَنْتَفِعُ الشُّرَكَاءُ بِأَسْهُمِهِمْ وَلَوْ قَلُّوا إنْ قَسَمُوهُ، وَكَذَا لَوْ عَظُمَ، لَكِنْ لَمْ تُمْكِنْ قِسْمَتُهُ إلَّا بِقِسْمَةِ صُبُوبِهِ، وَكَجَمْعِ زَيْتِ الْمِعْصَرَةِ إذَا لَمْ تُمْكِنْ قِسْمَتُهُ لِصِغَرِهِ أَوْ لِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ، (أَوْ بَيْتٍ لَا يَجِدُ كُلٌّ) أَوْ بَعْضٌ (فِي نَصِيبِهِ مِنْهُ مَصَالِحَ بَيْتِهِ) أَيْ مَصَالِحَ حَقِيقَةِ الْبَيْتِ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ (كَقُعُودٍ بِمَدِّ رِجْلٍ) وَرُقُودٍ بِمَدِّهَا، وَالْمُرَادُ جِنْسُ الرِّجْلِ فَيَشْمَلُ الرِّجْلَيْنِ وَهُمَا الْمُرَادُ، وَصَلَاةٍ بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ (وَمَوْضِعٍ لِأَدَاةِ خِدْمَتِهِ) وَالْعَمَلِ بِهَا وَلَوْ اخْتَلَفَ صِنَاعَاتُهُمْ كَحَدَّادٍ وَنَسَّاجٍ، (وَمُسْتَخْرَجِ بَابِهِ) أَيْ مَوْضِعِ اسْتِخْرَاجِهِ أَيْ مَوْضِعٍ يُجْعَلُ مِنْهُ الْبَابُ إنْ كَانَتْ عَادَةُ ذَلِكَ الْمَحِلِّ لَا يَحْتَاجُونَ إلَّا لِذَلِكَ.

مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا يَجْعَلُونَ لِلشُّرَكَاءِ كَنِيفًا أَوْ يَتَبَرَّزُونَ إلَى خَارِجٍ كَمَا إذَا لَمْ تَتَّصِلْ بُيُوتُهُمْ أَوْ كَانَ الْمَحِلُّ لِمِثْلِ ذَلِكَ أَوْ نَحْوِهِ فَقَطْ كَبُيُوتِ السُّوقِ، وَأَمَّا الْمَحَالُّ الَّتِي يَحْتَاجُونَ فِيهَا لِلْكَنِيفِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ كَنِيفٌ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ أَهْلُ الدَّارِ كَفَاهُمْ، وَإِلَّا فَيُشْتَرَطُ لِكُلِّ بَيْتٍ كَنِيفٌ، وَكَذَا إنْ كَانُوا يُعْتَادُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ النَّسْجَ فَلَا بُدَّ مِنْ مَوْضِعِ النَّسْجِ بَلْ هَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ " وَمَوْضِعٍ لِأَدَاةِ خِدْمَتِهِ " (وَهَلْ

قَدْرُهُ) أَيْ قَدْرُ الْبَابِ طُولًا (أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ؟ قَوْلَانِ)، وَالْعَرْضُ مَا يُدْخِلُ