شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٤٥

فَإِنْ وَجَدُوهَا أُجْبِرُوا، وَبُيُوتِ الْقَصْرِ بِوُجُودِ مَدْخَلٍ وَمَخْرَجٍ بِتَيْسِيرٍ وَمَقْعَدٍ لَهُ لِمِيزَانِهِ فِي حَانُوتٍ وَيَتَجَابَرُونَ عَلَى إغْلَاقِ مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ ذَلِكَ لِلْأَقَلِّ حَتَّى يُتَّفَقُوا عَلَى مَا يُرْضِيهِمْ ..........................

-----------------------------------

الْإِنْسَانَ الْعَرِيضَ بِأَكْمَلِ لِبَاسٍ وَهُوَ حَامِلٌ مَا يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ بَيْنَ يَدِهِ (فَإِنْ وَجَدُوهَا) أَيْ وَجَدَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَصَالِحَ الْبَيْتِ، وَفِي نُسْخَةٍ وَجَدَهَا الْأَقَلُّ سَهْمًا وَهِيَ صَحِيحَةٌ أَيْضًا، فَإِنَّهُ إذَا وَجَدَهَا الْأَقَلُّ فَأَوْلَى أَنْ يَجِدَهَا الْأَكْثَرُ (أُجْبِرُوا) عَلَى الْقِسْمَةِ (وَبُيُوتِ الْقَصْرِ) الَّذِي يُبْنَى لِيَخْزُنُوا فِيهِ مَا لَهُمْ وَيَجْعَلُونَ فِيهِ بُيُوتًا أَوْ لِيَتَّقُوا فِيهِ عَدُوَّهُمْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ مُعْتَادٌ فِي نَفُوسَة اعْتَادُوا بِنَاءَهُ بُيُوتًا فَوْقَ بُيُوتٍ، يُجْبَرُونَ عَلَى قِسْمَتِهَا إذَا وُسِّعَتْ عَلَى تَحْصِيلِهَا مِنْ أَوَّلِ عَطْفٍ عَلَى مَزَارِعَ، أَيْ وَيَتَجَابَرُونَ عَلَى الْقِسْمَةِ فِي بُيُوتِ الْقَصْرِ (بِ) شَرْطِ (وُجُودِ مَدْخَلٍ وَمَخْرَجٍ بِتَيْسِيرٍ) لَا مَعَ تَعَسُّرٍ (وَمَقْعَدٍ) أَيْ مُسْتَقَرٍّ يَشْمَلُ مَا لَا يَصِحّ مِنْهُ الْقُعُودُ كَمِيزَانٍ (لَهُ) بِمَدِّ رِجْلَيْهِ وَوَضْعِ شَيْئِهِ وَمُسْتَخْرَجِ الْبَابِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَمَوْضِعٍ (لِمِيزَانِهِ فِي حَانُوتٍ) أَيْ فِي تَحْصِيلِ الْحَانُوتِ مِمَّا لَيْسَ حَانُوتًا بِقِسْمَتِهِ، أَوْ فِي قِسْمَةِ الْحَانُوتِ الْوَاسِعِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ " مَقْعَدٍ " الْمَجْرُورُ بِبَاءٍ مَحْذُوفَةٍ مَعَ الْمُضَافِ، سَوَّغَ حَذْفُهَا عَطْفُهُ عَلَى مَجْرُورٍ بِهَا، أَيْ وَيُجْبَرُونَ فِي شَأْنِ حَانُوتٍ بِشَرْطِ وُجُودِ مَقْعَدٍ لَهُ وَلِمِيزَانِهِ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يُعْتَبَرَ أَصْحَابُ السِّهَامِ لَا صَنَائِعُهُمْ، فَإِذَا صَحَّ لِوَاحِدٍ مِقْدَارُ مَا يُصْلِحُ لِغَيْرِهِ صَنْعَتَهُ أُجْبِرَ.

(وَيَتَجَابَرُونَ عَلَى إغْلَاقِ مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْمَصَالِحِ (لِلْأَقَلِّ) أَيْ لِلشَّرِيكِ الَّذِي هُوَ أَقَلُّهُمْ سَهْمًا وَلَوْ وُجِدَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يُوجَدْ لِاثْنَيْنِ أَوْ لِأَكْثَرَ وَلَوْ كَانَ السَّهْمُ الْأَقَلُّ قِيرَاطًا أَوْ نَحْوَهُ لَا

كَمَا قِيلَ: إنَّهُ إذَا كَانَ نَحْوَ قِيرَاطٍ لَا يُغْلَقُ (حَتَّى يُتَّفَقُوا عَلَى مَا يُرْضِيهِمْ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ إكْرَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَالِاسْتِخْدَامُ لَا يَكُونُ إلَّا بِاتِّفَاقِهِمْ لِأَنَّهُ مَنْفَعَةٌ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ وَغَرَرُهَا أَمْكَنُ