شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٤٦

سِوَى الْجُبِّ فَإِنَّهُ لَا يُغْلَقُ بَلْ يَسْتَقِي مِنْهُ كُلٌّ لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ وَلِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِمْ .....................

--------------------------------

وُجُودًا، وَقِيلَ: يُجْبَرُونَ عَلَى قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ اغْتِفَارًا لِذَلِكَ الضَّرَرِ لِإِمْكَانِ الرُّجُوعِ فِيهِ عَلَى الشُّرَكَاءِ فَهُوَ أَمْكَنُ مِنْ ضَرَرِ الْإِغْلَاقِ، وَقِيلَ: يُجْبَرُونَ أَنْ يَفْعَلُوا مَسْلَكًا مَا وَلَا يُعَيَّنُ لَهُمْ فِي الْجَبْرِ، وَقِيلَ: يُجْبَرُونَ عَلَى قِسْمَةِ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ لَا تُؤْخَذُ فِي أَسْهُمِ بَعْضِهِمْ مَصَالِحُهُ، وَكَذَا غَيْرُ الْبَيْتِ عَلَى ذَلِكَ الْخِلَافِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِغْلَاقِ التَّعْطِيلُ، عَبَّرَ عَنْهُ بِالْإِغْلَاقِ لِأَنَّ الْإِغْلَاقَ سَبَبٌ لَهُ وَمَلْزُومٌ لَهُ فَشَمِلَ التَّعْطِيلَ بِالْإِغْلَاقِ وَالتَّعْطِيلَ بِإِخْلَائِهِ وَتَرْكِهِ غَيْرَ مَسْكُونٍ وَفِي " الْأَثَرِ ": الْبُيُوتُ الْمَعْمُورَةُ تُقْسَمُ بِالْقِيمَةِ وَالْخِرَابُ بِالذِّرَاعِ، وَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ فِي الِانْتِفَاعِ إلَى أَقَلِّهِمْ سَهْمًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَنْتَفِعُ أُجْبِرُوا عَلَى الْبَيْعِ لِمَنْ طَلَبَهُ مِنْهُمْ، وَصِفَةُ السَّكَنِ الْمُنْتَفَعِ بِهِ سَبْعَةُ أَجْذَاعٍ فِي الْعَمَارِ وَقَدْرُ سَبْعَةٍ فِي الْخَرَابِ، وَقِيلَ: حَدُّ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَيُحْكَمُ بِبَيْعِهِ هُوَ مَا لَا يَخْتَفِي أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَنْ صَاحِبِهِ مِنْ الضِّيقِ، وَمَا كَانَ هَكَذَا يُحْكَمُ بِبَيْعِهِ أَوْ سَكَنِهِ بِمُدَّةٍ أَوْ بِتَرْكِهِ، وَيُسْتَغَلُّ إنْ كَانَتْ لَهُ غَلَّةٌ، وَمَنْ سَكَنَ مُشْتَرَكًا أَعْطَى شُرَكَاءَهُ كِرَاءَ حِصَصِهِمْ، وَقِيلَ: إنْ اعْتَقَدَ سَكَنَ حِصَّتِهِ وَكَانَ وَاسِعًا وَلَمْ يُسْكَنْ مِنْهُ إلَّا قَدْرُ مَا لَوْ قُسِمَ لَكَانَ لَهُ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ وَلَا كَانَ ضُرٌّ فِي سَكْنِهِ، وَإِنْ كَانَ شَرِيكُهُ يَتِيمًا وَسَكَنَ مَعَهُ قَدْرَ مَالِهِ فَقَطْ جَازَ كَذَلِكَ، وَإِنْ خَرِبَ مَنْزِلٌ وَبَقِيَ فِيهِ عِمَارَةٌ قَلِيلَةٌ حُمِلَ عَلَى الْمَنْزِلِ،

وَإِنْ قَالَ بَعْضٌ: نَقْسِمُهُ خَرَابًا وَبَعْضٌ: نَعْمُرُهُ وَنَسْكُنُهُ فَطَالِبُ الْعِمَارَةِ أَوْلَى وَلَوْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ عِمَارَةٌ لِأَنَّ أَصْلَهُ مَنْزِلٌ (سِوَى الْجُبِّ فَإِنَّهُ لَا يُغْلَقُ) لَا يُعَطَّلُ عَنْ الِاسْتِقَاءِ مِنْهُ (بَلْ يَسْتَقِي مِنْهُ كُلٌّ لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ) لِشَرَابٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اُعْتِيدَ عِنْدَهُمْ فِي الْجُبِّ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ وَلَوْ كَرِهُوا (وَلِغَيْرِهِ) مِنْ النَّاسِ أَوْ الدَّوَابِّ (بِإِذْنِهِمْ) أَيْ الشُّرَكَاءِ