شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٤٧

إنْ تَشَاحَحُوا. وَلَا يُجْبَرُونَ عَلَى قِسْمَةِ كَمِزْرَاقٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ دَابَّةٍ مِمَّا لَا تُمْكِنُ فِيهِ، أَوْ لَا يُنْتَفَعُ بِفَرْدٍ مِنْهُ دُونَ زَوْجٍ كَخُفٍّ وَنَعْلٍ وَرَحًى، ........................

--------------------------------------

(إنْ تَشَاحَحُوا)، وَلَهُ أَنْ يُسْقِي غَيْرَهُ. وَإِنْ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ مَا لَمْ يَمْنَعُوهُ، وَلِلنَّاسِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ الْجُبِّ بِلَا إذْنِ أَهْلِهِ إنْ وَجَدُوهُ مَفْتُوحًا وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْهُمْ الْمَنْعَ، كَذَا فِي " الْأَثَرِ ".وَفِي " الْأَثَرِ ": لَا يُمْنَعُ شَرِيكٌ فِي الْجُبِّ مِنْ السَّقْيِ مِنْهُ إلَّا إنْ كَانَ يَسْقِي لِلْبَيْعِ، وَلَا يُعَطَّلُ أَيْضًا عَنْ دُخُولِ الْمَاءِ فِيهِ بِالْإِغْلَاقِ إلَّا إنْ كَانَ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ إذَا انْقَضَى مَاؤُهُ أَغْلَقُوهُ لِيَقْسِمُوهُ، وَلَهُمْ أَنْ يَقْسِمُوا مَاءَهُ كَمَا مَرَّ سَوَاءٌ أَمْكَنَتْ قِسْمَةُ نَفْسِ الْجُبِّ أَمْ لَا.

(وَلَا يُجْبَرُونَ عَلَى قِسْمَةِ كَمِزْرَاقٍ) هُوَ حَدِيدَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا سِنَّانِ وَهِيَ دُونَ الرُّمْحِ وَفَوْقَ الْعَالِيَةِ (أَوْ ثَوْبٍ أَوْ سَيْفٍ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ فَرْدٍ يَفْسُدُ بِالْقِسْمَةِ، (أَوْ دَابَّةٍ) لِأَنَّ قِسْمَتَهَا - حَيَّةً بِلَا ذَبْحٍ وَلَا نَحْرٍ - إفْسَادٌ لَهَا وَتَضْيِيعٌ لِلْمَصْلَحَةِ وَتَعْذِيبٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إنْ كَانَتْ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُكْرَهُ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَقِسْمَتُهَا بَعْدَ الذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ تَضْيِيعٌ لِلْمَصْلَحَةِ إنْ كَانَتْ لَيْسَ مِمَّا يُكْسَبُ لِذَلِكَ بَلْ يُكْسَبُ لِلْحَمْلِ أَوْ لِلنِّتَاجِ أَوْ لِلْحَرْثِ، وَمِثْلُ الْمِزْرَاقِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ نَحْوُهُمَا، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى هَذَا جَازَ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا اُشْتُرِيَ لِلذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ أُجْبِرَا عَلَى الذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ (مِمَّا لَا تُمْكِنُ فِيهِ) الْقِسْمَةُ (أَوْ لَا يُنْتَفَعُ بِفَرْدٍ مِنْهُ) وَحْدَهُ (دُونَ زَوْجٍ) أَيْ دُونَ زَوْجِ ذَلِكَ الْفَرْدِ أَيْ دُونَ قَرِينِهِ (كَخُفٍّ وَنَعْلٍ وَ) أَحَدِ حَجَرَيْ (رَحًى) وَأَحَدِ شِقَّيْ الْمِقْرَاضِ، وَذَلِكَ مِثَالٌ لِلْفَرْدِ، وَأَرَادَ أَنَّهُ