شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٥١

وَكَذَا فِي حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ، فَإِنْ قَالَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ: لَا أُخْرِجُ لَكَ مِنْ كُلِّ نَخْلَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ أَوْ سَيْفٍ لَمْ يَجِدْهُ إنْ أَمْكَنَتْ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ قَالَ: مِنْ كُلِّ فَدَّانٍ أَوْ بُسْتَانٍ لَمْ يَجِدْهُ أَيْضًا إنْ تَسَاوَتْ فِي جَوْدَةٍ وَقُرْبٍ وَأَمْنٍ وَنَحْوِهِ، وَإِلَّا وَجَدَهُ لِإِمْكَانِهَا فِي ذَاتِ كُلٍّ .................................................

------------------------------------

وَقَدْ مَرَّ، وَأَرَادَ بِالْبَسَاتِينِ غَيْرَ النَّخْلِ وَالزَّيْتُونِ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ حَتَّى إنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْأَصْلُ كُلُّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، (وَكَذَا فِي حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ) كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِيهَا حَتَّى قِيلَ: الْمَقْبُوضُ جِنْسٌ، وَحَتَّى قِيلَ: الْمَمْلُوكَاتُ كُلُّهَا تُقْسَمُ بِمَرَّةٍ، (فَإِنْ قَالَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ: لَا أُخْرِجُ لَكَ مِنْ كُلِّ نَخْلَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ أَوْ سَيْفٍ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (لَمْ يَجِدْهُ) أَيْ لَمْ يَجِدْ مَقُولَهُ (إنْ أَمْكَنَتْ) قِسْمَةُ كُلِّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ (بَيْنَهُمْ) وَإِلَّا وَجَدَ قَوْلَهُ، وَحَاصِلُ وُجُودِهِ الْبَقَاءُ عَلَى الشَّرِكَةِ، فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا فَقَالَ وَاحِدٌ: اقْسِمُوا وَلَا أُخْرِجُ لَهُ مِنْ كُلِّ نَخْلَةٍ أَوْ فَرْدٍ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ إلَّا إنْ رَضُوا أَنْ يُتْبِعَهُمْ بِسَهْمِهِ فِي سِهَامِهِمْ، وَذَلِكَ قِسْمَةٌ لَمْ يَنْفَصِلُوا بِهَا كُلَّ الِانْفِصَالِ بَلْ بَعْضَهُ، (وَإِنْ قَالَ): لَا أُخْرِجُ لَكَ (مِنْ كُلِّ

فَدَّانٍ أَوْ بُسْتَانٍ) أَوْ دَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (لَمْ يَجِدْهُ أَيْضًا إنْ تَسَاوَتْ فِي جَوْدَةٍ وَقُرْبٍ وَأَمْنٍ وَنَحْوِهِ) وَيُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ أَنْ يَقْسِمُوا مَالَهُمْ فَرْدًا فَرْدًا عَلَى عَدَدِهِمْ، مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةً فَيَقْسِمُونَ نَخْلَهُمْ ثَلَاثَ نَخَلَاتٍ بَعْدَ ثَلَاثِ نَخَلَاتٍ، وَذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الْقِسْمَةِ كَثِيرًا بِكَثِيرٍ مَعَ التَّسَاوِي (وَإِلَّا) تَتَسَاوَ فِي ذَلِكَ (وَجَدَهُ لِإِمْكَانِهَا فِي ذَاتِ كُلٍّ).

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُجْبَرُونَ، تَجَاوَرَ الشَّيْئَانِ أَوْ تَبَاعَدَا، لِشِدَّةِ اخْتِلَافِ