شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٥٤

وَكَذَا عُرُوضٌ وَمَتَاعٌ تَفَاضَلَ، وَيُزَادُ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ كَعَيْنٍ وَهِيَ فَقَطْ عَلَى الْأَصْلِ إنْ تَفَاضَلَ ............

----------------------------------

مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ أَوْ الْمُشْتَرَكِ، وَمَا مِنْ ذَلِكَ فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ أَيْضًا وَالْفَرْقُ أَنَّ قِسْمَةَ غَيْرِ الْقُرْعَةِ أَشْبَهَتْ الْبَيْعَ فَجَازَ فِيهَا ذَلِكَ، وَقِسْمَةُ الْقُرْعَةِ لَا تُشْبِهُهُ فَاشْتُرِطَ فِيهَا كَوْنُ الزِّيَادَةِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَمَنْ الْجِنْسِ.

وَفِي " الْأَثَرِ ": سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا أَصْلٌ وَحَيَوَانٌ أَرَادُوا قِسْمَتَهَا وَجَعَلُوا بَيْنَهَا دَرَاهِمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ حَتَّى تَحْضُرَ الدَّرَاهِمُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْطَاهَا مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَجُوزُ الْقِسْمَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَعْنِي أَنَّ الْقِسْمَةَ لَا تَتِمُّ حَتَّى يَقْبِضَ مَا زَادَ، وَإِذَا قِيلَ بِمَنْعِ الزِّيَادَةِ فِي قِسْمَةِ غَيْرِ الْقُرْعَةِ فَلْتُعَطَّلْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ حَتَّى يُتَّفَقُوا عَلَيْهَا أَوْ يَنْتَفِعُونَ بِالدُّوَلِ مِنْهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ يَجْعَلُوا مَا زِيدَ قِيمَةً لِمَا فَضَلَ فِي أَحَدِ الْأَشْيَاءِ فَيَكُونُ الْمَزِيدُ ثَمَنًا لِلْفَضْلِ كَالشُّرَكَاءِ، (وَكَذَا عُرُوضٌ) تَفَاضَلَتْ (وَمَتَاعٌ)، لَعَلَّ الْمَتَاعَ مَا يُعَامَلُ بِالْأَيْدِي وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ الْعُرُوضِ (تَفَاضَلَ) اُخْتُلِفَ فِيهَا كَمَا اُخْتُلِفَ فِي الْجَمَلَيْنِ وَالْفَرَسَيْنِ وَكَذَا الْأُصُولُ، (وَيُزَادُ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ) لِانْضِبَاطِهِمَا كَالْعَيْنِ، الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْدُودَ وَالْمَمْسُوحَ الْمُتَسَاوِيَيْنِ مِثْلُهُمَا (كَعَيْنٍ) يُزَادُ ذَلِكَ حَيْثُ يُزَادُ الْعَيْنُ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ، فَقِيلَ: لَا يُزَادُ ذَلِكَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يُزَادُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ أَوْ الشَّرِكَةِ وَيُحْضَرُ، وَقِيلَ: يُزَادُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا وَيُحْضَرُ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يُحْضَرْ، وَذَلِكَ فِي غَيْرِ قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ، وَأَمَّا فِيهَا فَلَا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَأَمَّا مِنْهُمَا فَالْخِلَافُ أَيْضًا وَيُحْضَرُ (وَ) تُزَادُ (هِيَ) أَيْ الْعَيْنِ (فَقَطْ عَلَى الْأَصْلِ إنْ تَفَاضَلَ)، وَتَحْضُرُ الزِّيَادَةُ وَتَكُونُ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ الشَّرِكَةِ، وَأُجِيزَ وَلَوْ لَمْ تَحْضُرْ، وَأُجِيزَ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُمَا إلَّا فِي الْقُرْعَةِ، فَقِيلَ: لَا تَجُوزُ فِيهَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: تَجُوزُ مِنْهُمَا فَقَطْ إنْ حَضَرَتْ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ تَحْضُرْ، وَإِذَا لَمْ تَحْضُرْ الزِّيَادَةُ حَيْثُ جَازَتْ فَهِيَ فِي الذِّمَّةِ، وَإِنْ مُيِّزَتْ وَكَانَتْ مِمَّا

لَا يَتَغَيَّرُ