شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٥٥

وَمِنْ شَرْطِهَا الْقِيمَةُ أَيْضًا، وَصَحَّ بِهَا فِي غَيْرِ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ، وَلَا يُعْلَمُ تَسَاوٍ إلَّا بِهَا وَلَوْ اتَّحَدَ النَّوْعُ لِاخْتِلَافِهِ بِوَجْهٍ كَعِظَمٍ وَصِغَرٍ وَجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ وَأَمْنٍ وَخَوْفٍ وَقُرْبٍ وَبُعْدٍ، وَبِأَفْعَالٍ نَفْسَانِيَّةٍ فِي حَيَوَانٍ، وَجُوِّزَتْ فِيهِ بِلَا قِيمَةٍ، وَكَذَا الْأَصْلُ عِنْدَ بَعْضٍ ................................

-----------------------------------

أَوْ يَتَغَيَّرُ وَلَمْ تَمْضِ عَلَيْهِ مُدَّةٌ يَتَغَيَّرُ فِيهَا فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي قِسْمَةِ مَا لَمْ يَحْضُرْ، وَمَا يُتَعَامَلُ فِيهِ مِنْ الْفُلُوسِ وَغَيْرِهَا حُكْمُهُ حُكْمُ الْعَيْنِ.

(وَمِنْ شَرْطِهَا) أَيْ الْقِسْمَةِ مُطْلَقًا (الْقِيمَةُ أَيْضًا، وَصَحَّ) الْقَسْمُ (بِهَا فِي غَيْرِ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ (لَا يُعْلَمُ تَسَاوٍ إلَّا بِهَا وَلَوْ اتَّحَدَ النَّوْعُ لِاخْتِلَافِهِ بِوَجْهٍ كَعِظَمٍ وَصِغَرٍ) يَخْفَيَانِ عَنْ تَحْزِيرِ الْمُحَزِّرِ (وَجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ) تَخْفَيَانِ كَذَلِكَ أَوْ كَانَتَا مِمَّا لَا يُدْرَكُ بِالْبَصَرِ وَذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ (وَأَمْنٍ وَخَوْفٍ وَقُرْبٍ وَبُعْدٍ) وَذَلِكَ فِي الْأُصُولِ وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْقُرْبَ وَالْبُعْدَ لَا خَفَاءَ فِيهِمَا، نَعَمْ قَدْ يَتَلَوَّى الطَّرِيقُ إلَى بَعْضِ الْأُصُولِ فَيَبْعُدُ بِذَلِكَ أَوْ يَصْعَدُ وَيَهْبِطُ وَلَا يُتَفَطَّنُ لِذَلِكَ (وَبِأَفْعَالٍ نَفْسَانِيَّةٍ) نِسْبَةٌ شَاذَّةٌ أَيْ نَفْسِيَّةٍ (فِي حَيَوَانٍ) يُسْتَخْدَمُ كَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالْجَمَلِ، وَبِخِصَالٍ نَفْسَانِيَّةٍ كَحَلْبِ اللَّبَنِ الْكَثِيرِ أَوْ الْقَلِيلِ وَالْمَرْغُوبِ فِيهِ وَالْمَرْغُوبِ عَنْهُ، لَكِنْ إذَا عَلِمُوا التَّخَالُفَ بِالْخِصَالِ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ لَا يُفْطَنُ لَهُ بِالْقِيمَةِ وَلَا بِغَيْرِهَا، وَيُقْسَمُ الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَلَوْ بِلَا قِيمَةٍ إلَّا إنْ تَفَاضَلَ فَبِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ وَالْقِيمَةِ، وَتَصِحُّ قِسْمَةُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بِالْقُرْعَةِ، وَقِيلَ: صَحَّتْ وَلَوْ بِدُونِهَا بِأَنْ يُكَالَ أَوْ يُوزَنَ لِكُلٍّ وَيَقْسِمُونَ كُلَّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ وَقِيلَ فِي الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ: إنَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ يُقْسَمُ بِمَرَّةٍ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، (وَجُوِّزَتْ) أَيْ أَجَازَهَا بَعْضٌ (فِيهِ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ (بِلَا قِيمَةٍ)، فَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى، (وَكَذَا الْأَصْلُ) تَجُوزُ فِيهِ بِلَا قِيمَةٍ (عِنْدَ بَعْضٍ)، قَالَ الشَّيْخُ